كشف مصدر جزائري رفيع المستوى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفلقة الذي يخضع حاليا للعلاج في فرنسا يعاني من مرض مزمن في الكلى »يستلزم عمل غسيل منتظم لها فضلا عن تعاطي الأدوية التي تقلل من مضاعفات المرض وتعقيداته خاصة مع تقدم العمر«.

وأضاف المصدر ـ الذي يرتبط بعلاقة شخصية مع بوتفليقة منذ الستينات ـ لـ »الجزيرة نت« أن المرض الذي يعاني منه بوتفليقة منذ شبابه يسمى تكلس الكلى وهو مرض وراثي تتحول فيه خلايا الكلية إلى فقاعات، مما يفقدها القدرة تدريجيا على أداء وظائفها. وعادة ما يموت الأطفال الذين يولدون حاملين للمرض، أما الذين يصابون به لاحقا فإنهم يتعايشون معه لفترات طويلة.

ويعمل الأطباء الفرنسيون المعالجون للرئيس الجزائري (68 عاما) في مستشفى فال دو غراس العسكري على السيطرة على تطورات المرض الذي تتزايد مشاكله مع تقدم السن خاصة وأنه عادة ما يصيب أيضاً جهاز الكبد.

ومن أهم أعراض هذا المرض الذي عادة ما ينتقل من كلية واحدة إلى الكليتين، ارتفاع ضغط الدم وآلام في الظهر والبطن وخروج دم ومواد بروتينية في البول نتيجة لتراجع الكلى في أداء وظيفتها الرئيسية كمصفاة للدم. وهناك نسبة تتراوح بين 10 و15% من المرضى تصاب بانفجار في بعض شرايين المخ، نتيجة ضعف هذه الشرايين.

وينتقل المرض نفسه لدى نصف الحالات ـ عادة ـ إلى الكبد، والعكس صحيح أيضاً.

ومن أخطر ما يؤدي إليه المرض، سرطان الكلى وتسمم البول، ويعد مستشفى فال دوغراس، الأبرز فرنسيا لمعالجة كبار الشخصيات الأجنبية، خاصة على صعيد توفير الحماية اللازمة لهذه الشخصيات والتكتم على أوضاعها الصحية التي تعد من أسرار أي دولة.