ذكرت صحيفة »نيويوركر« الأسبوعية الأميركية أن التحول الذي أشار إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه عن »استراتيجية النصر في العراق« الأربعاء الماضي يعتمد على القصف الجوي بدلاً من العمليات البرية ضد المسلحين.

وقال الصحافي سيمون هيرش الذي اعد تحقيقياً عن الموضوع في عدد الصحيفة الذي يصدر غداً إن مصادره من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين أبلغوه قلقهم من هذا التحول بالاعتماد على القصف الجوي وإن أسباب قلقهم تكمن في اعتقادهم ان الفريق من القوات العراقية الذي سينسق مع القوات الأميركية هو الذي سيحدد الهدف الذي سيتم قصفه.

وان القوات العراقية مخترقة من قبل الإيرانيين ومن عناصر المتمردين، وأضاف هيرش في مقابلة معه أمس عن التحقيق الذي اجراه، ان المسؤولين العسكريين الأميركيين يعتقدون، وهذا مصدر قلقهم الكبير، أن الإيرانيين هم الذين سيحددون الأهداف المطلوب ضربها في المستقبل.

وهذا أمر يبعث على القلق الشديد، خصوصا وان الإيرانيين هم أكثر المستفيدين من الحرب، وقال: ان مصادره من العسكريين والمدنيين الذين في موقع المسؤولية ابلغوه ان رئيس الوزراء العراقي حاليا حليف وموال لإيران.

وان حلفاء إيران ومؤيديها سيكونون أكبر الفائزين في انتخابات منتصف هذا الشهر، ولذلك فان العراقيين الذين سينسقون مع الأميركيين لضرب الأهداف سيكونون موالين للإيرانيين.

لكن هؤلاء المسؤولين قالوا إنهم لا يعتقدون ان هذا التحول سيحقق الأهداف المطلوبة أو النصر في الحرب، بدون ان يكون للإيرانيين ومؤيديهم دور فيها.

وأشاروا إلى ان العراقيين هم الذين سيحددون الأهداف، لكن نفوذ الإيرانيين الهائل، سيعطي الإيرانيين هذا الدور.

وقال هيرش: ان الإحصاءات التي توفرت تقول ان الطائرات الأميركية، قامت بين خريف 2003 وأواخر خريف 2004 بإلقاء مليوني قذيفة زنة كل منها 500 رطل، ولم تحقق الأهداف والانجازات المطلوبة.

وقال ان المسؤولين العسكريين والمدنيين ابلغوه ان الطيارين الأميركيين لن يكونوا إلا منفذين لما سيعطى لهم من أهداف محددة لضربها.وقال: ومن مصدر قلقهم الشديد، انه ربما يتم قصف أهداف مدنية يموت فيها ابرياء، مما سيعطي اثاراً ونتائج عكسية.

وقالوا: ان خفض الجنود الأميركيين من المدن لتقليل تعرضهم لعمليات المتمردين أمر جيد، لكن بدء مرحلة قصف جوي يوجهه فريق تنسيق عراقي، سيكون مخترقاً وموالياً لإيران لا يمكن ان يعطي أي نتائج ايجابية، وقالوا: انه لا يمكن الوثوق بأي تنسيق بين القوات الجوية الأميركية والعراقيين.

واشنطن ـــ محمد صادق: