وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد.وفيما يلي نص كلمة سموه التي وجهها عبر مجلة»درع الوطن«.نحتفل بالعيد الرابع والثلاثين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة ويشرفني في هذه المناسبة أن أرفع أسمى آيات التهاني وصادق التبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله ورعاه« وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً نتذكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات الذين عقدوا العزم على تأسيس أول دولة اتحادية في الخليج العربي وكانوا مثالاً يحتذى به في تحقيق مقولة التضامن بين ابناء الأمة الواحدة فالدولة الاتحادية التي قامت في مثل هذا اليوم منذ 34 عاماً رغم كل العوائق والصعوبات كانت التحدي الأكبر الذي أطلقه المغفور له الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات وقد عمل هؤلاء جميعاً يداً واحدة يؤازرون بعضهم بعضاً بالعمل والمال والتخطيط والتنفيذ حتى تنهض الإمارات السبع نهضة دولة واحدة متحدة قادرة على مجابهة ما يتهددها من مخاطر.
وبينما نستعيد ذكريات الأيام الأولى للاتحاد في عام 1971 نتذكر كيف سعى المغفور له وإخوانه لبناء دولة عصرية تجسد رؤيته للمستقبل ولا أنسى شخصياً ما كان يقوله لي رحمه الله عن صعوبات البداية فأستلهم منه القوة والعزم الذي يفيدنا في الحاضر والمستقبل ولعل السؤال الذي لا يتجرأ أحد على التفكير به هو ما كان يمكن لتلك الامارات السبع أن تؤول إليه اقتصادياً وبشرياً وعمرانياً وأمنياً لو لم تجتمع ارادة حكامها وشعوبها على خوض مغامرة الاتحاد التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد رغم فشل محاولات اتحادية كثيرة في العالم.
هذا العالم الذي نراه يتخبط في صراعات لا أول لها ولا آخر عالم يزداد تفرقة ويزداد عنفاً بينما نحاول أن نصف له »دواء زايد« دواء الوحدة والاتحاد والتضامن الذي هو وحده الكفيل بإبعاد كل مساوئ التفرد والانعزال مع ما يعني ذلك من أرض خصبة للعنف والحقد والإرهاب.وفي غمرة التهنئة بعيد الاتحاد لا يمكن أن ننسى ملايين الأشخاص الذين ساعدوا القادة المؤسسين على بناء دولتنا الفتية على مدى 34 عاماً أولئك الذين عملوا بجد وإخلاص ليحققوا حلمنا الاتحادي الكبير فجزاهم الله خيراً عنا وعسى أن يقدرنا على رد الجميل من دون منة.
فالدولة التي بناها الشيخ زايد »رحمه الله« بنى معها فكراً سياسياً منفتحاً اقترن باسمه وهو الفكر الوسطي في التعامل السياسي وحل النزاعات وباتت هذه الدولة من أبرز الدول وأسرعها في مساعدة وإغاثة كل محتاج وأياديها الخيرة وصلت إلى كل مكان كل هذا وأزيد منه بات من الصفات الملازمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لا بل وأنه بات من الظواهر المشهود لها في عالم السياسة لكنه بالنسبة إلينا نظام حياة اعتدنا عليه ونربي اولادنا وبناتنا على اتباعه تماماً كما نعلمهم أن في الاتحاد قوة وأن أكبر مثال على صحة هذه المقولة ما تمكنا من انجازه خلال ثلاثة عقود ونيف.
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نؤكد على إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة التضامن وإصرارها على نشر هذه الرسالة في العالم الذي تسود فيه التفرقة ويعصف فيه العنف وعسى الله أن يوفق الإمارات ويرعاها في ظل قيادتنا الرشيدة وهو على كل شيء قدير.
(وام)