أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان أن البرنامج يعد ثمرة من ثمرات الاتحاد وقفزة نوعية لعملية التنمية الشاملة التي أنشئت بفضل مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولاقت المتابعة الحثيثة والرعاية الكاملة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـــ حفظه الله ورعاه ـــ فتجسدت في رؤية سموه الثاقبة تجاه أبنائه المواطنين في توفير الحياة الكريمة لهم.
وقال بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين إن البرنامج يشكل واحدة من الإضافات المهمة والبارزة في المشاريع والبرامج التي تهدف إلى خدمة المواطنين وتلبية حاجتهم في توفير الحياة الكريمة للكثير من شرائح المجتمع من خلال تقديم المنح والقروض الإسكانية الميسرة للبناء أو الاستكمال أو إجراء الصيانة الضرورية والإضافات على المسكن.
ولهذا أولت الحكومة اهتماما بالغا بتوفير السكن الملائم لجميع المواطنين فيها كعامل من عوامل الاستقرار والرقي، وأصبح الإسكان بذلك أهم دافع لقيام صناعات البناء والتي تعد اكبر قطاعات العمل وأكثرها تداولا.ويدرك المتابع للتطور الذي آل إليه البرنامج مدى الجهد الهائل والمبذول لتطوير عملية الإسكان فيها منذ أن وحدها رائد نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – الذي شيد بساعده وعبقريته وفكره الثاقب وحنكته المتمرسة دولة زاهرة تلقى الإعجاب والتقدير من كل شعوب العالم.
وجاء برنامج الشيخ زايد للإسكان ليكمل هذه المسيرة المعطاءة التي أبهرت العالم بروعتها ووفرت الحياة الكريمة لكل مواطن يعيش على ارض دولتنا الفتية كما إنها تعتبر إحدى ركائز الاستقرار لمجتمع الإمارات التي تحققت في مرحلة البناء والعطاء وإنجازاً يضاف إلى جملة إنجازات قيادتنا الرشيدة.
وأضاف معاليه أن إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان يأتي تتويجا للسياسة الحكيمة التي اعتمدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي وضعت الأسس الكفيلة لتوفير المسكن المناسب واللائق للأسر المواطنة على اختلاف مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة الأولوية للحالات الخاصة مثل الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
مساهمة وطنية
ويؤكد إنشاء البرنامج ان الدولة لم تألو جهدا في توفير جميع احتياجات ومستلزمات المواطن في كافة مجالات الحياة وبشتى الوسائل الممكنة، حيث ان السكن يمثل الهم الذي لا ينتهي لكل مواطن ما جعل الدعم المادي يصبح من الضروريات الأساسية لدعم مسيرة البرنامج عن طريق مساهمة الفعاليات الاقتصادية (رجال الأعمال والشركات) في ميزانية البرنامج.
ويتعاون البرنامج مع العديد من الجهات والهيئات ومنها وزارة الأشغال العامة وبرنامج دبي للإسكان الخاص وبرنامج سمو الشيخ محمد بن راشد للإسكان ولجنة المساكن بالشارقة وكافة البلديات ودوائر الأراضي والدوائر الحكومية والمصرف العقاري الذي يعتبر المشغل الأول لأموال البرنامج.ويشارك البرنامج في المؤتمرات الداخلية والخارجية ويقوم بتنظيم الدورات المختلفة للموظفين لتطوير قدراتهم ورفع كفاءاتهم.
ويتولى معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئاسة مجلس الإدارة ويعاونه عشرة من ذوي الخبرة والكفاءة، ويعتبر المجلس السلطة المختصة بإدارة البرنامج وله صلاحيات التخطيط والإشراف ورسم السياسات العامة والبت في طلبات الإسكان وإقرار البرامج التمويلية والقواعد والضوابط التي تحكم ذلك.
ومنذ إنشاء البرنامج والأفكار التطويرية تعد من أولويات اهتمام مجلس إدارة البرنامج ويتم تطبيقها بشكل مستمر ومنها الربط الإلكتروني مع كافة الجهات صاحبة العلاقة وكذلك تم توفير خدمـة الاستفسار عن الطلبات بوساطة الموقع الإلكتروني للبرنامج توفيرا للوقت والجهد.
وأشار معالي وزير الأشغال إلى أن البرنامج قام بتنفيذ العديد من المجمعات السكنية في إمارة رأس الخيمة في منطقة خت والفجيرة في مدينة قراط، وفي مناطق متفرقة في أم القيوين يستفيد منها ذوو الدخل المحدود بالتعاون مع بلديات الإمارات المعنية والمنفذة بها هذه المجمعات.
