أصبح كينيث لي بويد اليوم الجمعة الشخص رقم ألف الذي ينفذ فيه حكم الاعدام في الولايات المتحدة الامريكية منذ رفع قرار تعليق عقوبة الاعدام عام 1976.
وقالت متحدثة باسم السجن إن بويد 57 عاما أعدم بالحقن بمادة قاتلة في السجن المركزي بولاية نورث كارولينا الواقعة جنوب البلاد بعيد الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت جرينتش( بعدما التقى مرة أخيرة بعائلته وتناول وجبة أخيرة مكونة من شرائح اللحم والمياه الغازية. وأعلن عن مفارقة بويد الحياة في تمام الساعة 2:15 صباحا.
وعند تنفيذ حكم الاعدام تظاهر حوالي مئة شخص خارج مبنى السجن ضد تنفيذ عقوبة الاعدام. وأدين بويد بقتل زوجته التي هجرته ووالدها في حادث إطلاق نار شنيع أمام طفليه الاثنين عام 1988 وصدر حكم بإعدامه عام 1994.
ونقلت صحف في ولاية نورث كارولينا ما قاله محامي بويد إن موكله كان يشعر بالندم لكنه كان منزعج من ارتباط اسمه بمثل هذا العمل الفظيع. وأضاف بالتأكيد كان لا يريد أن تتم الاشارة إليه باعتباره رقم وأراد أن يرى الناس ندمه على ما فعل .
وتأتي هذه القضية في وقت ينخفض فيه تنفيذ عقوبة الاعدام في أمريكا وسط مخاوف من دقة أقوال الشهود التي تؤدي إلى إدانة المشتبه بارتكابهم جرائم قتل.
وذكر مركز معلومات عقوبة الاعدام الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إن عدد الاشخاص الذين تنفذ فيهم عقوبة الاعدام سنويا في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 40 في المئة منذ أواخر التسعينيات من القرن العشرين وذلك بالتوازي مع انخفاض أكبر في عدد القضايا التي تصدر فيها المحاكم أحكاما بالاعدام.
وأضاف المركز أن 59 شخصا أعدموا العام الماضي في أمريكا كان 23 منهم من ولاية تكساس الامريكية. ويقول محللون إن أحد أسباب هذا الانخفاض هو زيادة استخدام الحمض النووي البشري دي إن إيه وغيره من الادلة الجنائية مما أدى إلى عدم تنفيذ حكم الاعدام في 122 شخصا منذ عام 1971.
وقال ريك هالبيرين رئيس تحالف تكساس من أجل إلغاء حكم الاعدام ورئيس فرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة ينزعج أشخاص كثيرون من كثرة من تصدر بحقهم أحكام بالاعدام ثم تثبت براءتهم بعد ذلك. والسبب الاخر وراء تغير
الناس هو أنهم صاروا يدركون أن البقاء على قيد الحياة دون الاطلاق المشروط للمحكوم عليهم يمثل خيارا قائما.