تابعت الفعاليات الرسمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة إشادتها بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله البدء بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر ليكون »سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية«

ويصبح »مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى« ووصفت فعاليات هذا القرار بأنه خطوة مباركة تتطلبها المرحلة المقبلة لا سيما وأن أمتنا العربية عامة، ومنطقة الخليج العربي خاصة تمر بظروف وتحديات جسام تتطلب التوسع في تحمل مسؤولياتها حكومة وشعباً.

مبدأ الشورى

فقد أشاد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير شؤون المجلس الأعلى ومجلس التعاون بالقرار الحكيم الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني مبيناً بأن هذه الخطوة مهمة للأمام وكانت محط دراسة منذ فترة من الزمن من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وأوضح معالي الوزير بأن هذه الخطوة المباركة نابعة من قدرات دولة الإمارات ومن مبدأ الشورى الذي حض عليه القرآن الكريم في الآية »وأمرهم شورى بينهم« صدق الله العظيم وأشار معالي الشيخ فاهم بأن هذا القرار هو مطلب شعبي في المقام الأول وأن الكل يبارك هذه الخطوة التي ستنقل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة من حيث توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار ولا يسعنا إلا أن نبارك لصاحب السمو رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ وإخوانه أعضاء المجلس حكام الإمارات وشعب الإمارات وهو يحتفل بعيده الرابع والثلاثين هذه الخطوة المباركة.

الإصلاح قرار داخلي

واعتبر أحمد المدفع رئيس غرفة تجارة الشارقة ان القرار يمثل خطوة على الطريق الصحيح، وقال: من قال إنه يتوجب علينا أن ننتظر الإصلاح من الخارج. بوسع الإصلاح أن يكون قراراً داخلياً، وهو ما يجسده القرار«. وأضاف: »هذه خطوة مهمة على طريق الديمقراطية والحرية والمشاركة، وهي تواكب النمو الكبير الذي حققته دولة الإمارات في المجال الاقتصادي، والذي لم يكن وضع المجلس يوازيه«.

وأعن أنه واثق تماماً من أن الأعضاء المنتخبين سيكونون على قدر كبير من المسؤولية من خلال المشاركة الإيجابية لكنه قال: »الانتخاب خطوة مهمة ولكنها ليست كل شيء، فالأهم هو كفاءة الأعضاء المنتخبين وصلاحياتهم، ودعا إلى أن تتكاثر مثل هذه المبادرات في المجالس والمؤسسات الرسمية المختلفة في الدولة، وقال ان لا تغيير حتى الآن في سياسة اختيار أعضاء غرفة الشارقة، حيث لا يزال الأمر يحدث بالتعيين: »إلا أن مثل هذه المبادرات قد تنتقل تدريجياً«.

من جهته قال عيسى الأنصاري نائب الرئيس في »مؤسسة الأنصاري للصرافة« ان القرار يتيح المجال للآراء الجديدة والمبتكرة من أن تصل إلى سدة القرار ووصفه بـ »بشرى خير« قائلاً: »سوف يكون هناك منافسة من أجل الانتخاب، ومن يتم انتخابه أول مرة سوف يحرص على تقديم برنامج تنافسي مهم لكي ينتخب مرة جديدة، وهكذا فالإفادة ستتم بتقديم أفكار خلاقة تواكب النمو الكبير الذي يشهده اقتصاد الدولة.

وقد اعتدنا على القرارات الحكيمة من القيادة«. وأشاد بدور المجلس في تقديم الكثير من الحلول وبذل جهود جبارة لحل الكثير من القضايا الاجتماعية الشائكة، وأضاف: »اقتصاد العولمة يتطلب مثل هذه القرارات الحكيمة وفي ذلك إفادة للأجيال المقبلة.

يعزز حرية الرأي

ويقول عسى كاظم مدير سوق دبي المالي: لا شك أن هذا القرار يعزز الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ويعمل على إيصال صوت الشعب للمسؤولين ويعزز ممارسة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وهي خطوة سباقة بكل تأكيد ونشكر صاحب السمو الشيخ خليفة على هذا القرار الحكيم بالتزامن مع هذه المناسبة التاريخية في عمر وحياة شعب الإمارات وستكون في النهاية قدوة لباقي الدول للسير على هذا النهج الذي سيوسع قاعدة المشاركة الشعبية في الدولة والدستور.

ومن جانبه وصف عضو المجلس الوطني الاتحادي فاضل سعيد الدرمكي هذه الخطوة بالخطوة المهمة، كما وصف القرار بالحكمة حيث ان المرحلة المقبلة من مسيرة الاتحاد وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسات التنفيذية.

وقال الدرمكي بأن القرار يعتبر أيضاً مطلباً شعبياً حيث عودنا صاحب السمو رئيس الدولة على مبدأ الشورى والتشاور وإشراك الشعب في السلطة بطريقة ديمقراطية حتى يستطيع هذا الشعب ان يبني ويطور ويساند السلطة التنفيذية سواء من خلال هذا المجلس الوطني الاتحادي أو من خلال التوجهات الانتخابية الجديدة التي بدأت تنتظم في الدولة حالياً وآخرها انتخابات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

صاحب القرارات

ويقول الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي هذا القرار يقدم الفائدة للجميع ويطبق فكرة البقاء للأجود والابتعاد عن تعيينات المجاملات، فالمجلس في النهاية هو صاحب القرارات القوية، يجب ان تكون الديمقراطية جزءاً من عمله وهو موجود في دستورنا والديمقراطية ليست على ورق وإنما لابد من تنفيذها، ونتمنى من الناس ان تكون هناك ممارسات ديمقراطية في انتقاء الأعضاء وتقييمهم وتطبيق مواصفات للذين يريدون الدخول في الانتخابات.

وهذا القرار يعطي الشعب نوعاً من السلطة والحرية وهو أمر جيد على مستوى انتخابات المجلس الوطني ونتمنى ان تتبع هذه الخطوة انتخابات لمجالس غرف التجارة والصناعة على مستوى الدولة. وتوحيد القوانين في العام 2006 وممارسة دستور موحد في الإمارات فالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة على هذا القرار الجريء في زمن ووقت كنا بحاجة إليه.

بارك رجل الأعمال وعضو المجلس الوطني خليفة جمعة النابودة هذه الخطوة وهنأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على اتخاذه هذا القرار مؤكداً أنه قرار صائب ويعكس روح الحياة الديمقراطية التي تعيشها الدولة واتجاهها نحو مزيد من هذه الخطوات، وقال خليفة النابودة: ان هذا القرار يعد خطوة نحو تعميق الحياة الديمقراطية وانتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني متوقعاً ان تحدث هذه الخطوة خلال سنوات قليلة مقبلة.

وأشار النابودة إلى أهمية تمثيل الجميع بمن فيهم المرأة بالمجلس الوطني لأن هذا الأمر سيثرى أداءه ويعزز من قيمة آراء أعضاء هذا المجلس وتمثيلهم لجميع فئات المجتمع وشرائحه الاقتصادية والاجتماعية وحينما يكون لهؤلاء الأعضاء كلمتهم المسموعة من المسؤولين فإنهم سيدافعون عمن يمثلونهم واحتياجات الناس، مؤكداً ان هذا الأمر سينعكس بصورة أكثر إيجابية على الحياة الاقتصادية أيضاً حيث سيولي الأعضاء الحياة الاقتصادية جانباً أكثر أهمية.

وأضاف خليفة النابودة أنه يتمنى انتقال هذه الخطوة إلى جهات أخرى بالدولة، مشيراً إلى ان انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تسير في هذا الاتجاه ولاقت استحساناً من الجميع.

جزء من المسيرة

ويشير الدكتور سعيد عبدالله مدير إدارة الجودة في وزارة الصحة إلى ان تجربة دولة الإمارات في شتى مناحي الحياة، منذ أسس لها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ رحمه الله وطيب ثراه ــ كانت تتسم بالحكمة والاعتدال، وكل خطوة خطتها الدولة ابتداء من الوحدة إلى كل خطوة نحو تحقيق مصالح المواطنين كانت تدور حول هذا النهج المعتدل.

وقال: ان هذا القرار الأخير الذي اتخذه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان »حفظه الله« بتفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس كل إمارة ما هو إلا جزء من هذه المسيرة التي يشهد لها العالم بأسره.

وأضاف بأن انتخاب أعضاء المجلس الاتحادي يعطي الاحساس بالمشاركة الديمقراطية الفعالة كما انه يعطي الفرصة في المشاركة لمن هم أولى وأحق بعرض مشاكل وقضايا الوطن والمواطنين، فضلاً عن المسؤولية التي يضعها الناس على عاتق هذا العضو أو ذاك والتي تجعل منه أكثر قوة وفعالية في عرض هذه القضايا وان هذه المسؤولية وهذا الإحساس سوف يستفيد منه المواطن والوافد على حد سواء.

وأعرب الدكتور سعيد عبدالله عن أمله في أن يكون المجلس الوطني الجديد وأعضاؤه سواء المنتخبين أو الذين يتم تعيينهم أكثر فعالية وتواجداً في الميدان والتعرف على المشاكل والقضايا التي يعاني منها الناس وألا ينتظر شكاوى المجتمع التي ترد إليه ومعه في ذلك بقية مؤسسات الدولة الإعلامية والاجتماعية للعمل على الاستفادة القصوى من هذه المبادرة من أجل المزيد من حرية التعبير والشورى ومن ثم المزيد من النجاح والرفاهية.

قرار منتظر

وصف أحمد بن خلف العتيبة قرار صاحب السمو رئيس الدولة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بأنها خطوة بالاتجاه الصحيح تدل على مدى حكمة صاحب السمو رئيس الدولة في مواكبة احتياجات المجتمع، مشيراً إلى ان مثل هذه الخطوة تساهم في مواكبة التطورات التي تشهدها الدولة وتعزز من مسيرة المجتمع في دولة الإمارات.

