اعتدى حشد غاضب بالحجارة والأحذية على رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي لدى خروجه من مسجد الإمام علي في النجف، في ظل التراشق الإعلامي مع خلفه رئيس الحكومة الحالية إبراهيم الجعفري في إطار حملة الانتخابات التشريعية المقررة منتصف ديسمبر الجاري.

وفيما كثفت الجامعة العربية اتصالاتها من اجل احتواء التصعيد العسكري في محافظة الانبار أنهت القوات الأميركية عملية »الحربة« في الرمادي .وأعلن مصدر في الشرطة العراقية ان حشدا من المعادين لحزب البعث قاموا برشق علاوي بالحجارة والأحذية في وسط مدينة النجف جنوب بغداد أمس.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه »بعد خروج علاوي من زيارة الصحن الحيدري وسط النجف لزيارة المدينة في حملته الانتخابية هتف أناس كانوا متجمهرين بالخارج ( اللهم العن البعثيين«) . وأضاف المصدر ان »علاوي رد بالقول (اللهم العن العبثيين والصداميين)«، لكن »هؤلاء الناس قاموا برشقه بالحجارة والأحذية وهم يهتفون (كلا كلا علاوي)«.

وأوضح ان »الحراس الشخصيين لعلاوي اضطروا للتدخل بالأيدي ثم أطلقوا النار في الهواء من اجل تفريق الناس«. ولم يوضح المصدر ما اذا كان علاوي أصيب في الهجوم، لكن مسؤولا في حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي قال إنه ألغى مؤتمرا صحافيا مقررا في مقر الحركة في النجف وعاد إلى بغداد.

من جهته، أكد عبد العال العيساوي مسؤول حركة الوفاق الوطني العراقي في النجف ان »ما حصل جزء من الحملة اللاخلاقية التي تتعرض لها حركة الوفاق الوطني وقياداتها«.

وردا على سؤال حول الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم، قال »نتهم ضعاف النفوس والمجتمع العراقي يمتلئ بالكثير منهم«. إلى ذلك كثفت الجامعة العربية اتصالات مع العديد من الأطراف العراقية والعربية والدولية لاحتواء التصعيد العسكري في غرب العراق وخاصة محافظة الانبار.

وقال مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف إن تلك الاتصالات تهدف الى تهيئة المناخ ليس فقط لإجراء الانتخابات ولكن أيضا لتحقيق الوفاق الوطني بين أطياف الشعب العراقي وللبناء على ما تم التوصل إليه في اجتماع القاهرة الشهر الماضي تمهيدا لانعقاد مؤتمر الوفاق الوطني.

وميدانياً أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس انتهاء عملية »الحربة« التي شنتها القوات العسكرية الأميركية والعراقية الجمعة على معاقل المسلحين في مدينة الرمادي غرب بغداد بمشاركة 500 جندي عراقي.

بغداد، القاهرة ــ البيان والوكالات: