قتل احد عشر جنديا عراقياً وجرح اثنان آخران في اشتباكات مع ‏مسلحين شمال بغداد تزامنت مع ارتفاع عدد القتلى من الجنود ‏الأميركيين إلى 14 خلال أربع وعشرين ساعة.

وسط تهديد »هيئة ‏علماء المسلمين« السنية بالانسحاب من اتفاق الاجتماع ‏التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد في القاهرة أخيراً، ‏احتجاجاً على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق غرب العراق ‏وهو ما دفع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى ‏المطالبة بوقف ما اسماه »التصعيد الخطير«،‏‎ ‎محذراً من عودة ‏التوتر مجدداً.

وقال الناطق باسم هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي خلال ‏مؤتمر صحافي إن الهيئة تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في ‏القرارات التي اتخذت خلال مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة ‏الشهر الماضي بعد الهجمات الأخيرة للقوات الأميركية والعراقية ‏على مناطق في محافظة الانبار بشكل خاص.

وأضاف في بيان تلاه ‏باسم الهيئة أن »ما يتعرض له أبناء وطننا في أجزاء مختلفة من ‏ارض العراق من مجازر وجرائم سيخجل التاريخ يوما من ‏ذكرها«.‏

وأشار إلى أن »الإدارة الأميركية قررت أن تجعل من العراق ‏الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب، ورصدت لذلك 10 ‏مليارات دولار، كما جاء في خطاب الرئيس الأميركي الأربعاء ‏الماضي«.‏واعتبر البيان أن ما تقوم به القوات الأميركية في العراق »يعد من ‏أقسى الجرائم التي ارتكبت في حق الإنسانية«.

وأوضح أن »ما ‏ترتكبه أميركا من أحداث متلاحقة من قصفها الفلوجة بالفوسفور ‏الكيميائي إلى إقامة سجون في دول أجنبية إلى وثيقة قصف ‏تلفزيون »الجزيرة« التي خطط لها الرئيس الأميركي إلى استئجار ‏صحف ودفع رشاوى لبعض الصحافيين العراقيين للحديث عن ‏منجزات الديمقراطية الأميركية المزيفة.

إلى ما هنالك من جرائم ‏ترتكب على مدار الساعة تجعل من أميركا الإرهابي الأول في ‏العراق«.‏وعن الأسباب التي دعت هيئة علماء المسلمين إلى اتخاذ هذا ‏الموقف، قال الكبيسي »هناك مسلسل لتأجيج الصراع على ارض ‏العراق، تصورنا أن هذا المسلسل سيتوقف بعد مؤتمر القاهرة ‏لكنه لم يتوقف«.‏

وعما إذا كانت الهيئة قررت الانسحاب مما تم الاتفاق عليه في ‏مؤتمر القاهرة، قال »سننظر في ما يأتينا من القاهرة من جواب ‏على تساؤلاتنا جميعا وحينها سنقرر«.‏وأدلى الكبيسي بهذه التصريحات بعد عرض صور لرجل ‏وابنه قال إنهما قتلا على يد قوات العقرب التابعة لوزارة الداخلية ‏العراقية.‏

وفي تصريح بدا مرتبطا بهذه الحملة طالب الأمين العام للجامعة ‏العربية بوقف »التصعيد العسكري الخطير الجاري الآن في ‏العراق« منبها إلى أن هذا التصعيد سوف يؤدي إلى عودة الوضع ‏في العراق إلى التوتر الشديد‏‎

.‎وشدد موسى في تصريحات ‏للصحافيين أمس على ضرورة حماية المدنيين جميعا في العراق ‏ووقف هذا التصعيد الخطير في العراق فورا وبشكل سريع مشيراً ‏إلى أن الجامعة العربية سوف تستمر في اتصالاتها مع الأطراف ‏العراقية لوقف التصعيد الجاري الآن‎ .‎وقال انه تلقى اتصالات عدة ‏من أطراف عراقية تطالب بضرورة وقف هذه العمليات‏‎ .‎‏

وعما إذا ‏كان يرى أن ما تقوم به القوات العراقية بالتعاون مع القوات ‏الأميركية في الهجوم على المدن العراقية هو إجهاض لجهود ‏الجامعة العربية والأمم المتحدة في العراق قال موسى »أرجو ألا ‏يكون هذا هو الهدف«‏‎.‎‏ من ناحية أخرى طالب موسى بسرعة ‏إطلاق الرهينة الألمانية وباقي الرهائن المحتجزين في العراق‏‎ ‎‎.‎

وناشد موسى الخاطفين الإفراج الفوري عنهم ووصف خطف ‏الألمانية سوزان اوستوف مع سائقها العراقي الأسبوع الماضي ‏بأنه عمل لا يمكن تفهمه أيا كانت دوافعه ومبرراته مطالبا ‏بإعادتهم سالمين إلى بلادهم.‏

وميدانيا أعلن مصدر امني عراقي أمس مقتل احد عشر جنديا ‏عراقيا في اشتباكات بين مسلحين وعناصر من الجيش العراقي اثر ‏انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش على الطريق العام في ‏العظيم شمال بعقوبة. وأشار المصدر إلى أن أربعة سيارات تابعة ‏للجيش احترقت نتيجة الاشتباكات.‏

بغداد، القاهرة ــ "البيان" والوكالات: