وجه سعيد محمد الكندي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد. وفيما يلي نص الكلمة التي وجهها عبر مجلة »درع الوطن«: نحتفل اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة بمرور 34 عاماً على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وعندما نذكر الثاني من ديسمبر من كل عام لا بد أن نذكر مؤسس هذه الدولة وباني حضارتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حيث سجل تاريخاً ناصعاً لامعاً مضيئاً بأعماله وإنجازاته والرؤية الثاقبة التي تمتع بها والحنكة السياسية التي تميز بأدائها في حياته الحافلة على المستوى المحلي، الخليجي، العربي، الإقليمي، الدولي كما أن دور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ــــ يرحمه الله ـــ مع أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد كان فاعلاً في إنجاح هذه التجربة الوحدوية.
واليوم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات كلنا على ثقة بأن المسيرة الوحدوية والتطويرية في الدولة سوف تستمر لأن صاحب السمو رئيس الدولة ورث من المغفور له والده مجموعة من القيم الأصيلة والتي كان مصدرها الدين الحنيف الذي يدعو إلى لم الشم
ل ونبذ الفرقة وتبادل الرأي والمشورة والحكمة المرتبطة بالتجربة العملية وليس من شك في أن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد بلا جدال من أنجح التجارب الوحدوية في تاريخنا العربي المعاصر إنما يعود أساساً إلى شخصية الشيخ زايد ـــ يرحمه الله ـــ الذي لم يدخر وسعاً في تسخير موارد الدولة المادية من أجل بناء كل من الإنسان والمؤسسات الاتحادية كما استطاع بسخائه وحكمته أن يجعل من موارد النفط عنصراً من عناصر الوحدة وطريقاً إلى زيادة أطرها.
إن ما تم على أرض الإمارات من نهضة شاملة هو في حجمه أكبر بكثير من عدد السنين التي أنجزت فيها وهو بحق مجال فخر وشهادة على عمق فكر القائد وإصراره على بناء دولة حديثة قادرة على أن تعيش عصرها بكل منجزاته وطموحاته واختيار أنسب السبل والوسائل لتحقيق الرخاء والرفاهية لشعبه وكان فكره الاتحادي قائماً على تلبية حاجات الناس وتقديم أفضل الخدمات لهم تحقيقاً للحلم الكبير في قيام دولة عصرية لها خصوصيتها الثقافية والروحية تعتز بتراثها وتتقبل بكل رحابة صدر ما جاءت به عقول البشر في مجالات المعرفة والتكنولوجيا دون أن يؤثر ذلك على الهوية والانتماء والثقافة.
وإن المتأمل لواقع دولة الإمارات اليوم يحس بمدى التقدم الكبير الذي ننعم فيه في مجال الصحة من انتشار المستشفيات، التعليم من انتشار المدارس والجامعات، والأمن، الاقتصاد ووسائل المواصلات والاتصالات وجميع متطلبات الحياة العصرية والبنى التحتية للدولة.إن المستقبل لاشك زاخر بالإنجازات للدولة فهي تقف وبشهادة الجميع في الصفوف الأولى مقدمة نموذج تنمية وأسلوب حياة جدير به أن يستلهم لقد أصبحت التجربة الوحدوية والتنموية في الدولة نموذجاً يتم الأخذ به والبناء عليه.
(وام)