قال أطباء إن باستطاعتهم أن يحددوا، بواسطة أشعة اكس، مدى خطورة إصابة الإنسان بوباء إنفلونزا الطيور. واستناداً إلى فحوص بالأشعة أجريت على 14 فيتنامياً أصيبوا بإنفلونزا الطيور وأدخلوا مستشفى مدينة هو شي منه وتوفى تسعة منهم اكتشف باحثون من جامعة أكسفورد بانجلترا أعراضا غير طبيعية مشتركة تظهر بشكل جيد ما إذا كان المرض سيصبح قاتلاً.
ونقل موقع »بي بي سي« الإلكتروني عن خبير الأشعة نجمي قريشي قوله إن الإصابة بسلالة »اتش.5.ان.1« من فيروس إنفلونزا الطيور تسببت في التهابات متعددة في الرئتين »عادة ما تتمثل في القيح والالتهاب لدى المرضى الذين يعانون من الحمى والسعال«. واضاف الخبير: »اكتشفنا أيضا أن شدة هذه الأعراض هي مؤشرات جيدة على احتمالات وفاة المريض«.
وكشف قريشي، الذي قدم الدراسة التي أعدها خلال الاجتماع السنوي لرابطة خبراء الأشعة في أميركا الشمالية، عن معلومات إضافية قائلا: »هناك أعراض شاذة إضافية اكتشفناها عند مرضى انفلونزا الطيور، لم تكن موجودة لدى مرضى التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز).
مثل وجود سوائل في المساحة التي تحيط بالرئتين وتضخم العقد اللمفاوية وتشكل فجوات في أنسجة الرئتين«. وقال الباحثون إن رئات ضحايا إنفلونزا الطيور مليئة بالالتهابات ومسدودة، مشيرين إلى أن شدة الأعراض يمكنها تحديد ما إذا كان المرضى سيعيشون أم لا.
واعتبر البروفيسور بيتر اوبنشاو من المعهد الملكي البريطاني في لندن أن من المفيد جدا اكتشاف كيف ينتشر فيروس انفلونزا الطيور في الرئتين، إلا أن ذلك لا يشكل سوى خطوة لفهم الوباء، مضيفا أن الأهم يبقى معرفة لماذا يصبح الفيروس بهذه القوة القاتلة عندما ينتقل إلى الإنسان.