قوبل قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة، وتعيين النصف الآخر بارتياح عام وفرحة غامرة من قبل المواطنين في جميع أنحاء الدولة، عبر عنه كثير من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي السابقين، والفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية في الإمارات كافة، مشيدين بهذه الخطوة المباركة معتبرينها أساساً لانطلاقة عمل المجلس في تعزيز نهج الشورى، وترسيخ قيم المشاركة الحقة لأفراد المجتمع كافة في اختيار أعضاء المجلس، ليكون أكبر قدرة وفعالية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، مؤكدين ان المرحلة المقبلة من العمل الوطني تتطلب مشاركة الجميع.
وقالت فعاليات عدة ان قرار صاحب السمو رئيس الدولة يعتبر هدية قيمة ولفتة كريمة لشعب الإمارات وهو يحتفل بالذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الدولة التي ساهم في بنائها وإعمارها لتكون مثالاً يحتذى به بين الأمم والشعوب في جميع أنحاء المعمورة، وبالتالي فإن هذا الشعب أهل للثقة التي أولاها له صاحب السمو رئيس الدولة.
في حين قالت فعاليات أخرى إن شعبنا الذي يعيش اليوم اتحاده واقعاً حضارياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً شب عن الطوق وبات قادراً على المشاركة في الحياة السياسية لبناء مستقبله ودولته التي أرادها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، دولة تحمي ولا تهدر، تصون ولا تبدد، تكون سنداً للأشقاء وعوناً للأصدقاء والمواطنين فيها أولاً وأولاً وأولاً.
وقد أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات أن القرار جاء في وقته الصحيح متناسبا من ناحية مع عملية التطوير والنهضة التي تعيشها الدولة ومن ناحية أخرى مع فهم الديمقراطية والشورى واستعداد أبناء الدولة لتقبلها وممارستها بشكلها الصحيح وأنها ترسخ دعائم الاتحاد الوطني.
وأضاف أرى أنها تأتي في إطارها الصحيح بعد بلوغ مرحلة جيدة من النضج وجاءت مجزأة لمنح فرصة لتطوير هذا النضج وتدل على أن الدولة بقطاعاتها المختلفة تتطور بطريقة متوازنة وصحية سواء على المستوى الاقتصادي او السياسي أو الاجتماعي وعلى جميع الأصعدة وأنها مواكبة للتطورات العالمية والإقليمية.
وقال لحسن الطالع أنها جاءت في مناسبة سعيدة على أبناء الدولة حيث الكل يحتفل بعيد الاتحاد فتزامنت الفرحتان واكتملت فرحة الناس. وأضاف تعد الخطوة إيجابية مائة بالمائة ولا تحيط بها أية شائبة ولا يختلف أياً كان في إيجابية مردودها على المجتمع وأبنائه وانعكاسها الصحي على جميع فئاته ومؤسساته وستؤدي إلى تدعيم جهود المجلس الوطني في الإطار التشريعي وقيامه بالمهام مع تحقيق تطلعات المواطنين ولن تكون الوحيدة قياسا على تجارب الدول المحيطة.
وأضاف المنصوري أبارك لشعب الإمارات هذه الخطوة التي سيسجلها التاريخ بصفحاته البيضاء وأكبر هذه الخطوة من سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه وجاءت كما كنا نتوقع في وقتها الذي يظهر نضوجا في الوعي السياسي والديمقراطي على الصعيدين المؤسساتي والاجتماعي. وأوضح المنصوري أن الحكومة أدت دورها من خلال إصدار هذا القرار بنجاح والمطلوب الآن من أبناء الإمارات أخذ دورهم الصحيح وممارسة حقهم بوعي في سبيل الصالح العام.
قفزة نوعية
وفي حديثه عن القرار أكد معالي علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في الطريق نحو الديمقراطية والإصلاح السياسي في دولة الإمارات وتمثل في الوقت ذاته تجربة رائدة تشبهها بدول مجلس التعاون الخليجي، كما تمثل خطوة على طريق الإصلاح السياسي ومشاركة الشعب في الحكم عبر ممثليه الذين سيوصلون صوتهم إلى ساحة التنفيذ الفعلي عبر القنوات الديمقراطية التي ستنعكس على شكل قرارات تشريعية يشارك بها الجميع وتمنى الكعبي ظهور وجوه نسائية في تشكيلة المجلس المنتخب.
وأضاف نبارك لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولشعب الإمارات هذه الخطوة التي تدل بوضوح على بعد نظر سموه وتوجهه في دعم أسس الديمقراطية والإصلاح السياسي الذي نحن بأمس الحاجة إليه في المجلس الوطني حيث تتخذ فيه أهم القرارات على الصعيد المحلي، ونتمنى أن تنعكس هذه الخطوة بالفائدة على أبناء الدولة وأن تتربع همومهم ومطالبهم في المقام الأول على أولويات عمل أعضاء المجلس.
ترفع عن المهاترات
وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« يعتبر قرارا تاريخيا في لحظة تاريخية مشيرا إلى أن أبناء دولة الإمارات وبعد أربعة وثلاثين عاما من مسيرة الاتحاد المجيدة يستحقون الحق في الانتخاب فهؤلاء الناس الذين شرفوا دولتهم وأثبتوا أنهم أبناء مطيعون وليسوا مارقين على وطنهم وحكامهم.
وقال إن ما نتمناه ممن سيخوضون مثل هذه الانتخابات أن يترفعوا عن بعض الممارسات السلبية مثل شراء الأصوات سواء من خلال المال أو من خلال إقامة الخيام والولائم، لان ذلك سيفرز أعضاء ينظرون لتحقيق مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة وأنا على يقين بان أبناء هذا الوطن يدركون تماما أن الشخص المنتخب يجب أن يكون الشخص الذي يحمل في ضميره وطناً ولا يحمل في جيبه الملايين لشراء أصوات الآخرين.
وقال بان قرار سموه يعتبر لفتة كريمة فشعب الإمارات الذي ساهم في عملية البناء والتعمير أهل للثقة التي أولاها صاحب السمو الشيخ خليفة ونتمنى أن لا تكون المجالس المقبلة حجر عثرة في مسيرة الإمارات خاصة وان هناك مجالس أخرى في الكثير من الدول أعاقت مسيرة التقدم بسبب المهاترات وتشهير بعض الأطراف بأطراف أخرى.
وقال »أبناء الإمارات كما عهدناهم دائما أوفياء عقلاء ونتمنى عليهم الابتعاد عن مسائل التشهير والردح البرلماني الذي تمارسه بعض البرلمانات وان يترفعوا عن ذلك ويضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار«. خطوة ايجابية ومن جانبه أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يعتبر قرارا تاريخيا نحو المشاركة الفعلية لأبناء الوطن في عملية النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة.
وقال ان قرار سموه في الوقت الذي تحتفل فيه دولة الإمارات بالعيد الوطني الرابع والثلاثين يؤكد أن هذا الاتحاد الذي ارسى دعائمه المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات سيبقى قويا شامخا بين الأمم بقيادته الحكيمة وأبنائه الأوفياء.
وأكد المروشد أن هذه الخطوة تأتي أيضا في الوقت الذي تستعد فيه الدولة لاستضافة القمة الخليجية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه سيعمل على تقوية أواصر التلاحم والترابط بين الدول الأعضاء لمواصلة العمل والجد والاجتهاد لتحقيق الاستقرار والرخاء لطموحات وأمال مواطني دول المجلس..
وأضاف بان قرار سموه حفظه الله تعكس ثقته المطلقة بأبناء شعبه ودولته وهي بمثابة رسالة واضحة لأبناء هذا الوطن بأهمية المشاركة الفعلية في عملية التقدم والتطور التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات والميادين.
السلطة التشريعية
وقال الدكتور احمد الهاشمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة دبي الطبية يعتبر القرار خطوة ايجابية نحو المشاركة الفعلية للمواطنين في السلطة التشريعية وصنع واتخاذ القرارات التي ستعمل دون أدنى شك على دعم مسيرة الاتحاد.
وأضاف الدكتور الهاشمي بان قرار انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني تعكس ثقة سموه بوعي ونضج شعبه الذي أكد من خلال تلاحمه وتعاضده طوال مسيرة الاتحاد المجيدة أنه أهل لهذه الثقة مؤكدا أن هذه الخطوة ستعمل على تطور جميع القطاعات في الدولة وستنعكس مردوداتها على المواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن هذه المبادرة التي تأتي في الوقت الذي تحتفل فيه الدولة بالعيد الرابع والثلاثين لها دلالات واضحة وهي أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الجد والاجتهاد للحفاظ على منجزات الوطن والمضي قدما في مسيرة التطور والتقدم للوصول بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة. وقال ان هذه المبادرة واحدة من المبادرات التي يفرحنا به سموه حيث بادر وفور توليه رئاسة الدولة بزيادة رواتب المواطنين والمقيمين على ارض الدولة إضافة للضمان الاجتماعي وغيرها من المبادرات التي تصب كلها في مصلحة المواطنين.
خطوة لانتخابات كاملة
ومن جانبه قال الدكتور أمين بن حسين الأميري عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة سابقا بأن القرار له حكمته وجاء في الوقت المناسب وجاء بعد مرور 34 سنة من عمر الاتحاد وآن الأوان بأن نتحول من الحياة العادية إلى الحياة البرلمانية وخير ما نبدأ بهذا النظام بان تكون مجالسنا منتخبة.
وقال الدكتور الأميري بعد مضي هذه السنين أصبح للدولة وعي وخبرة يكفلان لنا حق التصويت والاختيار الأمثل للأعضاء الذين أصبحت لديهم خبرة ودراية تامة بالحياة البرلمانية ولا شك بان مثل هذه الانتخابات تحتاج إلى مثل هذه الخبرة والتمهيد، فوجود نظام متكامل يعمل على اختيار الأمثل لترشيح نفسه من منطلق العلم والدراية والخبرة والسجل النظيف ما يسهل على الشعب اختياره اختياراً جيدا ليكون هذا العضو ممثلا ناجحا ناطقا بلسان الشعب وبوجود هذه الأنظمة سنكون من انجح دول العالم في نظام الانتخابات.
وقال لقد أفرحنا القرار جميعا لأنه نابع من قائد حريص على الحرية والديمقراطية وخبير بالحكم وذي حكمة استنتجها من مؤسس دولتنا الفتية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. وقال الدكتور الأميري أتوقع أن تكون خطوة تعيين نصف الأعضاء وانتخاب النصف الآخر مرحلة للانتقال إلى الانتخابات الكاملة خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة بعد أن تكسبنا هذه الطريقة أسلوبا في الانتخابات وخبرة ونتمنى النجاح لهذه الفكرة الديمقراطية ونتمنى أن يساهم أبناء الوطن في إنجاح هذه الفكرة الحكيمة.
تعديل دستوري وصلاحيات
وثمن رجل الأعمال الدكتور احمد سيف بالحصا القرار ووصفه بـ»الخطوة الكبيرة على صعيد التحول إلى احد الاشكال الجديدة للعمل السياسي والديمقراطي الذي تنعم به الدولة«. وقال بالحصا »ان الدولة شهدت معدلات تنمية في مختلف المجالات منها التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية وجاء القرار الجديد ليعطي دفعة للتنمية السياسية ان صح التعبير«.
وعبر الدكتور بالحصا عن امله وثقته بأن يرافق القرار تعديل في مواد الدستور لضمان تطبيق سليم وحقيقي للقرار بالاضافة إلى ما يمليه القرار من ضرورة »توسيع صلاحيات المجلس الوطني ذاته كي تكتسب العملية الانتخابية للمجلس بعدها الحقيقي المرجو منها«.
ودعا الدكتور بالحصا إلى »ان يكون للمجلس صلاحيات واسعة عقب تطبيق القرار ومن تلك الصلاحيات المشاركة في منح الثقة للحكومة ومحاسبة الوزارات فيما يتعلق بسياساتها وغير ذلك مما يجعل المجلس الوطني في موقع التفاعل المنسجم مع مصلحة الشعب وقضاياه اليومية والمستقبلية«.
ولفت الدكتور بالحصا إلى ان الدولة ستجني ثمرات كثيرة عقب تطبيق القرار »فالمجتمع الاماراتي سيشهد الانتقال إلى مراحل متقدمة من الديمقراطية تتناسب مع وضع الدولة بالاضافة إلى ان القرار مدعوم بتشريعات تضمن تطبيقه على النحو السليم سينقل المجتمع الاماراتي بكل اطيافه إلى موقع المشاركة السياسية الفاعلة إلى جانب منح الجو السياسي للدولة تفاعلا ايجابيا جديدا«.
وردا على سؤال لـ»البيان« حول ما اذا كان سيقوم بترشيح نفسه في الانتخابات القادمة قال الدكتور بالحصا »هذه الخطوة سابقة لاوانها ولا يهم احمد سيف بالحصا ان يكون بقدر ما يهمه ان يكون من ضمن مفاصل الحركة التنموية للبلد اينما دعت الحاجة والمصلحة العليا للدولة وشعبها«.
إصلاحات وتحولات
ووصف هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة »دبي للعقارات« العضو في »دبي القابضة« القرار بـ»الحكيم والذي جاء ليعكس إيمان القيادة بأهمية توسيع نطاق الممارسة الجماهيرية في العملية الديمقراطية« وأضاف بان القرار »جاء منسجما مع المرحلة القادمة من مسيرة الدولة وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية«.
مشيرا إلى ان »القرارات المقبلة في الامارات ستُتخذ من قبل نصف الممثلين المنتخبين في المجلس حيث يمكن مناقشة السياسات والتصويت عليها بشكل أسهل وبما يحمي المصلحة العليا ويعود بالخير على ربوع الوطن الحبيب بالاضافة إلى ما يمثله القرار من تفعيل قوي للمجلس وأدائه«.
تفاعل وشورى
من جهته قال الدكتور احمد الحداد المستشار بوزارة العمل ورئيس مجموعة الحداد العقارية ان القرار »سيدفع باتجاه ان يكون المجلس الوطني أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى«.
وتمنى الحداد ان يرافق القانون تعديلات في مواد الدستور وان يصار إلى تشريع جديد يعطي للقرار المناخ الذي يحتاجه لضمان تطبيقه على أكمل وجه ليعطي ثماره المرجوة من وراء صدوره«. وأضاف الحداد »إن الانتخابات قبل ان تكون نظاماً سياسياً، فهي ثقافة اجتماعية، فلولا سيادة هذه الثقافة لما برزت النظم الديمقراطية، لذلك جاء القرار ليرسي معايير جديدة في اداء المجلس الوطني املا في تحقيق المصلحة العليا ومصلحة الشعب«.
دفعة قوية
وقال ناصر الدبل مدير تطوير الأعمال في شركة »ديار« الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي ان القرار »يندرج في إطار تفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر وبما يعطي للمسيرة الديمقراطية دفعة قوية مضافة تتكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من قبل أبناء الوطن«.
ولفت الدبل إلى ان العديد من الدول مشغولة بتعريف الديمقراطية من حيث القيم، بينما القيم نفسها تثير ردود فعل مختلفة. فما هو عادل اجتماعياً هو ما يدور حوله الكثير من النقاش الديمقراطي. والحرية (Freedom) بالنسبة للبعض قد تعني التقييد بالنسبة للآخرين. وقد يكون توزيع القيم بأيدي أغلبية لا تُنصَف بقدر كبير من الليبرالية.
لكن ما يثلج الصدر- يقول الدبل- ان دولتنا وقيادتنا تتلمس دوما استحقاقات المراحل المقبلة وتحدياتها وتملك الرؤية الحكيمة للتعامل معها ولعل القرار الأخير ابسط مثال وإذا ما أردنا الحديث عن باقي البراهين فسنحتاج إلى المرور على جميع الانجازات الحضارية للدولة«.
ثمرة غرس طيب
ولم يستبعد رجل الأعمال عبد ناصر الخياط رئيس شركة الخياط العقارية ترشيح نفسه إلى انتخابات الدورة المقبلة إذا ما رأى في ترشيحه مطلبا من قبل العاملين في القطاع العقاري« واضاف ان اتحاد الإمارات العربية المتحدة بأوجهه الحضارية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية جاء ثمرة غرس طيب لآباء مؤسسين حملوا الفكرة في القلوب املا وتدبروها جهدا ورعاية حتى صارت واقعا حيا«.
وقال الخياط ان الديمقراطية مفهوم له أبعاد عدة. وقد تغير معناه مع تطور الحكم. كما أنه حُمِّل أكثر مما يحتمل لأنه أصبح يُنظر إليه بصفته خيراً مطلقاً تتسابق الدول للإدعاء بأنها ديمقراطية. ولكننا في دولة الامارات لا نعاني من أية مشاكل ومن أي نوع بل نجد ان الدولة سباقة إلى وضع الحلول حتى قبل حدوث المشكلة«. واوضح الخياط« لا يجب أن نندهش من القرار بل ان صدوره مدعاة للفخر والفرح فهو في مضمونه يعكس خدمة الشعب وقضاياه.
دعم المسيرة
وقال إبراهيم الرحماني رئيس شركة الرحماني للتجارة العامة ان القرار سيرسخ ويدعم المسيرة الحضارية التي تعيشها الدولة وبما يمكنها من تحقيق قفزات نوعية في جميع المجالات«. مشيرا إلى ان القرار السامي يعكس حرص الدولة واستشعارها لمتطلبات »مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص«.
ولفت الرحماني إلى ان القرار الحكيم سيعطي الحق لكل إنسان راشد في المشاركة في النشاط السياسي، وفي مقدمة ذلك حق ترشيح نفسه في الانتخابات. والثانية متحققة أصلا في دولتنا وهي جميع الحريات المدنية التي تتيح للمواطنين الإعراب عما يفضلونه ويعتقدونه بما لا يتقاطع مع المصلحة للدولة والشعب.
وعبر الرحماني عن ثقته المطلقة بنجاح تطبيق القرار.
مكاسب تنموية
من جهته عبر رجل الأعمال فردان الفردان بان القرار سيعود بمكاسب كبيرة على مختلف شرائح المجتمع لاسيما انه جاء في الوقت المناسب ليؤكد مجددا ان الإنسان هدف التنمية وغايتها وان العمل سيستمر بالنهوض بالموارد البشرية وتطوير قدراتها العلمية ومهاراتها وخبراتها الفنية والتقنية من خلال توفير وتطوير بنية تعليمية تستجيب لاحتياجات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها«.
