فوجئ العديد من الفلسطينيين عندما شاهدوا صور المخطوفين الأجانب الأربعة في العراق بأنهم من المتضامنين الأجانب الذين خدموا فترات طويلة في الأراضي الفلسطينية، في وقت ناشد فيه مفتي فلسطين الخاطفين إطلاق الأسرى الذين «وقفوا إلى جانبنا ضد العدو الصهيوني»، مؤكداً أنهم رحلوا إلى العراق للغاية نفسها.
وقال فريد طعم الله من قرية قيرة قرب سلفيت ان من بين المخطوفين شاباً كندياً يدعى هارميت سوبن وهو مهندس كهرباء كندي تطوع في قرى شمال الضفة لعدة أشهر. وأضاف: «عندما سمعت اسمه ورأيت صوره شعرت بأن الدنيا تهتز أمامي، فهذا الشاب خدم فترة طويلة في قرى المنطقة، كان يتقدم التظاهرات ضد الجدار العازل ويشارك في قطف ثمار الزيتون».
وأضاف: «إنني أتذكره جيداً عندما أصيب مرات عدة بالغاز المسيل للدموع وعندما تعرض للضرب والسحب على أيدي الجنود لمشاركته بفعالية في التظاهرات. وأذكر انه كان يضع جسده أمام الجرافات وهي تقتلع أشجار الزيتون».
وفي قرية جيوس في محافظة قلقيلية شعر الأهالي بأسى شديد وهم يشاهدون المتطوعين مقيدين ومعرضين للخطر. وقال رئيس البلدية شوكت سمحه: «أحد هؤلاء المتطوعين يدعى توم فوكس أميركي من فرجينيا أمضى فترة طويلة وهو يساعد أهالي القرية في قطف الزيتون وفي التظاهر ضد الجدار وفي مراقبة الممارسات الإسرائيلية بحقهم على بوابات الجدار، وثمة شخصان آخران كانا في قلقيلية والقرى المجاورة».
وناشد رئيس بلدية جيوس الخاطفين العراقيين إطلاق الرهائن هؤلاء وقال: «نحن نعرفهم جيداً هؤلاء أناس عملوا ضد الجدار وضد الاحتلال ونحن واثقون بأنهم ذهبوا للعراق من أجل الغاية نفسها وهي خدمة الشعب العراقي الذي يتعرض للقهر».
وانضم مفتي فلسطين تيسير التميمي إلى الدعوات المطالبة بإطلاقهم. وقال: «هؤلاء وقفوا إلى جانبنا في محنتنا ونحن نقف اليوم إلى جانبهم». وأضاف: «أولاً الدين الإسلامي يحرم الاعتداء على المدنيين العزل ويحرم خطفهم وقتلهم، ونحن ندعو الخاطفين العراقيين إلى حماية حياتهم وإطلاقهم ليعودوا إلى أسرهم سالمين».
وتابع: «نحن نطالب بالحرية الشعب العراق وبرحيل الأميركي المحتل وفي نفس الوقت نقف ضد أي اعتداء على مدني أعزل من الأجانب الذين يأتون لخدمة الشعب العراقي». وينتمي بعض المخطوفين لفريق السلام المسيحي الذي يقيم في مدينة الخليل والبعض الآخر ينتمي لحركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ومن بينهم «هارميت سوبن».
رام الله ـ «البيان»: