أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة في الذكرى الرابعة والثلاثين لليوم الوطني صدق توجهاتها ورسوخ مبادئها وحسن إدارة سياستها ونجاعة استراتيجيتها التنموية مكللة بجهود ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس, الدولة حفظه الله ورعاه.

وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات للمحافظة على ما تم تحقيقه من إنجازات ومواصلة العمل على بناء مجتمع حديث دعائمه العدل والرعاية والتكافل والتسامح وخدمة الأهداف الوطنية والقومية.

وقد حرص مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، على إيصال فكر ورؤى القائد صاحب السمو رئيس الدولة إلى العالم من خلال أنشطته ودراساته العديدة التي أصدرها عن سموه بمختلف اللغات خدمة للإخاء والتسامح وتعبيدا لجسور المحبة والسلام ومساهمة في التعريف بنهضـة الإمارات الرائدة ورسم صورة مشرقة لها على الساحة الدولية.

وفي هذا الإطار أصدر مكتب شؤون الإعلام عددا من الدراسات التي تناولت في مجملها إنجازات الدولة في مختلف المجالات وركزت على القضايا والجوانب المحلية والاقتصادية لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما أصدر المكتب مجموعة من الكتب التي تناولت مسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في البناء والتنمية والتي قدمت إضاءات حول فكره وشخصيته ، وتطرقت إلى إستراتيجيته الاقتصادية وأبرزت فلسفته السياسية وسعيه الحثيث إلى تطوير العلاقات الخارجية.

وكانت جهود سموه في بناء جيل الشباب في دولة الإمارات محل بحث وتحليل في دراسة بعنوان (خليفة بن زايد وبناء الأجيال الصاعدة) وهذه الدراسة استعرضت استراتيجية الارتقاء بكافة أبناء الوطن في مختلف الميادين باعتبارهم القوة الحقيقية والركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الحضارية الشاملة للبلاد.

وأوضحت الدراسة أن صاحب السمو رئيس الدولة من الشخصيات التي أسهمت بفكرها وجهدها في بناء دولة الإمارات ورفعة شأنها وحماية كرامتها ورفاهية شعبها ورخائه.

ووثقت الدراسة كلمات سموه وتصريحاته التي أبرزت جوانب رؤيته الشمولية في حشد وتوفير كافة الطاقات والإمكانيات في دولة الإمارات من أجل بناء الإنسان المواطن وما قاد إليه تطبيقها من تطوير وتنمية في الدولة.

حيث يعتبر سموه أن الاستثمار في الإنسان هو الأهم في سياق التنمية الوطنية ذلك أن العائد المرجو منه ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الدولة وبقدر ما يكون هناك اهتمام بالعنصر البشري في تكوينه وتأهيله وتوجيهه نحو الغايات العليا يكون الغد مشرقاً ويمكن بهذا المعنى قراءة المستقبل من خلال نوعية الرصيد البشري المختزن في الحاضر.

ثم مضت لتفصل أوجه العناية الفائقة والرعاية الخاصة التي أظهرها سموه لشباب الإمارات لا سيما في القوات المسلحة وفي مجالات التعليم والاقتصاد والرياضة وأيضاً من خلال توفير كافة الإمكانيات وتذليل كافة العقبات في سبيل الارتقاء بهم ليكونوا رجالا قادرين على قيادة الوطن والحفاظ على مكتسباته ومنجزاته في كافة القطاعات .

واستطردت مبينة حرص سموه على بناء الإنسان والاهتمام بإعداده الإعداد الأمثل من منطلق أن الإنسان هو الركيزة الأساسية لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة وعليه مسؤولية دفع مسيرة هذه الأمة.

ومن هنا ركزت خطط الارتقاء بالموارد البشرية في دولة الإمارات على الاهتمام بالشباب وتطوير قدراتهم الجسمية والفكرية وتنشئتهم الاجتماعية وتطوير الخدمات التعليمية والاجتماعية والنهوض بالقطاعات المرافقة .

وتطرقت الدراسة إلى رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لأفراد القوات المسلحة وتوفيره لأفضل المدارس والكليات العسكرية وأفضل طرق التدريب لإكسابهم أفضل الخبرات والمهارات لأن القوات المسلحة هي التي تحمي الوطن وتدافع عن ترابه وتوفر له كل أسباب الطمأنينة والأمل.

وقد ظهر اهتمام سموه بأبنائه في القوات المسلحة جلياً من خلال حرصه الدائم على حضور حفلات التخرج وتقديمه النصح والإرشاد والتوعية ورسمه لإستراتيجية رعاية أبنائه الجنود في مختلف قطاعات القوات المسلحة.

