اقتحم مسلحون فلسطينيون أمس مجمعاً حكومياً في قطاع غزة للمطالبة بالسماح باستكمال الانتخابات الداخلية لحركة فتح الحاكمة والتي علقت بسبب التلاعب والعنف. وجاء الاحتجاج الذي قام به العشرات من نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بعد ثلاثة أيام فقط من قيام مسلحين من المجموعة نفسها بإجبار مراكز اقتراع في غزة على إغلاق أبوابها بالقوة. وسلط ذلك الضوء على الانقسامات داخل الحركة.
ويطالب نشطاء فتح والزعماء الشبان بدور اكبر في عملية صنع القرار قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير المقبل والتي تواجه فيها الحركة تحدياً قوياً من حركة المقاومة الإسلامية »حماس«. واقتحم مسلحون مزودون ببنادق وقذائف صاروخية مجمع بلدية غزة الذي يضم وزارتي الداخلية والمالية. ولم يحدث إطلاق نار خلال الاقتحام.
ووصف النشطاء الانتخابات الرامية الى اختيار مرشحي فتح للانتخابات التشريعية بأنها فشلت فشلاً مروعاً لكنهم قالوا انها مع ذلك ينبغي ألا تتوقف. وقال ناطق باسم المجموعة في بيان ان قاعدة فتح ينبغي ان تقرر من ينبغي ان يمثلها في المجلس التشريعي مشيرا إلى أنهم يعارضون اختيار المرشحين بالتعيين.
وشهدت الانتخابات التمهيدية التي جرت الأسبوع الماضي في بعض مدن الضفة الغربية المحتلة سقوط بعض السياسيين المخضرمين التابعين لفتح أمام قادمين جدد ونشطاء. إلا ان تلك الانتخابات واجهت ادعاءات بأنها شهدت تلاعبا.
وأوقفت فتح فيما بعد عملية اقتراع مماثلة في قطاع غزة بعدما اقتحم مسلحون تابعون لها من بينهم أفراد من كتائب شهداء الأقصى بعض مراكز الاقتراع واحتجوا بان الانتخابات لم تكن نزيهة. وقالوا ان آلاف الأسماء لم تكن موجودة في الكشوف الانتخابية.
ويتوقع ان تستأنف الانتخابات الداخلية اليوم الجمعة ولكن سيقتصر التصويت على مناطق لم تكن بدأت فيها الانتخابات بعد وهو ما يستثني معظم غزة.