وأشار إلى ان »أن القطاعات غير النفطية وفي مقدمتها العقارات والإنشاءات حققت نجاحات وارتفعت نسبة إسهامها في الناتج المحلى الإجمالي بواقع »67« في المئة لتصل العام الماضي إلى »256« مليار درهم ومن المتوقع ان تصل بإنتاجها الإجمالي الحالي إلى »287« مليار درهم وأصبح القطاع الخاص يستحوذ على »43« في المئة من الاستثمارات المنفذة في الدولة«.
الكرة في ملعب الشعب
كما أشاد رجل الأعمال احمد حسن بن الشيخ بقرار صاحب السمو رئيس الدولة وقال إن هذه الخطوة تعكس فكرة سموه وأفكار إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بالرغبة في تفعيل دور أفراد الشعب في التعبير عن آرائهم وإشراكهم معهم في القضايا المطروحة على الساحة محليا وخارجيا بتواجدهم في المجلس الوطني عن طريق الانتخاب.
وأكد ابن الشيخ ان هذا القرار ايجابي ويتسم بالجرأة في منطقتنا بحكم الإرث التاريخي واعتبره تحولا جوهريا في قضية إشراك الناس في الانتخابات، وأضاف احمد حسن بن الشيخ أن الكرة الآن في ملعب المواطنين ليضعوا أسسا لانتخاب من يمثلهم في المجلس الوطني عن طريق تحري الدقة فيمن ينتخبونه وأن يكون جديراً بهذا المنصب ليعبر عن آرائهم ومتطلباتهم وقال إن هذه فرصة عظيمة علينا ان نستفيد منها.
وعن تأثير هذا القرار على الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قال احمد بن الشيخ إنه سيثري الحياة بصفة عامة ويعزز مسألة الشفافية وطرح أعضاء المجلس الوطني لقضايا تمس الناس بشكل مباشر وبهذا ستصل إلى المفاهيم العالمية في إدارة شؤون الحياة المختلفة وسيساعدهم علي تدفق المزيد من الاستثمارات الخارجية والتواصل مع المنطقة.
ويلمس ابن الشيخ أن أصحاب السمو حكام الإمارات يريدون إشراك الناس في قراراتهم وطرحهم للقضايا بشكل صريح وعلينا أن نبدي لولاة أمورنا الفكر الصحيح ويرى بن الشيخ أن الأمور تتجه إلى أن مسألة الانتخابات ستشمل أمورا أخرى عدة وأن المستقبل يتجه لهذا الأمر.
شكراً خليفة
أكد سالم الشامسي أمين عام ونائب المجلس الوطني الاتحادي السابق أنه منذ أن قامت الدولة وهي تسارع الخطى بروح وثابة وعزيمة متينة وبخطوات مدروسة حتى تحقق لها من الانجازات العظيمة ما يشهد به العالم ويفتخر به شعب الإمارات الذي كان يتطلب دائما ويأمل ان تشهد هذه النهضة وهذا التطور كل مؤسسات الدولة وأركانها وعلى رأسها المجلس الوطني الاتحادي،
مشيرا إلى أنه كم أثلج صدر شعب الإمارات واسعده هذا القرار شاكراً ومقدراً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه ما وعد به شعب الإمارات من إدخال تعديلات جوهرية ينتظرها الشعب على طريق اختيار ممثليه في المجلس الوطني الاتحادي والتدرج في هذا الأمر حسب الظروف وسنن التطور لتقوم هذه التجربة على أسس متينة مدروسة.
وقال الشامسي إنا لنرجو ان تتم هذه الخطوات في أقرب وقت مع الإعداد الجيد لها ليكون لشعب الإمارات مجلس يمثله ويعبر بصدق وإخلاص عن أمانيه وطموحاته في حياة سعيدة وكريمة، ومجلس يكون في مقدمة أولوياته مناقشة القضايا التي تهم شعب الإمارات وعلى رأسها قضية الهوية الوطنية والتركيبة السكانية بجانب القضايا المتعلقة بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين وهذا ما يكنه قادتنا حفظهم الله ورعاه لشعبهم وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان واخوانه حكام الإمارات سدد الله خطاهم ووفقهم لكل خير.
المرجعية الدستورية
ومن جانبه أكد علي المحمود رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان هذا القرار جاء لتأكيد وزيادة دائرة الشورى في الإمارات وهي موجودة بالفعل بل لزيادتها وتوسيع هذه الدائرة، مشيراً إلى ان هذه الشورى لابد ان تسبقها أشياء أخرى، مثل المرجعية الدستورية على أن يكون المرجع الوحيد لصدور القوانين في الإمارات.
وأشار المحمود إلى أنه يجب إعادة الروح من جديد إلى المؤسسات التشريعية ومنها المجلس الوطني، وان كل إمارة لها الحق في ترشيح أو تعيين الأشخاص التي ترى فيهم ما يبتغون، كما يجب إعطاء المجلس الوطني الاتحادي الصفة التشريعية التدريجية، وفض الارتباط بينه وبين السلطة التنفيذية وهي مجلس الوزراء. وقال المحمود ان من وجهة نظري ان تكون هناك انتخابات مباشرة وان تكون على القطاع المهني مثل غرف التجارة والصناعة وهيئات النفع العام وغيرها، متمنيا تفعيل دور المؤسسات الاتحادية وأن تعاد الروح لها وعلى المجلس الوطني ان يجد الطرق لتفعيل دوره.
قرار حكيم
ومن جانبه أكد مبارك بن عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان الدولة وهي تحتفل في هذه الأيام بالعيد الرابع والثلاثين من عمر الاتحاد. تحتم علينا المحافظة على هذه المكتسبات وبذل المزيد من الجهد والعطاء.
وأشار الرصاصي إلى ان هذا القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لهو قرار حكيم يدعم ويحافظ على هذه المكتسبات التي تحققت، ويسمح أيضا بإيجاد دور للمواطنين الذين يرشحون أنفسهم أو الذين سينتخبون من يرون فيه الصالح لهم ويمثلهم في المجلس الوطني الاتحادي، كما ان المؤسسات الاتحادية ومنها المجلس الوطني الاتحادي الذي يعتبر السلطة الثالثة في الدولة محتاج إلى تطوير أدائه وفتح باب الانتخاب حتى يتقدم إليه كل من يرى نفسه مناسباً لهذه المهمة الوطنية الخطيرة.
العنصر النسائي
أشاد د. علي بن مبارك بن حنيفة عضو المجلس الاستشاري بالقرار ووصفه بالقرار الشجاع، مشيراً إلى ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة انتهج قول الله تعالى حين خاطب رسوله الله صلى الله عليه وسلم »وأمرهم شورى بينهم« وبالتأكيد هذه سنة طيبة، وفرحة عمت البلاد.
وأوضح د. علي ان مثل هذا القرار كنت في انتظاره ولكنه لم يطل، حيث ان دولتنا أصبحت من الدول التي تتمتع بالديمقراطية البحتة، ولاسيما أننا في القرن الحادي والعشرين. وتمنى الدكتور حنيفة على الشعب ان يقوم باختيار الشخص المناسب ليمثله في المجلس الوطني وان ينتخب الصالح الذي يعرفه والذي سيقدم له خدمات خلال وجوده في المجلس الوطني.
وأشار د. علي بن حنيفة إلى هذه الخطوة الشجاعة التي سوف تدعم مسيرة الاتحاد، وتضع الإمارات في مصاف الدول التي تتمتع بالديمقراطية، موضحا ان جموع الشعب متوقعة المزيد من المجلس الوطني.وناشد المنتخبين والمعينين في المجلس الوطني الاتحادي أن يتكلموا باسم الإمارات كلها وليس باسم إماراتهم، متمنياً أن يرى العنصر النسائي متواجداً تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي لتدعيم المسيرة الاتحادية والتي تطالب بحقوق المرأة ووضعها في المكان المناسب.
قيادة واعية
ومن جانبه وصف محمد عبدالله الزعابي عضو المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأنه قرار واع صادر من قيادة سياسية واعية ومتفتحة على ما يدور في الساحة من أحداث تتناسب مع المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، وأيضاً تتناسب مع التوجهات الحالية الموجودة في المنطقة.
وأشار الزعابي إلى أنه يجب على المنتخبين أن يحسنوا اختيار من يجدون فيه الصالح العام، وأن يتحرى عنه بأن يكون لديه الوعي الثقافي والسياسي والاجتماعي وأيضاً على المنتخب أن يحقق الأهداف المرجوة لخدمة الوطن والمواطن والابتعاد عن التسويف السياسي في الشأن الداخلي.
وتوقع الزعابي من المجلس الوطني الاتحادي أن يعمل جاهداً لتحقيق أهداف الوطن والمواطن وعمل تشريعات جديدة تخدم مصالح الوطن العليا، وأن تكون علاقة ود ومحبة بين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وبين المسؤولين لاتخاذ القرارات التي تخدم الوطن والمواطن.
مبادرة تاريخية
حميد بن محمد القطامي رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات ومدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية قال: إن هذا القرار يعتبر مبادرة تاريخية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة لأنه سيعمل على تعزيز البناء المؤسسي ويساهم في الوقت ذاته على اتخاذ القرار ودفع عجلة التطوير والنمو إلى الأمام، وسيضع الدولة على أعتاب مرحلة مهمة بمنحها أبناء هذه الدولة المشاركة في تمثيل أنفسهم في اتخاذ القرارات التي تهمهم وتخدم المجتمع كاملاً.
وتابع قائلاً لاشك ان هذا القرار سيدفع نحو تعزيز الديمقراطية وتطويرها من خلال المشاركة المباشرة لأفراد المجتمع في الانتخابات والتي كانت هدفاً منشوداً، كما أننا نبارك لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وإخوانه حكام الإمارات وشعب الإمارات بهذا القرار الذي سوف يعزز من مسيرة المجتمع نحو التنمية.
العمل الديمقراطي
الدكتور محمد المنصوري رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين في الشارقة قال: نشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه اتخاذه هذا القرار الذي يعتبر نقلة نوعية وخطوة إيجابية في تعزيز العمل الديمقراطي، وإن هذه الخطوة كانت منتظرة من شعب الإمارات لتنضم بذلك إلى الدول الأخرى التي تعمل على أساس الانتخابات.
وأشار إلى أن هذا القرار سوف يكون له انعكاس واضح على المستوى المحلي والدولي وسوف يؤدي إلى تشجيع الانتخابات أيضاً في أماكن أخرى كالمجالس البلدية وغيرها ونتمنى أن يكون هذا القرار وبرعاية كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة فاتحة لقرارات انتخابات جديدة يشارك فيها جميع أصحاب الخبرة السياسية وأن تشمل جميع شرائح المجتمع والتخصصات وأن يكون أيضاً مقدمة لقرارات يقف فيها أفراد المجتمع إلى جانب الحكومة في تحمل مسؤولياتهم.
خطوة صحيحة
أحمد الحمادي مدير مراكز الناشئة بالشارقة قال إن هذا القرار خطوة صحيحة وتوجه رائد في سبيل تطوير هذا البلد في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة ين زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه والذي يسعى دائماً ومنذ توليه السلطة إلى تحقيق طموحات شعب الإمارات وإصدار القرارات التي تتناسب مع التطور الكبير الذي تشهده الدولة على الصعد كافة.
وأشار إلى أن المجلس الوطني السابق قدم إنجازات كبيرة إلا أننا نطلب من المجلس المقبل أن يعمل على تحقيق إنجازات تخدم مواطني دولة الإمارات ونأمل أن يكون هذا القرار فاتحة لقرارات انتخابية أخرى تقوم على أساس الشورى وأن يكون انتقاء الأعضاء الجدد حسب الكفاءات والخبرات التي تساهم في تطوير البلد وتقدمه كما نتمنى أن يعطى صلاحيات أكبر.
وأوضح أن هذا القرار صائب وحكيم ولاسيما أنه أتى في فترة مهمة جداً ونتمنى أن يكون فاتحة لانتخابات أخرى تشمل جميع المجالس التي يتم تشكيلها على مستوى كل إمارة أو على مستوى دولة الإمارات كاملة وهذا ما يساعد في تطوير العمل الديمقراطي وتقدمه في الدولة.
خطوة واعية
عبد العزيز المدفع عضو مجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ومدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة قال: إن هذا القرار يعبر عن مدى بعد النظر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه كما أنه يدل على حرصه الكبير إلى دفع الدولة نحو تحقيق أعلى درجات التقدم والتطور في المجالات كافة، وقال إن هذا القرار يعتبر خطوة مهمة جداً وواعية لإدخال الديمقراطية بشكل تدريجي بحيث يتم انتخاب قسم من أعضاء المجلس على أن يتم تعيين القسم الآخر وهذا طبعاً يؤدي إلى الانتقال إلى خطوة أكثر تطوراً من العمل المؤسسي في دولة الإمارات.
