كشفت حملات تفتيشية قامت بها إدارات الجنسية والإقامة في الشارقة وأم القيوين عن استغلال خادمات هاربات من كفلائهن للعمل في مدارس حكومية عن طريق شركات النظافة التي يقبل بعضها توظيفهن رغم مخالفة ذلك للقانون.
وهو أمر أكدته الحملات. إذ فر عدد من الخادمات فور تنبههن لوصولها على غير المعتاد حاملات معهن مفاتيح الفصول والمختبرات لسرعة الهرب خوفاً من الضبط، وفي الوقت نفسه أخلت المنطقة التعليمية مسؤوليتها.
لأن العقد مبرم بين شركات التنظيف والوزارة. وجاءت الحملات بعد رؤية طالبة في إحدى المدارس الثانوية في الشارقة لخادمة كانت تعمل لديهم وهربت إلى العمل في المدرسة، فأبلغت إدارة المدرسة والدة الطالبة التي اتصلت بإدارة الجنسية والإقامة والتي اتجهت لضبط الخادمة الهاربة.
وبسؤال فوزية حسن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية قالت إن إحدى المدارس الثانوية في الشارقة طلبت عمالة إضافية من الشركة المكلفة بأعمال النظافة استعداداً لعمل الترتيبات اللازمة لحفل تقيمه المدرسة.
إلا أن إحدى الطالبات لاحظت وجود الخادمة بين العاملات بعد هروبها من العمل بالمنزل، وهو ما أكدته حملات الجنسية والإقامة، والتي كشفت عن أخريات هاربات، واضطررن إلى الهرب حاملات معهن مفاتيح الفصول والمختبرات.
وطالبت مديرة المنطقة المدارس التي تم ضبط عاملات مخالفات بها برفع تقرير إليها بتفاصيل الأحداث لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن حفاظاً على انتظام العملية التعليمية.
مؤكدة حرص المنطقة على تطبيق أحكام القانون وتعليم الطلاب مبادئ النظام والانضباط واحترام القانون مشددة على عدم التهاون مع الشركات المخالفة لبنود العقد وتستغل الخادمات الهاربات وتشغلهن بأجر زهيد، وبذلك تتحول المدارس إلى مخبأ يأويهم بعيداً عن القانون.
وأشارت مديرة المنطقة إلى أن الشركات تعمل وفقاً لعقد قانوني مبرم مع وزارة التربية والتعليم لتوفير خادمات النظافة للمدارس، وأن المنطقة لا علاقة لها بهذا الإجراء لأنها ليست جهة معنية بمتابعة هؤلاء الخادمات باعتبار أن هذا العمل ليس من اختصاصها.
وأعربت إدارات المدارس عن استيائها لما حدث، إذ تبين أن بعض العاملات عند هروبهن أخذن معهن مفاتيح الفصول الدراسية والمختبرات وتركن المدرسة مفتوحة على مصراعيها، حيث تقول مديرة إحدى المدارس التأسيسية للبنات .
والتي رفضت ذكر اسمها: عندما دخل أفراد الشرطة النسائية إلى المدرسة وطلبن استدعاء كافة العاملات فخرجت لإبلاغهن، لتفاجئ أنهن تلقين اتصالاً هاتفياً من شركة النظافة بالهروب من المدرسة، بأمر الحملة.
وتقول إحدى مديرات مدرسة بأم القيوين أنها تقدمت بشكاوى قبل ذلك عن سوء الخدمة المقدمة من هؤلاء الخادمات فتم الرد عليها بأن هذه الشركات متعاقدة مع مؤسسة الإمارات للخدمات لمدة عام دراسي كامل وليس من السهل إلغاء التعاقد.
كتب رمضان العباسي: