قرر المجلس الأعلى للاتحاد اعتبار خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في الثاني من ديسمبر الحالي خطة وطنية شاملة يتم العمل بمقتضاها خلال المرحلة المقبلة.

وأقر المجلس الأعلى للاتحاد صيغة متقدمة لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في ضوء قرار صاحب السمو رئيس الدولة بهذا الشأن ووجه الجهات المعنية بالدولة بالبدء في اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لوضع القرار موضع التنفيذ.

كما قرر المجلس إنشاء مجلس للأمن الوطني في دولة الإمارات.وفيما يلي نص البيان الصادر عن المجلس الأعلى للاتحاد المنعقد في أبوظبي أمس السبت الأول من ذي القعدة 1426 الموافق 3 ديسمبر 2005.

اجتمع المجلس الأعلى للاتحاد السبت الموافق الأول من ذي القعدة 1426 الموافق 3 ديسمبر 2005 بقصر المشرف بأبوظبي برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله وحضور كل من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي .

وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الفجيرة، وصاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة أم القيوين.

وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة عجمان، وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة.كما حضر الاجتماع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان.

وسمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين رئيس الشرطة والأمن العام وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير شؤون المجلس الأعلى ومجلس التعاون.

وتوجه المجلس الأعلى في بداية الاجتماع بالدعاء والمغفرة لباني صرح الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والى جميع الذين أسهموا معه في البناء الاتحادي ممن توفاهم الله أو الأحياء منهم أطال الله في أعمارهم.ثم استعرض المجلس مختلف القضايا المحلية والإقليمية والعالمية التي تهم الدولة.

ورحب المجلس بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين تتشرف دولة الإمارات بحضورهم القمة السادسة والعشرين للمجلس الأعلى التي ستنعقد في أبوظبي في الثامن عشر من الشهر الحالي معرباً عن تمنياته للقمة بالتوفيق في مواصلة مسيرة العمل الخليجي المشترك لتحقيق آمال وطموحات شعوب دول المجلس.

وبحث المجلس الأعلى قضايا العمل الوطني وأكد على أن الاتحاد هو مظلة الوطن وركيزة نموه واستقراره مشددا على أهمية العمل من اجل دعم أركانه وصيانة مؤسساته وتعزيزها وتطويرها.

وفى هذا الإطار اطلع المجلس الأعلى للاتحاد على الخطاب الشامل والمهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الاتحاد وأجمع المجلس على أن ما جاء في خطاب سموه يعبر عن موقف جميع أعضائه واعتبروه خطة وطنية شاملة يتم العمل بمقتضاها خلال المرحلة المقبلة.

وإيماناً من المجلس الأعلى بأهمية المشاركة الواسعة في اتخاذ القرار وحتمية الانتقال إلى مراحل متقدمة من العمل النيابي بما يتماشى مع تراث الدولة وقيمها وأهدافها فقد تداول المجلس في هذا الموضوع وأقر صيغة متقدمة لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي تلبي المتطلبات الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض المجلس الأعلى للاتحاد تجارب الدول المتقدمة حول المؤسسات المختلفة في مجال الأمن الوطني التي تنشئها لتقييم المخاطر والتحديات ووضع الخطوات الكفيلة بحماية أمن البلاد ومصالحها واستقرارها وحياة مواطنيها .

وقرر في هذا الشأن إنشاء مجلس للأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووجه المجلس الأعلى في ختام مداولاته الجهات المعنية في الدولة للبدء في إجراء التعديلات التشريعية اللازمة في ضوء ما صدر في هذا البيان.

وكان صاحب السمو رئيس الدولة استقبل جموع المهنئين بالعيد الوطني الرابع والثلاثين من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وقادة وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة وكبار المسؤولين في الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.