أكدت دراسة غربية أن عدد الوفيات نتيجة لحوادث السيارات في الدول المتقدمة تزيد 400 مرة عن عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب الدولي. وقال باحثون من جامعة أوتاجو في نيوزيلندا أعدوا الدراسة ان عدد الذين يموتون كل 26 يوما في حوادث الطرق في الولايات المتحدة يعادل عدد الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
وتقوم الدراسة على المقارنة بين عدد ضحايا الإرهاب الدولي وعدد الوفيات نتيجة لحوادث السيارات في الفترة بين عام 1994 وعام 2003 في 29 دولة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ووجدت ان معدل الوفيات من حوادث الطرق يزيد 390 مرة عن معدل الوفيات الناجمة عن الإرهاب الذي تسبب في وفاة 3064 في 33 هجوما في عشر دول أعضاء في المنظمة.
ومن بين الدول التي تعرضت لهجمات سجلت الولايات المتحدة اقل معدل سنوي للوفيات الناجمة عن حوادث الطرق مقارنة بالإرهاب إذ زاد عدد ضحايا تلك الحوادث 142 مرة عن عدد ضحايا الإرهاب في حين زاد عدد قتلى حوادث المرور في بولندا 55300 مرة عن عدد ضحايا الإرهاب.
وقال الباحثون انه في أنحاء الدول التسع والعشرين بلغ عدد الوفيات الناجمة عن حوادث سيارات كل تسعة أيام ما يعادل ضحايا هجمات 11 سبتمبر. كما ان الأدلة تشير إلى ان عدد الأميركيين الذين اختاروا تجنب الطيران بعد هجمات 11 سبتمبر وفقدوا حياتهم في حوادث طرق كان أعلى من إجمالي عدد الركاب الذين قتلوا في أربع رحلات طيران قاتلة في 11 سبتمبر.
ورغم الاعتراف بأن الإرهاب له أثار نفسية واسعة النطاق وله أثار سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة قال الباحثون ان حجم الفرق بين سببي الوفاة لا يمكن تجاهله. وتقول الدراسة أن واضعي السياسات يحتاجون إلى بحث هذه القضايا عند تخصيص الموارد نحو التدخل الوقائي الذي يمكن ان ينقذ الحياة من سببي وفاة يمكن تجنبهما.