أعلنت إيران رفضها التعاون مع الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع في العراق، مشيرة إلى ان الحوار مع واشنطن ليس على الأجندة، مستبعدة تعرضها لعمل عسكري لأنها ليست »عراق صدام حسين«، لكنها توعدت برد »مهول« على أي اعتداء من جانب إسرائيل.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت اتصالات جرت بين إيران والأميركيين، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني »لا، لم يحصل أي اتصال«. كما نفى إمكانية إجراء محادثات مع الأميركيين في الظروف الحالية.

وأعلن في حديث لوكالة »فرانس برس« ان »مشكلة الولايات المتحدة هي انها تتبع سياسة الكيل بمكيالين. الأميركيون يتحركون بشكل منهجي ضد مصالح إيران القومية. سنكون سعداء اذا اتخذوا موقفا معقولا لكن في الوقت الراهن ليست لديهم نوايا حسنة«.

وأضاف »اذا تخلوا عن سياسة الكيل بمكيالين واذا لاحظنا ان نواياهم تغيرت واعتمدوا منهجية معقولة فسيكون الامر مختلفا حينها«. وأكد ان طهران لن توافق ابدا على الامتثال للمطالب الغربية بجعل برنامجها النووي المدني محدودا وترفض مواصلة تعليق تخصيب اليورانيوم أكثر من عدة أشهر.

وقال ان الجمهورية الإسلامية تملك القدرة الكافية على ردع اي بلد آخر من مهاجمتها، مؤكدا ان الغربيين أيضاً سيكونون »خاسرين« في حال احالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وأوضح ان »إيران لا تريد صنع قنبلة نووية. هذا غير مسموح في الدين. الذين استخدموا القنبلة الذرية ليسوا مؤهلين منعنا من استخدام التكنولوجيا النووية«.

وأكد ان »المفاوضات مع الأوروبيين سيكون موضوعها الوحيد تخصيب اليورانيوم الذي يهدف الى إنتاج الوقود النووي في إيران نفسها لان هذا من حقنا ولن يكون هناك اي موضوع آخر«، موضحا ان المفاوضات مع الأوروبيين ستبدأ »خلال أسبوعين او ثلاثة أسابيع«.

وأكد لاريجاني ان »التوصل إلى تسوية ليس امرا بالغ التعقيد اذا كانت الأطراف المشاركة في المفاوضات جدية«، موضحا ان »أبحاث وتطوير وإنتاج أجهزة الطرد المركزي المعلقة منذ بداية العام ليست جزءا من مواضيع المفاوضات«.

وتابع »هل يعني إنتاج أجهزة للطرد المركزي او إجراء أبحاث بشأنها صنع قنبلة نووية؟ لا. يجب إدخال غاز (يو اف ـــ 6) في الأجهزة من اجل التخصيب ونحن مستعدون لإعطاء ضمانات في هذا الشأن«.

وقلل من احتمال هجوم عسكري على بلاده. وقال ان »الأسعار المرتفعة للنفط لها مفعول ردعي. ايران هدف صعب خلافا لعراق صدام حسين الذي اضعفه النزاع مع ايران والحرب التي تلت غزو الكويت، كما ان النظام العراقي لم يكن لديه اي شرعية داخلية او اقليمية«.

وأكد ان »الأميركيين غارقون في العراق«، موضحا ان هجوما على ايران »ينطوي على مجازفة ليس هناك اي شخص ذكي او بلد منطقي يخوضها«.واعترف لاريجاني بأن طهران اشترت نظاما مضادا للصواريخ وطورت بنفسها برنامجا من هذا النوع.

وقال »لدينا عقود لشراء او بيع أسلحة مع دول أخرى. انها ليست المرة الأولى التي نوقع فيها عقدا عسكريا مع الروس. في الماضي ابرمنا عقودا مع روسيا ومع بلدان أخرى مثل الصين«.من ناحيته توعد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي بالرد على أي اعتداء تقوم به اسرائيل علي بلاده وقال ان الرد سيكون عنيفا ومهولا.

وأكد ان إجراء مباحثات مع واشنطن ليس على الأجندة الإيرانية وان ما نشر بهذا الصدد يعتبر دعايات إعلامية.الى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون أمس إنه يجب عدم السماح لإيران بالتحول إلى دولة نووية، لكنه أكد أن إسرائيل لن تكون »رأس الحربة« في جهود منعها.