سرت أمس شائعة قوية في أسواق دبي مفادها أن مفتشي البلدية يحررون مخالفات لكل محل تجاري يزاول نشاطه خلال العطلة.وتلقت »البيان« اتصالات عدة من بعض أصحاب المحلات يستفسرون فيها عن مدى صحة هذه المزاعم، التي تبيّن بعد التأكد من المصادر الرسمية أنها مجرد شائعات انتشرت في الأسواق، عزيت بعضها إلى باعة كسالى، وعملت كل من البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية والشرطة على السيطرة عليها.
وروى أحد الباعة أن شخصاً يدعي أنه مفتش البلدية أمره بإغلاق المحل، فاتصل بالدائرة الاقتصادية فطلبت منه بدورها تسجيل كاميرا المراقبة في المحل للوقوف على هويته.
ومن بين المفارقات ان أحد القائمين على السيطرة على هذه الشائعات تلقى اتصالاً من بعض العاملين في محله التجاري يستفسرون فيها عن مدى صحة هذه الأخبار، وهو بذلك يصف مدى سرعة انتشار الشائعة في الأوساط التجارية والاقتصادية.
وانهالت الاتصالات صباح أمس على مكتب طوارئ بلدية دبي تستفسر عن صحة ما راج حول مخالفة المحلات التي تزاول نشاطها خلال العطلة.وفي اتصال مع مدير الأسواق في بلدية دبي أكد عبدالرحمن الجزيري أنه لا علاقة البتة بين البلدية وأمر إغلاق المحلات التجارية، كما نفى ما توارد من إرسال إدارة الأسواق مفتشيها لمخالفة المحلات خلال العطلة.
كما نفى محمد هلال مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، صدور أية تعليمات من الدائرة بشأن إغلاق المحلات.
وأضاف أنه وكما جرت العادة في كل عام تزاول المحلات التجارية نشاطها بصورة اعتيادية، لاسيما وأن أسواق دبي تشهد إقبالاً واسعا من الزوار والمتسوقين خلال أيام العطلات الرسمية سواء من المقيمين داخل الدولة أو من مواطني دول الخليج، لذا فإن المصلحة تقضي بفتح الأسواق خلال العطلة.
إلا أنه استطرد قائلا: مع ذلك فقد فوجئنا باتصالات تفيد أن شخصا يدعي أنه من موظفي دائرة التنمية الاقتصادية يمر على المحلات التجارية ويخطر الباعة بمخالفتهم قرار إغلاق المحلات خلال عطلة اليوم الوطني والصادر عن الدائرة الاقتصادية، محذرا إياها بتحرير غرامة مالية تقدر بــ10 آلاف درهم، في حال مخالفتها، وتضاعف الغرامة إلى 15 ألف درهم في حال التكرار!
وأضاف أنه تم بالتنسيق مع مركز شرطة دبي في منطقة نايف وبلدية دبي التأكيد على أن الأمر عار من الصحة، وأنه لم يتخذ أي إجراء من هذا القبيل لا من جانب بلدية دبي ولا دائرة التنمية الاقتصادية، لافتا إلى أن الدائرة الاقتصادية تعتبر الجهة ذات الاختصاص لتنفيذ الأحكام الصادرة عن الجهات الاتحادية ذات العلاقة بالنشاط الاقتصادي في الإمارة.
ودعا هلال أصحاب المحلات التجارية إلى ضرورة التأكد من هوية مندوبي المؤسسات الحكومية والمفتشين الذين يقومون بإصدار التعليمات إليهم، بطلب إبراز هويتهم، أو نسخة من التعميم، حتى يتسنى ضبط مروجي مثل هذه الشائعات.
وذكر ان اليوم الوطني يعتبر فعلاً إجازة رسمية، ولكن الخيار في النهاية يعود إلى أصحاب المحلات التجارية، الذين اعتادوا أن يمارسوا نشاطهم المعتاد في مثل هذه الفترة من كل عام.
وقال إن الدائرة بدورها قامت بتكليف بعض موظفيها للمرور على المحلات التي واصلت نشاطها أمس لطمأنتها بمزاولة النشاط وعدم الاستسلام للشائعات، كما سعت جاهدة إلى الاتصال بأصحاب المحلات التي أغلقت لفتح أبوابها مجددا، لافتا إلى أن الشائعة ذاتها راجت إبان العطلة الرسمية التي تزامنت مع وفاة المغفور له الشيخ زايد.
ووصف مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية ما حدث أمس بأن أشخاصا غير مبالين قاموا بتصرف فردي، إلا أننا تداركنا الموضوع وعملنا بالتنسيق مع الجهات المعنية على احتوائه.