قروض ومساعدات
وينص قانون البرنامج على أن المساعدة السكنية تقدم على شكل قروض لمن تزيد رواتبهم عن عشرة آلاف درهم والمنح لمن تقل رواتبهم عن العشرة آلاف درهم وتكون موزعة 60% للمنح و40% منها للقروض.ويتمثل هدف البرنامج في تقديم الدعم المادي والإشراف الهندسي للمساكن التي يتم تنفيذها للمواطنين ويساهم البرنامج في حل المشكلة التي تؤرق الكثيرين وتمس المجتمع بأسره، كما أن هناك الكثير من المناطق التي تم تعميرها ورأت النور ومنها بعض المناطق النائية في الفجيرة ورأس الخيمة، حيث تم بناء المجمعات السكنية المختلفة فيها وذلك وفق أحدث الأساليب الحديثة وأفضل التصاميم العصرية المختلفة.
وأوضح معاليه أن عدد الموافقات الخاصة بالمساعدات السكنية التي قدمها البرنامج بلغ تسعة آلاف وتسعمئة وأربعة وتسعين مساعدة وذلك من عام 2000 وحتى عام 2005 موزعة على النحو الآتي: في عام 2000 بلغ عدد المساعدات السكنية 1920 مساعدة، و1322مساعدة لعام 2001، و1618 مساعدة لعام 2002، و2647 مساعدة لعام 2003، و1459 لعام 2004، و1261 مساعدة لعام 2005.
وتضاعفت أعداد شركات المقاولات المسجلة منذ افتتاح البرنامج حيث بلغ عدد شركات المقاولات في عام 2005 ألف وثلاثمئة وثلاثين شركة موزعة على إمارات الدولة، بالإضافة إلى أن المكاتب الاستشارية المسجلة لدى البرنامج وصلت حتى نهاية نوفمبر 2005 إلى 324 مكتبا في حين وصل عددها عام 2000 إلى 121 مكتبا وفي عام 2001 193 مكتبا وفي عام 2002 وصل إلى 216 مكتبا وفي عام 2003 وصل إلى 252 مكتبا وفي عام 2004 وصل إلى 279 مكتبا.
كما بلغت أعداد طلبات المساعدات من المنح والقروض التي مازالت في مرحلة الإنشاء سبعة آلاف طلب أما عدد الطلبات التي استلم أصحابها مساكنهم فبلغت ثلاثة آلاف.وكانت قيمة الدفعات المصروفة في عام 2005 »موزعة حسب الإمارة« على النحو التالي:إمارة أبوظبي 4 ملايين درهم أما في دبي فقد بلغت 117 مليون درهم أما في الشارقة 121مليونا وأما في عجمان فبلغت 67 مليوناً، وفي أم القيوين بلغت 67 مليوناً، وفي رأس الخيمة 148 مليوناً، وفي الفجيرة 96 مليونا.
وبلغ إجمالي ما تم صرفه عام 2000 حوالي 32 مليونا، وفي عام 2001 338 مليونا، وفي عام 2002 498 مليونا، وفي عام 2003 538 مليوناً، أما في عام 2004 فقد بلغ 728 مليونا، وفي عام 2005 621 مليونا وذلك حتى نهاية نوفمبر، وتشير الإحصائيات السابقة إلى أن المبالغ في ازدياد وذلك نتيجة زيادة عدد المساعدات الإسكانية الممنوحة للمواطنين، حيث يقوم البرنامج ببعض الاستثمارات التي تضيف إلى ميزانيته والأنفاق من إيرادات هذه الاستثمارات على الإيجارات والمصاريف الإدارية وعدم المس بالميزانية المخصصة له من جانب الحكومة والتي تبلغ 640 مليون درهم سنويا.
وبلغت هذه الإيرادات في عام 2004 حوالي 21 مليون درهم صرف منها حوالي 13 مليون درهم وأضيف الباقي لميزانية البرنامج والتي لا تتجاوز فيها المصروفات حاجز 2%.وتشير الأرقام إلى أن الإيرادات التقديرية الذاتية للبرنامج لعام 2005 هي 41 مليونا و600 ألف درهم منها 14 مليونا و600 ألف درهم مصروفات مقدرة حتى نهاية العام، وتحقق من هذه الإيرادات حتى الآن حوالي 38 مليون درهم
مؤكدا أن إجمالي المبالغ المنفقة على المنح الإسكانية التي وزعت على المواطنين من عام 2000 وحتى 2005 وصل إلى أربعة مليارات و200 مليون درهم.وأكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان ان ما تحقق من أرقام وإحصائيات لهو تتويج للدعم المستمر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لقطاع الإسكان بشكل عام وللبرنامج بشكل خاص.