أكد سلطان علي أبوليلة مدير محاكم رأس الخيمة انه بإعادة تشكيل لجنتي العفو والمحامين تكون الساحة القضائية في رأس الخيمة مهيأة أكثر لتطبيق العدالة بشفافية.
وكان سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أصدر قرارين تضمنا إعادة تشكيل لجنتي العفو والمحامين ووجههما بالبدء فوراً في ممارسة نشاطهما الداعم لإرساء العدالة وفقاً للقوانين المعمول بهما في محاكم رأس الخيمة.
ويقول أبو ليلة: في واقع الأمر فإنه يتعين على اللجنتين أن تعملا من أجل الوصول بالقضايا إلى الأحكام العادلة، وأهمية قرار سمو ولي عهد رأس الخيمة بإعادة تشكيلهما تكمن في تمكينهما من القيام بدورهما بصورة أفضل خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب أبو ليلة فإن لجنة المحامين التي يرأسها رئيس دائرة المحاكم، وتضم في عضويتها بعض القضاة والمحامين عندما تجتمع مرة كل شهرين، أو برغبة رئيسها تكون مسؤولة عن كل ما هو ضروري لتنظيم المهنة والارتقاء بها لتؤدي دورها كاملاً في الساحة القضائية.
ويقول: من الآن فصاعداً فإن لزاماً على كل شخص يرغب في ممارسة المحاماة برأس الخيمة التوجه إلى اللجنة للتأكد من سلامة شهاداته وخبراته المهنية والتعرف على قدراته وفي ضوء ذلك تتخذ اللجنة قرارها بالموافقة على منحه الترخيص. وإلى جانب ذلك تنظر اللجنة في مشاكل المحامين فتتخذ بشأنها القرارات.
وقبل قرار تشكيل اللجنة كانت الموافقة على مزاولة مهنة المحاماة ثم من قبل الديوان الأميري وهو الأمر الذي كان يخشى معه تسلل أشخاص ليسوا من أصحاب الأهلية والكفاءة المهنية إلى قاعات المحاكم.
ويذكر أبو ليلة أنه في وجود لجنة المحامين يكون من المتعذر على غير المحامين المؤهلين دخول الساحة القضائية والوقوف أمام القضاة للدفاع في القضايا المختلفة الموكلين عن أصحابها.
ومن الملاحظ فإن مهنة المحاماة برأس الخيمة شهدت نوعاً من التنظيم المهم الذي شمل إلزام المحامين بارتداء الروب المهني ووضع البطاقة الشخصية على الصدر أثناء التواجد في ساحة المحكمة أو دخول القاعة للمرافعة.
ويقول مدير المحاكم: لم يعد مسموحاً للأشخاص الوقوف أمام القضاة إلا لمن هم في كامل هيئة المحامين. فالأمر هنا يتعلق بالحفاظ على هيبة المهنة، والتأكد من شخصية المترافعين في القضايا.
ومن جهة أخرى فإن لجنة العفو، التي تمت إعادة تشكيلها، ينطوي دورها على تقديم خدمة إنسانية في إطار القانون.ووفقاً لمدير المحاكم فإن اللجنة تساهم في مسؤولية تسوية قضايا الإفراج عن المساجين المؤهلين لذلك.
والمساجين المؤهلون للحصول على قرار الإفراج هم أولئك الذين قضوا نصف مدة العقوبة، وارتأت إدارة السجون وجهات أخرى أمنية أنهم على خلق جيد ويطيعون الأوامر، ويزيد حفظ القرآن الكريم من رغبة لجنة العفو في اتخاذ قرار بالإفراج عن السجين.
ويقول أبوليلة: من حسن حظ المساجين أن السلطات العليا في رأس الخيمة رحيمة بما يكفي مع همومهم، ففي عيد الفطر الماضي أمر سمو الشيخ سعود بالإفراج عن دفعة كبيرة قوامها 160 سجيناً، وفي كل مرة تحل على المجتمع مناسبة دينية أو قومية أو وطنية إلا وغادرت مجموعة من المحكوم عليهم السجن إلى غير رجعة.
وحول الإجراءات التي تتبعها اللجنة في سعيها للإفراج عن المساجين ذكر أبو ليلة أنه في ضوء الطلبات التي يتقدمون بها تجتمع اللجنة بأعضائها الذين تمت تسميتهم في قرار إعادة التشكيل أو من ينوب عنهم.
ويضيف قبل أن تصدر قرارها بالعفو من عدم ذلك، تطلع اللجنة على تقرير إدارة السجن وبعض الجهات ورأي الأطراف صاحبة الحق بما تعرض اللجنة من تعويض لهم مقابل الافراج عن الشخص المحكوم عليه.وفي واقع الامر فإن ما تتوصل اليه لجنة العفو من توصيات تقوم برفعها الى سمو ولي عهد رأس الخيمة لاتخاذ ما يراه مناسباً.
رأس الخيمة ــ سليمان الماحي: