قال نائب رئيس الوزراء السوري عبدالله الدردري أمس ان سوريا قد تسلم في نهاية المطاف للأمم المتحدة أي شخص من مواطنيها يتهم في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. وأضاف أن أي تسليم لا يمكن أن يتم إلا بعد أن تمر الاتهامات عبر عملية قانونية سورية.

وأبلغ الدردري الصحافيين »إذا كان ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم التحدة يريد اتهام أي أحد فإنه يتعين أن ينقل الاتهام إلى سوريا وعبر العملية القانونية السورية.. »وبعدئذ« ستقوم السلطات السورية باعتقال الشخص ثم يسلم إلى الأمم المتحدة«. وأضاف الدردري الذي يزور لندن أن خمسة سوريين سيتم استجوابهم من جانب محققين تابعين للأمم المتحدة في فيينا الأسبوع المقبل سيكون معهم محاموهم بموجب اتفاق تضمنه روسيا حسب قوله.

وقال الدردري ان سوريا حصلت على اتفاق بأن يطبق القانون السوري والدولي في العملية القانونية الخاصة بالاستجواب من جانب محققي الأمم المتحدة وأي اعتقالات محتملة في وقت لاحق. وأضاف الدردري الذي يشرف على عملية الاصلاح الاقتصادي في سوريا ان الرئيس بشار الأسد أوضح بالفعل ان أي سوري يتأكد ضلوعه في مقتل الحريري سيعامل بوصفه خائناً ويحاكم في الداخل والخارج.

وتابع ان روسيا العضو الدائم في مجلس الامن الدولي ضمنت اتفاقاً مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن كيفية ومكان استجواب المسؤولين السوريين الخمسة. وقال الدردري »لن يكون أمراً سهلاً للغاية القول بأن سوريا لا تتعاون دون أي دليل على ذلك«.

وأضاف »لذا أنا لا أعتقد ان مجلس الامن سيثير مسألة فرض عقوبات في 15 ديسمبر«. وتكهن الدردري بأن احتمالات فرض عقوبات ستتضاءل أكثر مع رؤية سوريا تتعاون مع تحقيق الامم المتحدة. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم جمبري يوم الاربعاء ان التفويض الممنوح للتحقيق قد يمدد على الارجح بعد 15 ديسمبر ولكن ميليس قد يتنحى عن متابعته.