خطوة وطنية
وقال سيف سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة بداية اتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على قراره التاريخي بتفعيل دور المجلس عبر انتخاب نصف اعضائه، فقد أثلج هذا القرار صدورنا وأسعدنا جميعا، وأثبت سموه قدرة عالية على تلمس حاجات ومتطلبات أفراد المجتمع وأحاسيسهم، فالمرحلة التي وصلت اليها الدولة من تقدم وتحضر أصبحت أكثر دعما لتفعيل التوجه الديمقراطي لمؤسسات الدولة.
وأضاف: لا شك بأن المجلس سيخطو خطوة كبيرة على طريق العمل الوطني بإتاحة الفرصة له لمزيد من الصلاحيات وبدور أكثر فاعلية، لأن أعضاء المجلس سيكونون أكثر التصاقا والتماسا بمتطلبات الناس وعكس أحاسيسهم في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية، لا سيما وان المرحلة المقبلة التي سماها سموه بمرحلة التمكين تتطلب مزيدا من المشاركة المجتمعية لإتاحة الفرصة للمزيد من التقدم والتطور في جميع النواحي سواء الفكرية او الثقافية او الحضارية.
فاعلية المواطن
وقال الدكتور محمد سعيد الكندي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة لقد جاء قرار رئيس الدولة في وقته تماما، فقد اصبح ابن الامارات اليوم يتحلى بصفات قيادية وقدرات وإمكانات ثقافية ومعرفية تؤهله لان يشارك بفاعلية بقضايا الوطن، وهذا ليس جديدا في مسيرة الدولة، فمبادئ الشورى والمشاركة حمل زمامها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله، منذ تأسيس الدولة
حيث رافقها إنشاء المجلس الوطني الاتحادي بعد اقل من عام، فابن الإمارات ليس جديدا عليه ذلك، وقد اثبتت الدولة عبر مسيرتها الاتحادية ما افرزه التلاحم غير المسبوق بين الدولة والمواطنين، في تحقيق انجازات هائلة في جميع المجالات جعلتنا من اكثر دول العالم والمنطقة تقدما، ومن شأن هذا القرار ان يعطي دافعية اضافية للعمل الديمقراطي والانجازات الوطنية.
الشفافية والصراحة
وقال ناصر اليماحي مدير مكتب وزارة الإعلام الثقافة في الفجيرة لا شك ان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي يعد ركيزة من ركائز الديمقراطية في الدولة، وداعما قويا لمسيرة الاتحاد، لأنه يعطي دافعية أقوى لانتخابات شاملة في مؤسسات الدولة سواء على صعيد المجلس الوطني أو في مجالات أخرى مكملة في المجال الاقتصادي والرياضي وغيرها.
وأوضح اليماحي ان الانتخابات من شأنها ان تحسن من صورة المجلس وان تعطيه مزيدا من الصلاحيات، ومزيدا من الشفافية والصراحة، لان الأعضاء المنتخبين سيكونون على علم بأن هناك من يسائلهم ويحاسبهم عن أي تقصير من خلال من يمثلونهم في المجتمع، ما يدفعهم إلى المزيد من العمل والتحرك على الصعيد المجتمعي، كما يعطي بعداً اكبر واعم باختيار المواطنين الذي يتحلون بالكفاءة والقدرة على تحسس مشاكل المجتمع ونقلها بأمانة إلى المسؤولين وصناع القرار لاتخاذ القرار المناسب.
يلبي الطموحات
وبين علي خلفان الكندي مدير جمعية المعلمين بالفجيرة ان القرار ليس بغريب على رئيس الدولة الذي عودنا منذ استلم مقاليد الحكم بأنه يتحلى بكل صفات القيادة والزعامة التي كان يتحلى بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، فمنذ قيام الدولة بدأت مسيرة الديمقراطية والانتخاب، وهي تتدرج لتناسب امكانات ومتطلبات الفترة،
وما انتخاب مجالس الجمعيات التعاونية ومنها جمعية المعلمين الذي بدأ من عام 1980 الا خير مثال على ذلك، وقد حان الآن الوقت، لان ينتخب الناس من يمثلهم، ونحن بإذن الله سنكون محل تطلعات وامال سموه، فمجتمعنا قادر على ان يختار أفضل من يمثله بالمجلس، وستكون خطوة كبيرة بمسيرة التعاضد والتلاحم بين القيادة والشعب للمزيد من التقدم والازدهار والانجازات للدولة.
وقال احمد الشامسي مدير دائرة الآثار والتراث بالفجيرة: ان قرار رئيس الدولة صائب وسليم ومناسب للمرحلة المقبلة والتحديات الكبيرة المقدمة عليها الدولة فانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني من شأنه ان يعطي دفعة قوية للمجلس ومزيداً من الحيوية والتجديد لهذا المجلس الذي أعطى الكثير في الفترة السابقة لكن في الفترة المقبلة ستكون التحديات اكبر لذا تتطلب إعادة هيكلة المجلس ومدة انعقاده ودورته مزيداً من الصلاحيات والادوار والمهام التي لن تأتي الا عن طريق ممثلين فعليين للمجتمع بالمجلس بممارسة حق الانتخاب والترشيح التي تعطي مزيدا من الثقة والمسؤولية للمجتمع.
تفعيل مسيرة الديمقراطية
معالي علي عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية يؤكد أن هذه الخطوة كانت متوقعة من القيادة الجديدة وأن انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي سيؤدي إلى المزيد من تفعيل مسيرة الشورى والديمقراطية في الدولة، والتي بدأت قبل أكثر من ثلاثة عقود والتي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً إلى أنها ستؤدي كذلك إلى تعديل مسار المجلس الوطني بحيث يكون أكثر تأثيراً وعمقاً في الحياة السياسية بالدولة ويتلمس طموح وآمال أبناء الوطن، وستكون النظرة للمجلس بعد الانتخاب أقوى.
