وجه سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد.وفيما يلي نص الكلمة التي وجهها سموه عبر مجلة «درع الوطن» «إننا في ذكرى هذا اليوم الأغر الثاني من ديسمبر يوم قيام الاتحاد حيث اللبنة الأولى لصرح الإمارات العظيم الذي أسسه باني الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» صرحاً شامخاً ومسيرة عامرة بالإنجازات والمواقف المشرفة التي بدأها الشيخ زايد غفر الله له وسيواصلها خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه حكام الإمارات الكرام.
وإنه من دواعي سروري أن أتقدم بأجمل التهاني وأسمى التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الكريم في الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد.
إن هذه الذكرى العزيزة تجدد في نفوسنا العزم واليقين بعظمة ما أنجزناه، هي لحظات مشرقة بنور الإرادة مرت في سجل التاريخ حيث كتب هذا الاسم دولة الإمارات العربية المتحدة، اسم كتبه زايد طيّب الله ثراه بكل صدق وإرادة وإصرار على تحقيق الأحلام والأماني التي أجمع العلماء على استحالتها، كتب الإمارات واقعاً ملموساً يتحدث بالإنجازات والأرقام، الإمارات التي يراها العالم بأسره معجزة لما تحقق فيها من نجاحات وتخطي الكثيرمن التحديات.
لقد كان طموح الوالد والقائد زايد أكبرمن أن يتصوره أحد لذا فإننا نرى الدهشة على الوجوه التي لا تعرف أن زايد الحكيم أفنى عمره في حب وخدمة الوطن وأنه شخصية فريدة لم يقصر اهتمامه على شعبه وحده فقد حمل مسؤولية الأمتين العربية والإسلامية.
وإننا على ثقة أن الاتحاد هو الانطلاقة الحقيقية للنهضة الشاملة التي تعيشها دولتنا الفتية وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود القائد وحكمته التي دفعت الاتحاد إلى الأمام وجعلته حقيقة شامخة تعانق السحاب يراها القاصي والداني حقيقة.
إن الاتحاد عمق انتماءنا ورسم حياتنا ورسخ نهضتنا وجعلنا أكثر قرباً وأصدق عطاءً وأقوى بنياناً وتجد ذلك واضحاً في الإنجازات الشاملة التي امتدت من بناء الإنسان إلى بناء المكان فقد انطلقت معالم النهضة التعليمية بدءاً بالمدارس وانتهاءً بالجامعات التي أصبحت منارات للعلم والمعرفة في الدولة والنهضة الثقافية صنعت لدى ابن الإمارات وعياً وتقديراً لماضيه وإدراكاً لحاضره واستشرافاً لمستقبله.
وكذلك انطلقت معالم النهضة الاقتصادية من تصنيع وتجارة وزراعة حيث ارتدت أرض الصحراء ثوباً أخضر مزهراً ومثمراً بالخيرات وازدهرت التجارة وزادت المشاريع الصناعية.وامتد النهج الوحدوي إلى خارج حدود الدولة على الصعيد الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي .. أما الخليجي فهذا يتضح في الدور الذي لعبته الدولة في منظومة مجلس التعاون الخليجي الذي قام على أساس الأخوة والتعاون والمصير المشترك.واليوم مع تجدد الذكرى لا يسعني إلا أن أكرر التهنئة للقيادة والشعب وأن يديم الله علينا الأمن والاستقرار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإخوانه حفظهم الله» .
(وام)