أفردت الصحف الأردنية أمس العديد من صفحاتها احتفالا بيوم دولة الإمارات العربية المتحدة الوطني الرابع والثلاثين.واشتملت التغطية الصحفية عرضا شاملا عن تطور الإمارات، على جميع الأصعدة الحضارية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأشار عدد من التقارير الصحفية إلى الدعائم التي رسخها الاتحاد حتى باتت الإمارات علامة بارزة على تقدم الدول والأمم بما انتهجته من سياسات حكيمة وحققته من منجزات وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار وطمأنينة.
وقالت: ان دولة الإمارات العربية المتحدة واصلت مسيرتها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي انتخب بالإجماع في الثالث من نوفمبر عام 2004 خلفا للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة الذي حظي بمحبة الأمة واعتزازها بقيادته الحكيمة منذ ان عين حاكما لمدينة العين والمنطقة الشرقية في عام 1946 إلى توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس عام 1966 وحتى انتخابه رئيسا للبلاد بعد إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971.
ونوهت الصحف الأردنية إلى ما حققته دولة الإمارات من منجزات شاملة ومكانة متقدمة في دليل التنمية البشرية الدولي لعام 2005 باحتلالها المركز الثاني عربيا والمركز الحادي والأربعين عالميا مقارنة بالمركز الرابع عربيا والتاسع والأربعين عالميا في العام الماضي.
كما أشارت إلى تقرير صندوق النقد الدولي السنوي للعام الحالي عندما قال إن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات يشكل نموذجا فعالا بكافة المقاييس في الحد من الاعتماد على موارد النفط وتفعيل دور القطاع الخاص ومشاركته في بناء الاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى ان استراتيجيات التنمية القائمة على التوسع والسياسات المالية الجريئة أسهمت في تعزيز إمكانات النمو الاقتصادي الهائل الذي شهدته الدولة على مدى السنوات الماضية.
كما أشار إلى تقدم الدولة في مجال الخدمات الصحية والذي انعكس على تقدم جميع المؤشرات مثل انخفاض معدل الوفيات الرضع ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة ونسبة الرضع ناقصي الوزن وانخفاض معدل الوفيات النفاسية.
وكشف التقرير ان الإمارات حققت أعلى معدل تحضر في العالم بين الدول ذات الدخل المرتفع والبلدان الأقل نمواً والبلدان العربية متوقعا ان يصل معدل التحضر فيها إلى أعلى معدلات التحضر في العالم على الإطلاق، وارتفع عدد المنشآت الصناعية بصورة ملحوظة خلال السنوات العشر الأخيرة من 1243 منشأة في العام 1995 إلى 3 آلاف و36 منشأة بنهاية العام الماضي.
كما ارتفع حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي من 12 مليارا و652 مليون درهم في العام 1995 إلى 62 ملياراً و978 مليون درهم في العام الماضي. وتطرقت التغطية الصحفية إلى ما شهدته مسيرة التعليم العام والعالي منذ قيام اتحاد الدولة من قفزات متلاحقة حيث ارتفع عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2005 ــ 2006 إلى 1300 مدرسة حكومية وخاصة تضم أكثر من 606 آلاف طالب وطالبة ويصل عدد الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالدولة اليوم إلى قرابة 40 مؤسسة.
ونجح برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي تأسس بهدف تمويل مشاريع الإسكان للمواطنين من ذوي الدخل المحدود في توفير السكن الملائم وتوطيد الأمن الاجتماعي والاستقرار والحياة الكريمة لهم.
وأعلن في العام الحالي عن إقامة مشروع جديد للمباني التجارية في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي على مساحة تقدر بنحو مليون متر مربع بتكلفة 14 مليار درهم ويمثل هذا المشروع إضافة مهمة إلى مشروع دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية في أبوظبي التي أسهمت منذ إنشائها في العام 1981 بدور كبير في النهضة العمرانية والإسكانية التي تشهدها البلاد.
