قررت روسيا إنشاء قوة جديدة لحفظ السلام مع جيرانها من دول الاتحاد السوفييتي سابقاً وصفتها صحيفة روسية بأنها بمثابة حلف عسكري على غرار حلف الأطلسي »الناتو« الذي تقوده الولايات المتحدة، فيما حذرت موسكو بإيقاف التعاون العسكري مع أوكرانيا اذا انضمت لـ» الناتو«.

ودعا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم في عضويتها دول الاتحاد السوفييتي سابقا إلى توحيد كل الجهود في مكافحة التحديات الراهنة وحل المهام المشتركة وخاصة في المجال العسكري. وأكد بوتين خلال لقائه أمس في موسكو وزراء خارجية ودفاع الدول المشتركة وامناء مجالس الامن في هذه المنظمة أهمية المواجهة المشتركة من جانب الدول الأعضاء للتحديات الجديدة بما فيها الإرهاب نظرا لعدم وجود حدود حقيقية فيما بينها.

واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده ستنشئ مع شركائها في المنظمة قوات جديدة لحفظ السلام تقوم بعمليات على أراضي هذه البلدان وان قرار إنشاء هذه القوة قد اتخذ. وأضاف »ناقشنا الجوانب التقنية والمالية لتأمين عمل هذه القوات ونحن جميعا موافقون على أنها أداة مهمة لبلوغ أهدافنا«. وتضم منظمة معاهدة الامن الجماعي الموقعة عام 1992 روسيا وأرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزيستان وطاجيكستان وتستهدف توحيد جهود هذه البلدان في مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة.

وقال الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي نيكولاي بورديوجا ان القوات المقبلة لحفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي ستتحرك بتفويض من الأمم المتحدة حيث يكون ذلك ضروريا للقيام بعملية ما. وذكرت صحيفة »كومرسانت« الروسية ان موسكو تقوم بإنشاء حلفها الأطلسي، معتبرة ان موسكو ستنشئ قوات لحفظ السلام تكون شبيهة بقوات حلف »الناتو« للتحرك عندما يتزعزع الوضع في احد البلدان الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الروسى سيرغي ايفانوف بعد محادثات أجراها مع نظيره الأوكراني أناتولى جريتسنكو في موسكو أن بلاده ستوقف كل الإمدادات والتجهيزات والمعدات العسكرية التي تقدمها للقوات الأوكرانية في حال انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي وان مستوى التعاون التقني بين البلدين سينخفض لحد الأدنى.

من جانبه قال الوزير الأوكراني أن موسكو لم توجه إنذارا لبلاده بشأن انضمامها إلى الناتو وإنما بحث مع ايفانوف في مسألة الانضمام.

موسكو ــ مازن عباس والوكالات: