كشفت تقارير صحافية إسرائيلية عن صفقة تدرسها واشنطن حالياً تقضي بإطلاق الجاسوس الأميركي اليهودي جوناثان بولارد، مقابل إطلاق إسرائيل أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، لمواجهة صعود حركة المقاومة الإسلامية »حماس«، في وقت أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز انضمامه لحزب »كاديما« الذي أسسه رئيس الوزراء ارييل شارون، والذي وعده بان يكون شريكا في السلام مع الفلسطينيين.
وقالت صحيفة »هآرتس« ان الولايات المتحدة ستسوغ صفقة مقايضة البرغوثي باعتبارها خطوة جاءت تنفيذا لطلب فلسطيني غايته تعزيز مكانة وسيطرة السلطة الفلسطينية.
وتوقعت الصحيفة أن يلعب البرغوثي دوراً محورياً للتصدي للمد المتصاعد لحركة »حماس« في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير المقبل. إلى ذلك هددت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أمس بشن هجمات جديدة ضد إسرائيل إذا ما نفذ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تهديداته بضرب الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وقال أبو غريب وهو ناطق إعلامي باسم الكتائب في بيان إن مجموعته ستضرب في عمق »الاحتلال الإسرائيلي . . إذا تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة واستباحة الدم الفلسطيني«.
من ناحيته قال الشيخ زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أمس ان حركته تفكر بشكل جدي في عدم تجديد فترة التهدئة مع إسرائيل والتي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة في مارس الماضي وتنتهي مع نهاية العام.
في هذه الأثناء أكد وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف أمس أن السلطة الفلسطينية ستعمل بمنتهى الحذر في »دمج الأجنحة الفلسطينية المسلحة أو أعضائها بالأجهزة الأمنية.
موضحاً »سندير هذه العملية بسقف وحسابات أمنية أولاً ثم حسابات سياسية ثانيا حتى لا نزيد من أعباء المؤسسة الأمنية مما تعاني منه أساساً وبما ينسجم مع الموازنة المالية المقرة«.
وقال خلال مؤتمر في غزة بعنوان »إعادة بناء الشرطة الفلسطينية« ينظمه المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية ان وزارة الداخلية ستشرع »بحملة لجمع الأسلحة من خلال تحديد مهلة زمنية يتخللها الحوار والتعويض والترخيص ومن ثم المصادرة للمخالفين دون إغفال ضرورة تشديد الرقابة والعمل الجاد لتخفيف مصادر الحصول على السلاح الداخلية والخارجية«.
في موازاة ذلك أعلن شمعون بيريز انضمامه لحزب »كاديما« لقيام ائتلاف قوي قادر على قيادة مفاوضات خدمة لعملية السلام مع الفلسطينيين. وقال بيريز في مؤتمر صحافي مشترك أمس مع ارييل شارون انه لا يطالب بأي منصب وسيترك ذلك لشارون.
من جهته قال شارون ان بيريز سيلعب دورا مهما في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إذا فاز »كاديما« في الانتخابات المقبلة. وأضاف: طلبت من بيريز ان يختار أي منصب يريده.
وأوضح: أيا ما كانت الوظيفة التي سيشغلها فمن الواضح تماما انه سيكون شريكاً كاملاً ومحورياً في العملية الدبلوماسية، في إشارة إلى عملية السلام مع الفلسطينيين.
غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات:
