قال أحمد خليفة الشامسي مدير دائرة الاثار والتراث بالفجيرة (أول مدير مواطن لمدرسة سيف الدولة) إن ما تحقق في السنوات التي مضت من عمر الاتحاد أكبر من أن نحيط به بكلمات، فالانجازات التي تحققت والمكانة المرموقة التي تحتلها الدولة في المحافل الدولية اليوم هي خير دليل على الانجازات الضخمة التي تحققت في فترة قياسية لم تتجاوز 34 عاماً، فقد حدثت تغييرات ايجابية عظيمة في كل جوانب الحياة العمرانية والاقتصادية والسياسية، وتحولات جذرية في مسار التعليم منذ بزوغ فجر الاتحاد، ايماناً من قيادتنا الحكيمة بأن الانسان هو الدعامة الاساسية التي يرتكز عليها تطور الدولة ونماؤها.
ويروي الشامسي عن التعليم في الستينات بإمارة الفجيرة: لم يكن في عقد الستينات من القرن الحالي سوى مدرستين هما مدرسة الصباحية للذكورة ومدرسة أم المؤمنين للاناث، وكان التعليم مقتصراً على فئة قليلة جداً من أبناء المنطقة لا سيما من أبناء العاملين في الدول الأخرى المتقدمة عنا في مجال التعليم وخاصة في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت،
فظروف أهالي المنطقة كانت صعبة للغاية وكانوا يعتمدون على مصدرين للرزق فقط هما الزراعة والصيد، وكانت حاجة الأهالي إلى أبنائهم حثيثة لمساعدتهم في الزراعة والصيد، لكن منذ قيام اتحاد دولة الإمارات واستلام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان مقاليد الحكم في الدولة، تنوعت مصادر الدخل، وأصبح الناس في رغد من العيش الكريم،
وقفزت الدولة قفزات واسعة في مجال التعليم فقد أصبح لها وزارة مستقلة بميزانية ضخمة ترعى شؤونها بعد ان كان يدير مكتب وزارة التربية الكويتي، وبنيت المدارس للجنسين في جميع المناطق، وحظيت القرى والمناطق النائية بنفس اهتمام المدن فتم افتتاح عدد من المدارس في امارة الفجيرة مربح وقدفع والسيجي والطويين وغيرها من المناطق، ليصل الآن إلى 69 مدرسة حكومية وخاصة، كما نالت الاناث على حقهن من التعليم، وحظين باهتمام لا يقل عن الذكور مما أدى إلى أن يكون لها دور فاعل في المجتمع وفي التنمية المستدامة في الدولة.