وقال مما لا شك فيه ان مثل هذا القرار سيكون محل ترحيب من جميع المواطنين وذلك نظراً لأهميته في ترسيخ مبدأ الشورى في جميع مناحي الحياة في الدولة وبالشكل الذي يعود بالفائدة على جميع أفراد المجتمع، مؤكداً ان الكثيرين كانوا بانتظار مثل هذا القرار وقد تم اتخاذه الآن.

وأوضح ان عملية ترسيخ مبدأ المشاركة السياسية والاقتصادية في الدولة بدأ بأخذ مداه وقد شاهدنا كيف أنه سيتم إجراء انتخابات غرفة التجارة والصناعة، الأمر الذي وجد صدى إيجابياً في أوساط رجال الأعمال لانتخاب ممثلين في الغرفة بعدما كان يقتصر الأمر في السابق على تعيين الأعضاء.

وتوقع العتيبة أن يكون لمثل هذه القرارات آثار إيجابية على الوضع العام للدولة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.

أتى في وقته

أكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة، يأتي في وقته ويواكب متطلبات العصر الحالي الذي يركِّز على ضرورة إشراك المواطنين في دور هذه المجالس ونقل متطلباتهم واحتياجاتهم إلى أصحاب القرار.

وقال السويدي إنه سيكون لهذه الخطوات إيجابيات على مختلف الصعد، وهي تعكس الرؤية الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدولة الذي لم يتخذ هذا القرار إلا بعد دراسة متأنية بهدف تفعيل دور المجلس الوطني وترسيخ مفهوم المشاركة والشورى.

وأشار السويدي إلى أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة الذي يتصف بالحكمة يُعتبر خطوة مهمة في تاريخ الإمارات سيسجلها التاريخ ضمن سلسلة إنجازات الدولة الحضارية والسياسية حيث ستعمل على ترسيخ المشاركة الفعالة للمواطنين في انتخاب مواطنيهم في المجلس الوطني.

يفتح حقبة جديدة

أما الدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير جامعة الإمارات فأكدت أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يُعتبر خطوة في غاية الأهمية ومبادرة إيجابية وتوجهاً يفتح حقبة جديدة من العمل والعطاء لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

وقالت إن هذا القرار الذي ينم عن حكمة القيادة يأتي ليواكب تطلعات المواطنين واحتياجاتهم لأنه يتيح لهم أن يشعروا بوجودهم الفعلي في المجلس الوطني وإيصال أفكارهم إلى متخذي القرار، لأنه سيكون لهم ممثلون في المجلس.

وأضافت الشامسي أن هذه الخطوة ستتيح لأعضاء المجلس الوطني المنتخبين تفعيلاً أكثر في مناقشات المجلس وتوصياته لأنها تعبر عن متطلبات وأفكار المواطنين الذين قاموا بترشيحهم وبالتالي سيشعر المواطنون بوجودهم في المجلس بشكل أكبر.

إنجاز مبارك

الدكتور أحمد جلال التدمري مستشار رئيس الديوان الأميري للدراسات والوثائق في رأس الخيمة قال إن من بشائر العيد الوطني الذي يحل بيننا اليوم ذلك العطاء الخيِّر لقيادتنا الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يعود على المسيرة الوطنية بتحقيق الذات الوطنية شعبياً واجتماعياً وعلى الصعد كافة.

وما قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الحكام بإعلان اعتماد حق الانتخاب لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلا خطوة مباركة في بناء الدولة بعد سنوات من العمل الجاد في بناء الإنسان ثقافياً واجتماعياً ووطنياً ليتحمل مسؤوليته في ممارسة العمل النيابي باختيار جماهيري من خلال الانتخاب المباشر.

وللحق أقول إن شعب الإمارات يتمتع بما ملك من علم ووعي ووطنية القدرة على القيام بدوره في متابعة شؤون البلاد من خلال المشاركة النيابية المنتخبة، لا سيما وأن أمتنا العربية عامة ومنطقة الخليج العربي خاصة تمر بظروف معقدة من التحديات وتواجه من التحديات الجسام ما يتطلب التوسُّع في تحمُّل مسؤوليات تلك الظروف حكومة وشعباً،

وإن انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي واختيار أصحاب السمو الحكام للنصف الآخر لا ينتقص من مكانة وأداء المجالس السابقة التي بذلت ما بوسعها من جهد وأدلت بدلوها فيما صدر من تشريعات وقرارات وقوانين سابقة، فالخير كل الخير في كل من تحمَّل مسؤوليته الوطنية، والخير كل الخير في كل من نال ثقة القادة وثقة الشعب.

والله أسأل أن يوفق صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه الحكام وأشقاءه في حمل راية التقدم لبلادنا العزيزة الغالية. ولا شك أن هذه الخطوة المباركة اليوم ما هي إلا إنجاز ستتبعها إنجازات أخرى تسير ببلادنا قدماً إلى طليعة البلاد المتقدمة التي سبقتنا في ركب الحضارة الحديثة والعطاء الاجتماعي والإنساني وهي جديرة بذلك.