وجه سمو الشيخ حامد بن زايد ال نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد.وفيما يلي نص كلمة سموه التي وجهها عبر مجلة »درع الوطن«.لا شك أن عيدنا الوطني لهذا العام له إطلالة مغايرة للإطلالات السابقة لأعيادنا الوطنية .. ففي هذا العيد نفتقد قائد هذا الوطن ومؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »رحمه الله« وأسبغ عليه أبواب الرحمة والمغفرة
ولكن عزاءنا أن الرسالة التي أرساها القائد وجدت من يحملها بكل صدق وأمانة وثقة فكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة »حفظه الله« وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حملة المشاعل الذين تابعوا مسيرة الخير والعطاء وأدهشوا العالم بالقرار الذي أكد تكاتفهم وتعاضدهم عند اختيار الخلف لخير سلف فكان إجماعهم على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة مثالاً يحتذى به في القرار السياسي والنهج السليم استكمالاً لكل مبادئ الخير الذي خطه القائد الراحل رحمة الله عليه.
وهاهو عام مضى على الرحيل وعام قادم جديد على استكمال مسيرة هذه الدولة التي أثبتت بعطاء رجالها وأبنائها ومواطنيها أنهم القدوة في التكاتف من أجل بناء دولة عصرية حديثة تستمد من ماضيها الدروس لحاضر مشرق ومستقبل مضيء بالأمل والعطاء والمجد واستطاعت هذه الدولة أن تتبوأ مكان الصدارة في جميع مناحي الحياة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
وما تشهده الدولة اليوم من فعاليات وأنشطة ونهضة عمرانية شاملة بين كل إماراتها وفورة اقتصادية سليمة وراسخة في عطائها يؤكد مكانة موقعها الجغرافي والاستراتيجي وأهميتها بين دول المنطقة مما أعطاها بعداً وأهمية في جذب الاستثمارات المحلية والوافدة نتيجة التنمية الاقتصادية الشاملة الثابتة في قواعدها المرنة في أسلوبها والتعامل معها.
ونتيجة لهذه السياسة استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحتل المركز الخامس في قائمة أفضل عشر دول لممارسة النشاط الاقتصادي من حيث ملاءمتها للأنظمة والقوانين ومطابقتنا مع الاتفاقات الدولية في هذا المجال .وتأتي الإمارات بهذا الموقع بعد الولايات المتحدة الأميركية، الصين، بريطانيا، ألمانيا، الإمارات ثم فرنسا حسب ما نشر في صحيفة »بزنس تايمز« السنغافورية ومؤسستي فيوتشر براند للاستشارات وويبر شاندوك للعلاقات العامة.
ولا شك أن هذه النهضة الشاملة لم تكن وليدة اليوم ولم تصل إلى ما وصلت إليه لولا السياسة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة »حفظه الله« وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومن قبل المبادئ الراسخة التي أرساها لنا مؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »رحمه الله« بحيث أصبحت واحة للأمن وللاستقرار والأمان
فلولا الأمن ولولا الأمان ولولا يقظة رجال قواتنا المسلحة ومساهمتهم الفعالة في الحفاظ على الوطن ومكاسبه والرجال الذين وقفوا وقفة عزم وشدة لما استطاعت دولتنا الفتية أن تصل إلى ما وصلت إليه فإلى كل الرجال الأشاوس الذين ساهموا بعرقهم وجهدهم وزنودهم في بناء هذه الدولة وبناء قواتنا المسلحة لهم كل التحيات ولهم كل التقدير والثناء
ونخص بالذكر بهذه المناسبة القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان »حفظه الله« والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بحيث أصبحت قواتنا المسلحة نموذجاً يحتذى بها في التدريب والتطوير والتسليح والإيمان بالله والقائد والوطن فهنيئاً لكل الإمارات رئيساً وحكومة وشعباً بعيد الإمارات.آملين من المولى عز وجل أن يعيد علينا جميعاً هذه المناسبة الوطنية الكريمة ونحن نرفل بأثواب المجد والأمن والسلام.
(وام)