ويضيف بأن المرحلة الجديدة في ظل مجلس وطني نصفه منتخب ستعزز قيادات جديدة وستحدث تلاحماً وتفاعلاً أكبر بين أعضاء المجلس والمواطنين كما ستشهد هذه المرحلة دخول عناصر جيدة من أبناء المواطنين منتخبين وهذه خطوة سوف تحسب لدولة الإمارات التي ترسي بنية لمرحلة جديدة في العمل الوطني بمشاركة واسعة من أبناء الوطن الذين كانوا ينتظرونها منذ سنوات طويلة.
ويعرب معاليه عن أمله في أن يكون للمرأة دور أكبر في المشاركة الديمقراطية في المرحلة الجديدة خاصة بعد أن كانت الدولة سباقة في دخول المرأة في العمل الوطني وتوليها منصباً وزارياً ووصلت لأعلى المراتب السياسية، وبالتالي فإن وجودها في المجلس الوطني سيكون مكملاً لهذا الدور الكبير الذي تلعبه في كل المواقع بالدولة.
ويؤكد أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة والتعبير عن همومهم ومطالبهم دون أية عوائق، ولكن نتمنى أن يكون الاختيار في ظل النظام الجديد لأفضل العناصر الوطنية لكي يتم تفعيل دور المجلس الوطني بالشكل المرجو والمنتظر، مشيراً إلى ضرورة اغتنام أبناء الوطن لهذه الفرصة واستغلالها بشكل أفضل بما يعود على البلاد بمزيد من التطور والتنمية والنهضة في ظل مرحلة التمكين بعد أن انتهينا من عملية التأسيس عبر العقود الثلاثة الماضية.
استكمال المسيرة
٭سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق يشيد بقرار صاحب السمو رئيس الدولة، والذي يؤكد رؤية سموه الثاقبة للعمل في المرحلة المقبلة وحرصه وسعيه الدائمين لتلبية احتياجات الوطن وأبنائه، وهذه الخطوة لا شك تصب في هذا الاتجاه، وستحدث نقلة نوعية كبيرة في مسيرة الشورى والديمقراطية في الدولة، التي ستشهد انطلاقة جديدة مع دخول الدولة مرحلة انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
ويضيف: إن هذه المرحلة تأتي استكمالاً للمرحلة الماضية لعمل الدولة والتي استطاعت خلالها أن تقيم المؤسسات والوزارات، وتسن التشريعات والقوانين، وبالتالي فإن المجلس الوطني في ظل الانتخاب سيكون إضافة جيدة لخدمة المواطنين، وكما قام المجلس في دوراته السابقة بتلمس مشاكل وهموم الموطنين، فإن المجلس الجديد في ظل انتخاب نصف أعضائه سيكمل ما قامت به المجالس السابقة.
ويؤكد بأن الخطوة الجديدة ليست بغريبة عن حكامنا والمسؤولين في الدولة، الذين يفتحون أبوابهم باستمرار لأبناء الوطن للتعرف على آرائهم واحتياجاتهم، والعمل على حل مشاكلهم، ولكن في ظل المجلس الوطني بشكله الجديد، سوف تتعمق عملية المشاركة من جانب المواطنين وتقديم المزيد من الخدمات وتعزيز الحياة على أرض الدولة.
مشاركة شعبية
٭ أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق، يؤكد أن دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تعكس حرص واهتمام سموه بالارتقاء بالوطن، والدفع بمسيرة التنمية والتطور إلى الأمام، وبما ينعكس على توفير الخير والرفاهية للمواطنين.
ويرى أن الطرح الجديد لتشكيل المجلس الوطني الاتحادي بانتخاب نصف أعضائه واختيار النصف الآخر بالتعيين، سيساهم بلا شك في دعم عمل المجلس والعمل الاتحادي، ويزيد من اهتمام الناس بدعم المؤسسات الاتحادية ومشاركتهم في العمل الوطني ويعزز دورهم في التجربة الديمقراطية والشورى، وسينعكس ذلك في تفعيل المكانة الاتحادية وتجعل المجلس يقوم بدوره على الصعيد التشريعي والرقابي بشكل أكثر عمقاً، وتأثير أكثر إيجاباً، وبما يتناسب مع المرحلة الجديدة التي دخلتها الدولة.
ويضيف أنه على الرغم من أن المجلس في دورته السابقة كان يطرح ويلمس كل القضايا التي تهم الوطن والمواطنين، إلا أن الشيء المهم في المرحلة الجديدة هو مشاركة الشعب بصورة مباشرة، وأكبر في المجلس وسيزداد اهتمام الناس بالمجلس لأنه سيكون معبراً عن آمالهم وطموحاتهم وقضاياهم، ومتابعاً لظرف يعانون منه، ويحاول إيجاد الحلول لها ويوفر الخدمات المهمة التي يحتاجون إليها.
مشاركة في العمل السياسي
٭ أحمد عتيق خلف المزروعي عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق يقول: إن ما أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة خطوة مهمة وكان ينادي بها الكثيرون منذ فترة، وهي من المطالب التي أرى أنها ستساهم في تعزيز المشاركة الوطنية في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنها من القرارات الحكيمة التي سيذكرها التاريخ لصاحب السمو رئيس الدولة، لأنها بمثابة البداية لمرحلة جديدة في تاريخ دولتنا الفتية.
ويرى أن الشيء اللافت والمهم في قرار سموه هي انتخاب نصف أعضاء المجلس، وتعيين النصف الآخر بحيث يكون هناك تدرج في التجربة الانتخابية الجديدة التي ستدخلها الدولة، مشيراً إلى أن دخول إمارة أبوظبي تجربة الانتخابات من خلال اختيار مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أعطى الانطباع بأن أبناء الوطن جاهزون لتعزيز هذه الممارسة، وأن الجميع مستعدون لها.
ويؤكد أن الانتخابات سوف تعزز مرحلة التمكين التي أعلن عنها صاحب السمو رئيس الدولة في جميع القطاعات، وستؤدي إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والتفاعل والعمل من جانب المواطنين كل في موقعه، وخاصة في التعامل مع القضايا المهمة التي تمسهم مباشرة، حيث يكون لهم ممثلون في المجلس قادرون على التعبير عن آمالهم وطرح مشاكلهم. ومن هنا تأتي أهمية تجربة الانتخابات والتي نتمنى أن تكلل بالنجاح والتوفيق، ونشكر صاحب السمو رئيس الدولة عليها.
حق المشاركة في التشريع
٭ حمد بن سلطان الدرمكي عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق، يؤكد أن الجميع سواء أعضاء أو مواطنين، سعداء بهذا التوجه الجديد والقرار الحكيم الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، وهي خطوة جاءت في وقتها بعد أن اكتملت عملية بناء الدولة، ولذا فإن العملية الانتخابية ستؤدي إلى تعزيز المكاسب التي حققتها الدولة خلال المرحلة المقبلة، وتفعيل المشاركة من جانب أبناء الوطن في مسيرة الشورى التي أرساها المغفور له الشيخ زايد على مدى العقود الماضية.
ويضيف انه يجب بعد هذه الخطوة ان تكون هناك صلاحيات أكبر للمجلس خاصة في ظل الانتخاب لأنه كان خلال السنوات الماضية رغم دوره المؤثر في الحياة السياسية كان مكتوف الأيدي. وبالتالي فانه يجب ان يعطي دوراً أكبر له في التشريع وان يمنحه الدستور هذا الحق خاصة بعد ان وجهت للمجلس انتقادات عديدة من قبل حول عجزه عن ايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها الناس ومن هنا فإن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الصلاحيات للمجلس حتى ينسجم ويتماشى دوره مع توجهات قيادتنا في المرحلة الانتخابية الجديدة إضافة إلى دعمه وتعزيز دور الأمانة العامة للمجلس التي تعتبر القلب النابض لعمله.
ويؤكد ان خطوة صاحب السمو رئيس الدولة رغم أهميتها وقوتها على صعيد العمل السياسي بالدولة إلا أنها البداية لأعمال مماثلة ستصب في صالح الوطن وأبنائه وهي بمثابة تدشين لمرحلة جديدة تشهدها الدولة والقادم سيكون أفضل وسيدعمه ويؤكد الانجازات الاتحادية التي تحققت على مدار السنوات القليلة الماضية.
التجربة ثم التقييم
الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق يرى ان انتخاب نصف أعضاء المجلس قرار حكيم وسينقل الدولة إلى مرحلة المشاركة الوطنية بشكل تدريجي ومحسوب ومن ثم تتم دراسة ايجابيات وسلبيات التجربة بحيث يمكن تفصيلها وتنميتها في المستقبل على ضوء ما تحقق على أرض الواقع خاصة وان الدولة لن تنتقل من نظام التعيين إلى الانتخاب بين يوم وليلة ومن هنا تأتي أهمية انتخاب النصف وتعيين النصف الآخر لأعضاء المجلس.
ويؤكد ان القرار يعكس حكمة سموه ويلقي في الوقت نفسه بالمسؤولية على أعضاء المجلس الوطني والذين سيقع على عاتقهم الدور الأكبر في المرحلة المقبلة بعكس السابق، مشيراً إلى ان المشاركة والتفاعل حتماً ستكون أكبر من ذي قبل حيث سيكون جانب من أعضاء المجلس منتخبين وبالتالي فانهم سيمثلون ويعبرون عن هموم الناس بشكل أكبر لأنهم يفكرون في القاعدة الانتخابية التي أتت بهم إلى المجلس بالإضافة إلى أنه سيتبع عملية الانتخاب وجود مكاتب للأعضاء في الإمارات لتلقي آراء ومقترحات المواطنين إلى المجلس ليكون هناك تمثيل حقيقي لأن الأعضاء الذين لن يقوموا بدورهم لن ينتخبوا في الدورات المقبلة.
خطوة إصلاح رائدة
٭ الدكتور حبيب محمد شريف الملا عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق يؤكد ان هذه الخطوة رائدة في مسيرة الإصلاح التي ينتهجها صاحب السمو رئيس الدولة وتشكل لحظة تاريخية في مسيرة العمل العام في الدولة ومن شأنها ان تعزز من مصداقية المجلس وان تفعل مشاركته في الحياة العامة وتجعله أكثر تعبيراً عن اهتمامات المواطنين ومطالبهم.
ويرى ان طريقة تمثيل أعضاء المجلس هي أحد العوامل التي تساهم في أداء المجلس ضمن عناصر أخرى من الصلاحيات وحتى لو كانت هذه الطريقة تعتمد على انتخاب نصف أعضاء المجلس وتعيين النصف الآخر فإنها ستؤثر حتماً وبطريقة ايجابية على دور ومشاركة المجلس في الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.
ويقول ان الموضوعات التي كان يناقشها المجلس في دوراته الماضية هي كبيرة ودائمة وتتعلق بالإسكان والتركيبة السكانية والبطالة وتوظيف المواطنين وهي التي تشكل عنصراً بارزاً في أجندة المجلس باستمرار، إضافة إلى بعض المشاكل الطارئة، وفي تصوري ان هذه الملفات ستظل كما هي على أجندته ولكن ربما تختلف طريقة الطرح والعرض لهذه القضايا نظراً لأن العضو المنتخب دائماً تكون عيناه على نبض الشارع وكيفية استقباله لأدائه داخل المجلس.
تفاعل أكثر مع هموم الوطن
٭ مطر علي عبدالله بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق يرحب بالخطوة الجديدة لانتخاب نصف أعضاء المجلس ويرى أنها ستدعم مسيرة العمل الوطني وتجعله أكثر قوة في المرحلة الجديدة والتي تتطلب تفعيل دور المجلس ليكون قادراً على التفاعل أكثر مع مشاكل وهموم الوطن والمواطنين رغم انه كان يقوم بهذا الدور في ظل تعيين كامل أعضائه إلا أن الانتخاب سيجعله أكثر قرباً من أبناء الوطن وبالتالي سيعمل الأعضاء سواء المنتخبين أو المعيّنين.
ويقول إنه على الرغم من أهمية الانتخابات لاختيار أعضاء المجلس والتي كانت تطالب بها العديد من الجهات والمواطنين، إلا أنه يخشى من دخول أعضاء غير مؤهلين وقادرين على التمثيل الحقيقي لأبناء الوطن وهمومهم ويمكن أن يدخل إلى المجلس بأمواله، معتمداً على شراء الأصوات كما يحدث في بعض البلدان، وبالتالي فإن مثل هؤلاء الأعضاء لا يحققون الهدف المرجو من العملية الانتخابية والتي يمكن أن تأتي بنتائج ع