بدأ الجيش الأميركي أمس عملية عسكرية جديدة في منطقة الرمادي إلى الغرب من بغداد أطلق عليها الاسم الكودي »الحربة« ففاجأته ضربة دامية في مدينة الفلوجة القريبة بقنبلة بدائية فقد فيها عشرة من عناصر مشاة البحرية (المارينز)، فضلا عن إصابة 11 آخرين.
وأعلن الجيش الأميركي مساء أمس مقتل الجنود العشرة أثناء قيامهم بدورية راجلة خارج الفلوجة (50 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد)، في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع نفذه مسلحون ليل الخميس.
أي بعد 24 ساعة فقط على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش »إستراتيجية النصر« في العراق، ما يتوقع أن يزيد الضغط السياسي والشعبي عليه في ضوء هذه الخسارة غير المسبوقة منذ شهور والتي ترفع عدد قتلى القوات الأميركية في العراق إلى 2123.
وأوضح بيان الجيش أن الانفجار نجم عن »عبوة ناسفة بدائية الصنع صنعت من عدد من قذائف المدفعية الكبيرة«. وقال في محاولة للتخفيف من وقع الهجوم أنه »من أصل الجنود ال11 الذين أصيبوا في هذا الحادث استأنف سبعة الخدمة«.
وأفاد أن مشاة البحرية »مستمرون في تنفيذ عمليات لمواجهة الأنشطة المسلحة في أنحاء الفلوجة والمناطق المحيطة بها لتوفير بيئة آمنة للانتخابات الوطنية التي تجرى في 15 ديسمبر« ويختار فيها العراقيون برلماناً جديداً.
وتزامن هذا الهجوم وبدء 500 جندي عراقي وأميركي صباح أمس عملية »الحربة« ضد المسلحين في الرمادي (110 كيلومترات إلى الغرب من بغداد) بعد يوم واحد فقط من انتشار مسلحين في المدينة وهجوم على برج للمراقبة فيها
. وأفاد بيان للجيش الأميركي أن »هذه العملية هي الخامسة ضمن سلسلة عمليات تهدف إلى إنهاء تواجد المسلحين في محافظة الأنبار وخلق أجواء مناسبة للانتخابات التشريعية«.
وتابع البيان أن هذه العملية العسكرية المشتركة »تهدف إلى تصفية وإعاقة المتمردين الذين اتخذوا من الرمادي قاعدة انطلاق لعملياتهم ضد القادة المحليين والسكان وقوات الأمن العراقية والأميركية«.