وذكّرت الصحف الأردنية ان دولة الإمارات نالت العديد من الجوائز التقديرية من المنظمات العالمية والإقليمية تقديراً لجهودها في الحفاظ على البيئة. وأشادت هذه الصحف بالدعم الإماراتي لنضال الشعب الفلسطيني في جميع مراحله في مواجهة ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي لتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشارت إلى أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في يوليو الماضي ببناء مدينة كاملة باسم مدينة خليفة بن زايد على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة بكلفة تصل إلى 100 مليون دولار ومن المتوقع أن يستوعب هذا المشروع 30 ــ 40 ألف مواطن فلسطيني..ويعتبر هذا المشروع الرابع الذي تقدمه دولة الإمارات للشعب الفلسطيني بعد مدينة الشيخ زايد في غزة ومشروع إعادة بناء مخيم جنين وبناء حي الإمارات في رفح.
كما تجدد الإمارات دوما وقوفها إلى جانب الشعب العراقي ومساندته في المحن التي مر بها وتدعم جهود أبنائه وقادته في إعادة بناء دولتهم واسترداد سيطرتهم على وطنهم ومقدراته وشؤونه كافة.وقدمت دولة الإمارات منذ قيامها معونات ومساعدات وقروضا إلى الدول النامية في الوطن العربي والقارتين الآسيوية والإفريقية وحتى بعض الدول الأوروبية تجاوز حجمها 108 مليارات.
واسهم صندوق أبوظبي للتنمية منذ إنشائه في عام 1971 (عام تأسيس الدولة) وحتى العام الماضي بنحو 19 مليارا و748 مليون درهم في تمويل 245 مشروعا في 56 دولة في الوطن العربي وآسيا وإفريقيا ودول أخرى.
وتجسد مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي يبلغ رأسمالها مليار دولار أميركي نهج ومواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إذ تهدف إلى إنشاء ودعم المساجد ومجامع البحث العلمي الإسلامي والمؤسسات التي تهتم بالتوعية الإسلامية والتعريف الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وآدابه وتراثه وحضارته ومعاهد التعليم العالي ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهني وتقديم المنح الدراسية ودعم المستشفيات ودور الأيتام ورعاية الطفولة وغيرها من نشاطات العمل الخيري.
وحققت دولة الإمارات بفضل اتحادها ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا تطورا لافتا حيث أكد تقرير الأهداف التنموية للألفية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أصدرته وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مطلع العام الحالي ان الإمارات حققت خلال العقود الثلاثة الأخيرة نهضة تنموية شاملة أثرت على مختلف أوجه الحياة وركزت على تحقيق مستوى عال من التنمية الاجتماعية للسكان.
كما أكدت صحيفة »الشروق« التونسية أن دولة الإمارات تحتفل بعيدها الوطني الرابع والثلاثين وسط تحولات كبيرة ونهضة شاملة في مختلف المجالات بدأت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتتواصل اليوم تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة » حفظه الله«.
وقالت الصحيفة في تقرير لها بعنوان »نهضة شاملة وانجازات في جميع المجالات« إن الإمارات حققت بفضل اتحادها ازدهاراً اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً شاملاً. وأشارت الصحيفة إلى تقرير الأهداف التنموية للألفية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أصدرته وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتعاون مع برنامج الأمم الإنمائي مؤكدة أن دولة الإمارات قد حققت خلال العقود الثلاثة الماضية نهضة تنموية شاملة أثرت على مختلف أوجه الحياة وأسهمت في تحقيق مستوى عال من التنمية الاجتماعية.
وأوضح التقرير أن دولة الإمارات حققت هذه الطفرات التنموية بفضل الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي والبنية الأساسية المتطورة التي أنجزتها والاستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها والتي تركز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل القومي.
وأشارت الصحيفة إلى ان قطاع النفط يسهم بدور رئيسي في بناء قاعدة التنمية الاقتصادية الشاملة وقد تضاعفت الاحتياطات النفطية المؤكدة لدولة الإمارات عدة مرات خلال العقود القليلة الماضية.
وقالت تسهم دولة الإمارات بفاعلية من خلال عضويتها في منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« في استقرار أسعار النفط ومعالجة أي خلل في عملية التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية. وختمت الصحيفة بالقول إن القطاعات غير النفطية قد حققت من جهتها زيادة في حجم عائداتها مما رفع نسبة إسهامها في الناتج المحلي.
(وام)