طالب الدكتور صادق دراج أستاذ التربية في جامعة زايد بضرورة تطوير المعايير التربوية ومؤشرات الأداء الموضوعة للمديرين التربويين، بحيث تعكس الإرث الثقافي والقيم الدائمة التي تدعم قيام نظام تربوي حديث.
وأوضح ان المعايير يجب ان تشمل أداء تقييم أداء المديرين التربويين والعديد من المديرين، والأساتذة، والمشرفين التربويين ومؤسسات التعليم العالي، وأطراف تربوية.
ومسؤولين من عدة جهات لوضع هذه المعايير. مشيرا إلى ان هذا التعاون من شأنه ان يحسن ويدعم بيئة التحصيل العلمي ويحسن تحصيل الطلاب في نهاية المطاف وكونه الهدف النهائي للتعليم.
وذكر د. دراج ان العمل التعاوني يخلق تسوية بين مجموعة المعايير اكثر منه نزاعا فيما بينها ويعادل ذلك من حيث الأهمية، ان لا تشكل مؤشرات الأداء قائمة شاملة لكافة المهام .
ولا وصفة مضمونة لقيادة فعالة، وبالمقابل يمكن لمؤشرات الأداء المناسبة ان تجعل قادة المدارس خاضعين لمعايير النوعية وبالتالي جعلهم أكثر موثوقية لتقديم أداء نوعي.
وأكد د. دراج في دراسة تربوية حديثة له بعنوان »تأثيرات مؤشرات الأداء على تطوير وفعالية المديرين التربويين« وجوب ان يدعم نظام مؤشرات الأداء الأهداف التربوية الوطنية ضمن إطار مفهومي متفق عليه من الأهداف والمعايير.
ويجب ان يكون النظام صالحا، ويمكن الاعتماد عليه، علميا وقابلا للمقارنة، ويندرج ضمن السياسة الموضوعة، كما يجب تقييم المديرين التربويين في كل منطقة تعليمية أو مدرسة، وفق ظروف السياق الذي يحيطها وبالمقارنة مع المناطق أو المدارس الأخرى.
وأشارت الدراسة إلى انه يجب ان يتضمن نظام المساءلة مراقبة ودعما لفرص التعليم العادلة والحقيقية لجميع الطلاب وان تشكل معايير ومؤشرات الأداء تحديا لكل مدير مدرسة في بعض المناطق وان تكون خارطة الطريق التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف التربوية الوطنية ولا تتعارض .
ولا تعيق بأي شكل من الأشكال النمو والتحديث والتطوير الجديد للمدارس أو للقيادة إضافة إلى عدم حصر استخدامها في بعض المشاريع الجديدة (مؤشرات الأداء) بل يجب ان تحل محل إجراءات تقييم سابقة.
وذكرت انه استنادا إلى معلومات جمعت من أداة مؤشرات الأداء، يجب ان يقدم النظام دعما جوهريا لفرص التنمية المهنية الطويل الأمد للموظفين الذين لا يقدمون أداء ملائما وان لا يكون تأديبيا، بل على العكس، يغذي ويدعم المناطق التربوية أو المدارس ذات الأداء المتدني، عبر توفير موارد بشرية ومالية.
وتزويد المديرين التربويين بالموارد الإنسانية والمالية الملائمة لتحقيق مجموعة المعايير، إضافة إلى ذلك ان ينظر له على انه عامل مساعد لا عقبة، ويجب ان يعطي المديرين التربويين فرصة ليبرهنوا عن احراز تحسن قبل إعفائهم.
وأوضحت ان الحفاظ على معايير عالية يتطلب تعويض المديرين بشكل أفضل على جهودهم نظرا لأهمية عملهم حيث ان مستويات رواتبهم في مهنة التعليم متدنية للغاية، كما ان تطبيق احدث المعايير في مؤشرات الأداء يتطلب تقديم أفضل التعويضات للأشخاص المعنيين.
وفيما يتصل بالأهداف والمعايير ومؤشرات الأداء أوضحت الدراسة ان استخدامها شكل حجر الزاوية في عملية الإصلاح التربوي لتقييم أداء الطلاب لصورة منهجية لافته إلى انه نشأ توجه نحو استخدام هذا النظام لتقييم الأساتذة والمديرين التربويين على حد سواء ذلك انه بمقدورهم إيجاد توجه شفاف وواضح لتطوير وتحقيق الأهداف والمعايير التربوية الوطنية.
كما تطرقت الدراسة إلى الخطوط العامة لتصميم مؤشرات الأداء وهي:
ان تكون الأداة صالحة وملائمة ويجدر بها قياس ما هو مطلوب منها قيامه، فعالية مديري المدارس في تحقيق المعايير التربوية للبلاد.
ولا يجب حظر نظام التقييم ضمن استراتيجية معينة لتجميع البيانات أو لهدف تربوي محدد كالأداء الأكاديمي للطلاب. إضافة إلى ذلك يجب ان يوافق المديرون التربويون على ان الأداة تقوم فعليا بتقييم ما تدعي تقييمه.
لابد ان تتمتع الأداة بالموثوقية من حيث كونها متناغمة ويمكن الاعتماد عليها. فهي تفسح المجال إمام إجراء مقارنة وفق عدد مختلف من الطرق، وان يكون هناك علاقة متبادلة ايجابية وجوهرية بين التقييمات التي يخضع لها المديرون التربويون الذين يتشابهون في الأداء والفعالية.ان تكون الأداة عملية من ناحية الوقت والتكلفة والخبرة.
لا يجوز استعمال الأداة كأداة تقييم تستند إلى قواعد، بل على العكس، يجب استخدام اداة مؤشرات الأداء كتقييم يستند إلى معايير، يقوم بموجبها المقيمون ومجمعو البيانات بتحديد الاستنتاجات الملائمة ووضع مخطط تقويمي مفيد.
اعتماد هذه الأداة بحيث تتطور لتعكس معايير التربية والتعليم ذات الأولوية خلال فترة معينة.
كما استعرضت الدراسة فوائد واستخدامات ومؤشرات الأداء وأوضحت ان الغرض الأساسي من استخدامها هو جمع المعلومات من اجل التعرف على مدى ما تحقق من تقدم نحو تطبيق معايير أو تحديد مرجع قياسي لأغراض المقارنة مع بيانات أخرى.
وأوضحت كذلك ان استخدام مؤشرات الأداء يشكل أيضا مقياسا للتطور التربوي وقاعدة أساسية للإصلاح، حيث ان هذه المؤشرات يمكن ان توفر مقاييس عددية لتقييم المنجزات الفعلية، وبالتالي يمكن جمعها وتحليلها وتطبيقها.
أبوظبي ـــ عبد الرزاق المعاني: