وجه اللواء سيف محمد بخيت الفلاسي مفتش عام وزارة الداخلية كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد. وفيما لي نص الكلمة التي وجهها عبر مجلة »درع الوطن«: في صباح الثاني من ديسمبر عام 1971 أشرقت شمس جديدة على هذه الأرض الطيبة التي أضناها التصحر والجفاف.. شمس جديدة أشرقت على بقعة من العالم تنبئ بمولد دولة حضارية عصرية حققت معجزة تنموية بكل المقاييس.
معجزة تحققت على أرض الواقع ليست في البنيان والعمران والزراعة والصناعة فحسب ولكن في الإنسان الذي اهتمت به من خلال سباق مع الزمن لتسليحه بالعلم والفكر والثقافة وجميع صنوف المعرفة. لقد كان هناك تحد حقيقي وأمل كبير في إنجاز معجزة بكل المقاييس. هذه المعجزة كانت تصطدم بجدار المستحيل وحدود طاقة البشر، فيوم العمل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يزيد على أربع وعشرين ساعة. لكن الإرادة الصلبة والعزيمة التي لا تلين والرغبة الصادقة الطموحة تتحدى وتدفع إلى العمل الجاد الدؤوب.
كان زايد رحمه الله قائدا توفرت فيه كل صفات القيادة الحكيمة وجميع الصفات الإنسانية النبيلة.. ففي اللحظات التاريخية المصيرية تفرز الظروف قادتها المتميزين فكان زايد طيب الله ثراه استثناء في ظروف استثنائية.. فييديه الطاهرتين وبإرادته الصلبة وعزيمته القوية وحكمته وبعد نظره وبفراسته ونبل مقصده..قامت على يديه أنجح تجربة وحدوية شهدها عالمنا المعاصر.
والكلمات لا تستطيع في هذه العجالة سرد الحقائق والنجاحات التي حققتها دولة الاتحاد في كافة المجالات ولعل أكبر شاهد على ذلك التنمية الشاملة الحديثة وبناء الإنسان. هذه المسيرة الحافلة بالخير والمحبة والعطاء والإنجازات. اليوم ونحن في هذا الوقت الذي نفتقد فيه ونستذكر مؤسس دولتنا المغفور له بإذن الله تعالى والدنا الشيخ زايد رحمه الله ترنو قلوبنا وعقولنا وولاؤنا إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان »حفظه الله ورعاه«
وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مدركين حجم الأمانة التي يحملونها وسمو الهمة فيما يبغون ويفعلون وعظم المهمة النبيلة التي كرسوا جهودهم لها ويبذلون جل أوقاتهم للنهوض بها والحفاظ عليها.
وعندما تمر علينا ذكرى العيد الوطني نؤكد أننا على العهد ماضون في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ظل المسيرة المباركة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان خير خلف لخير سلف الذي تربى ونشأ في كنف مدرسة زايد العظيمة المبنية على قيم البذل والعطاء والحكمة وحب الخير والعدل والإنصاف.
(وام)