دعا صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة إلى أن يكون سجل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة الحافل بالانجازات نبراسا يقتدى به لمزيد من الانجازات.

وقال سموه في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد ان الامانة التي تركها رحمه الله في ايدي رجال هم خيرخلف لخير سلف بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وفيمايلي نص الكلمة.

في ذكرى الانطلاقة المباركة لاتحاد الإمارات لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى الله تعالى بوافر الشكر والحمد على جزيل نعمه التي خصنا بها دون العالمين وأحبها إلينا.. المحبة التي أغدقها الشيخ زايد رحمه الله على الوطن والشعب.. المحبة التي أبهرت العالم لأنها من رجل عظيم.. قاد سفينة الاتحاد بكل حكمة ومهارة.. رجل ما زلنا وسنبقى نتنفس وجوده بيننا.. المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.. من غرس الحب في قلوب الجميع والخضرة في أراضٍ ظن العالم بأسره أنها ستبقى صفراء جدباء بلا خضرة.. زايد الراحل الباقي من أجزل العطاء للإمارات والعالم بأسره.. رجل من الطراز الأول.. رحل وهو على يقين أن أبناءه البررة قادرون على حفظ الأمانة ومواصلة المسيرة.. واثق طيب الله ثراه أنها بين أيدٍ أمينة.

وإنه ليسعدني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً أن أرفع أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الوفي فقد كانت قيادة زايد الخير رحمه الله هي من أهم الدعائم التي ارتكز عليها الاتحاد وحقق من خلالها المعجزة (دولة الإمارات العربية المتحدة) الأمانة التي تركها رحمه الله في أيدي رجال هم خير خلف لخير سلف.. رجال عاهدوا الله على السير بكل إخلاص ووفاء على نهجه رحمه الله.. يواصلون المسير بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بعزمٍ على المضي قدماً في المسيرة المباركة استشرافاً لمستقبل عامر بالخير والعطاء والاستقرار وأن يكون سجل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد الحافل بالإنجازات نبراساً يقتدي به. إننا اليوم أمام حقيقة واحدة تقول.. إن دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الله ثم بفضل المنعطف التاريخي (2 ديسمبر) أصبحت تسير بخطى واثقة ثابتة وتتمتع بمكانة عظيمة.. راسخة إقليمياً وعربياً وعالمياً.

كما وأصبحت عضواً فاعلاً في الأسرة الدولية تحظى باحترام وتقدير الجميع.. ولعلنا نصل إلى درجة اليقين أن الاتحاد هو العامل الأساسي في وصولنا إلى تلك المكانة المرموقة، حيث فجر إمكانات الواقع والمكان فتحققت الأماني وتجسدت الأحلام على أرض الواقع وسكننا العز والفخار بكل ما أنجزناه تحت مظلة الاتحاد التي تغلبنا بوجودها على الكثير من العقبات والتحديات وبتنا نترجم طموحاتنا بالجد والإرادة والعمل.. فبفضل ما بذله القائد من جهد وما أظهره من حكمة توالت الإنجازات في المجالات كافة. فعلى المستوى المحلي تحولت الرمال إلى بساتين خضراء..مثمرة بالخير الوفير وأصبح اقتصادنا قوياً راسخاً بفضل الاستثمار الجيد والتخطيط المحكم لإمكانات الدولة حتى وصلت التجارة والصناعة إلى آفاق عالمية.

وامتدت النهضة إلى الناحية التعليمية والثقافية إلى كل الإمارات، وتنوعت ما بين مدارس ومعاهد وجامعات أسهمت في تخريج أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة ومدركة وواعية ومنتجة.. كما حظيت الأسرة في دولتنا بالرعاية والاهتمام بتوفير كل سبل العيش من عمل ومسكن ونرى ذلك جلياً في مشروع زايد للإسكان الذي يساعد على بناء سكن جيد يساعد المواطن على الراحة والاستقرار.. حقيقة لا مجال لحصر ما حققه الاتحاد من إنجازات حيث انطلقت مسيرة العطاء إلى آفاق أرحب، فعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي والمستوى العربي والإسلامي والعالمي شاركت الإمارات في تأصيل مبادئ التآزر والتعاون من خلال مساندتها ومناصرتها وتأييدها للمواقف العربية والإسلامية وذلك بالعمل المستمر والجهد الملموس وتعزيز سبل التلاحم ونبذ الخلاف لأجل تحقيق العدالة والاستقرار.

ومن هذه المنطلقات فإن مسيرة الاتحاد ستمضي بكل ثقة وثبات نحو المستقبل المشرق بحكمة قيادته وعزم أبنائه الذين امتلأت قلوبهم بالإيمان بالله والوفاء للقائد والوطن. في الختام لا يسعنا إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن الشيخ زايد برحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يكلل صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة بتوفيقه ويسدد خطاه وأن يديم علينا الرخاء والأمن في ظل قيادته الرشيدة. (وام)