وجاء في الدراسة أن صاحب السمو رئيس الدولة قد وضع على رأس أولوياته العناية بالأجيال الصاعدة ورعاية المتفوقين وتهيئة الأجواء المناسبة لهم للإبداع والعطاء وسخّر في سبيل ذلك كافة الإمكانيات ووفر لهم كل الطاقات.

حيث تم بناء مؤسسات العلم والتقنية في الدولة وتم تزويدها بالكفاءات والمناهج والوسائل الحديثة التي تواكب تطورات العصر. وما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من تخريج دفعات جديدة ومتتالية من أبناء الوطن في جامعة الإمارات وكليات التقنية.

ومن الكليات والمعاهد العسكرية هو البرهان العملي على أن الاتحاد عطاء باستمرار ونماء دون توقف وهو أيضاً دليل واضح على نجاح خطط التنمية البشرية لإعداد الأجيال التي تسهم بعلمها وعملها في إعلاء رؤية الوطن وترسيخ مكانته خليجياً وعربياً ودولياً.

وفي هذا الإطار أشارت الدراسة إلى دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لفكرة المدارس النموذجية وحرصه على توفير كافة الإمكانيات في سبيل تحقيق أهدافها وتطوير تجاربها ورعايته لجائزة خليفة للمعلم التي تعد حافزاً للمواطن لكي يزداد إقبالا على مهنة التعليم مبينة أنشطتها المختلفة وتوجيهات سموه بضرورة أن يكون معهد زايد للأبحاث والتكنولوجيا واجهة حضارية للدولة ورافداً حقيقياً من روافد النهضة الإنسانية.

وأكدت أن صاحب السمو رئيس الدولة أظهر قدرة فائقة في التعامل مع الأفكار والرؤى الاقتصادية الناجحة وفي المشاركة في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات الكبرى التي تحقق على أساسها التقدم الاقتصادي المشهود فقد تولى رسم العديد من هذه الاستراتيجيات وإعطاء التوجيهات والإشراف المباشر على مشاريع اقتصادية عملاقة في الدولة، وشملت رعايته كافة المناحي والقطاعات.

ووقفت الدراسة عند مشاريع الدعم المالي والفني التي نفذتها الدولة للنهوض بالشباب المواطن في المجال الاقتصادي وفي مقدمتها صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجائزة الشيخ خليفة للتميز وجائزة الشيخ خليفة للصناعة مبينة أهدافها وإنجازاتها.

كما تطرقت الدراسة إلى أوجه رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ودعمه لقطاع الشباب والرياضة الذي شهد إنجازات عالمية وعربية ومحلية رائدة مشيرة إلى أن سموه أعرب عن ثقته بأبناء الوطن الرياضيين في تحقيق الإنجازات والبطولات على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

كما شدد في أكثر من مناسبة على أهمية دعم وتنشيط مختلف الألعاب الرياضية والتراثية منها والنهوض بها على حد سواء لتواكب النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

كما أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ، كتاباً بعنوان (خليفة بن زايد .. بناء وتنمية) تناول بالتحليل والتوثيق الفكر التنموي الواعي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمختلف صوره ووقف عند كلمات وتصريحات سموه مستظهراً جوانب هذا الفكر بما قاد إليه تطبيقه من تقدم ورخاء اقتصادي واجتماعي في الدولة.

وقد أوضح الكتاب أن الإدراك الواعي بقيمة الإنسان كمحور ارتكاز تدور حوله وتستند عليه التنمية الشاملة أسهم بقوة في انطلاقة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أوصلتها إلى مصاف الدول المتقدمة بل وأضحت تتبوأ مراتب السبق في تصنيفات التنمية البشرية المرتفعة في التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية.

وأشار الكتاب إلى أن دولة الإمارات لم تدخر جهداً ولا مالاً في سبيل أن توفر للمواطن كل ما يحتاجه على المستويات التعليمية والاجتماعية والصحية وغيرها وأوضح الكتاب أن أبرز هذه الأطر هو اعتماد التخطيط كمنهج للتنمية البشرية .

حيث يرى سموه في التخطيط الجيد والمدروس ضرورة واجبة للارتقاء بالإنسان قدرة وأداء بما يفرزه من نتائج تنعكس بالإيجاب على المسيرة التنموية للدولة إلى جانب تطوير كافة الخدمات المقدمة للمواطنين علاوة على التوسع في التعليم وتنمية القدرات العلمية والتكنولوجية.