ثمَّن محمد يحيى النعيمي وزير الصحة والإسكان بالجمهورية اليمنية جهود الفريق الطبي لهيئة الهلال الأحمر لجراحة العيون ومكافحة الملاريا وما قام به من دور كبير في إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين يعانون من العمى ومن أمراض الملاريا.
وقال خلال حفل التكريم الذي أقامته سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في صنعاء الليلة قبل الماضية للوفد الطبي للهلال الأحمر إن ما قام به الوفد بمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر كان له اثر كبير في تخفيف العبءوالمعاناة عن المرضى الذين عولجوا في جزيرة سقطرة بالتعاون مع الفريق الطبي لوزارة الصحة اليمنية.
وأضاف ان تعاون الفريقين ساهم بإجراء اكبر عدد من العمليات الناجحة موجها الشكر والتقدير لدولة الإمارات على مساندتها ودعمها للشعب اليمني في مختلف القطاعات الإنسانية سواء صحية أو إغاثية أو مشاريع إنمائية.وثمن مشاركة دولة الإمارات في برنامج مكافحة العمى ومرض الملاريا حيث ساهمت هذه الحملة في الكشف على العديد من الحالات التي تعاني من أمراض العيون في جزيرة سقطرة وعلاجها.
وأشار الى التعاون في حملة مكافحة حمى الملاريا وما قام به فريق الهلال الأحمر في هذا المجال حيث تم تنفيذ الحملة في ثماني محافظات موضحاً ان اليمن شهد مؤخراً انخفاضا في عدد الإصابات حيث أشارت الاحصائيات الى انها وصلت عام 2002 الى 45 بالمئة في حين وصلت الان الى 11.5 بالمئة وكانت في سقطرة 36 بالمئة وأصبحت الآن 20 بالمئة.
كما أشار الى ما تقوم به الجمعيات الإنسانية في دولة الإمارات من دعم للمشاريع الإنسانية في اليمن حيث قامت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بإنشاء مستشفى الأمومة والطفولة بالروضة ومؤسسة آل مكتوم للأعمال الخيرية بتزويد مستشفى الثورة بغرفة عمليات كاملة تجرى بها عمليات القلب المفتوح يوميا بمعدل 5 الى 6 عمليات الى جانب مساهمات هيئة الهلال الأحمر.
وأكد علي سيف سلطان العواني سفير دولة الإمارات في صنعاء ان الأنشطة الإنسانية والصحية سوف تتواصل في اليمن مستقبلا بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.وقال في كلمة له في الاحتفال ان سمو الشيخ حمدان بن زايد وجه بضرورة إعداد تقارير حول كل ما يمكن تقديمه لليمن من دعم في شتى المجالات الصحية والإنسانية مثل جراحة القلب المفتوح ودعم مراكز السرطان ومراكز المعاقين.
وأعرب السفير عن أمله بان تتوسع آفاق التعاون بين الجانبين.وقال إن هيئة الهلال الأحمر تعتبر ومنذ تأسيسها بوابة للخير والعمل الخيري والإنساني لدول العالم كافة، وقد لعبت وما زالت تلعب دوراً مهماً على المستويات المحلي والعربي والإسلامي والعالمي ولهذا حظيت البرامج الإنسانية والإغاثية التي نفذها الهلال الأحمر الإماراتي في العديد من دول العالم بتقدير المؤسسات الإقليمية والدولية حيث تشير الأرقام الى ان إجمالي المساعدات الإنسانية والاغاثية التي قدمها الهلال الأحمر حتى نهاية عام 2003 بلغت أكثر من مليار وخمسمائة مليون درهم شملت 95 دولة في جميع قارات العالم.
وقال إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية كانت تستوحي نشاطاتها من توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان (طيب الله ثراه)، أما اليوم فإنها تستمد نشاطاتها من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فضلا عن الدعم والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر،حيث تم افتتاح مكتب للهلال الأحمر في اليمن عام 1996 للإشراف على أعماله في اليمن التي تبدو واضحة للعيان من خلال العديد من المشاريع القائمة في المجالات الإنسانية والإنشائية.
وأشار إلى أن الإحصائيات تظهر ان إجمالي عدد الأيتام الذين يكفلهم الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن يبلغ أربعة آلاف و 383 يتيما كما يبلغ العدد الإجمالي للمشاريع والبرامج الإنسانية والإنشائية التي تبناها الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن منذ عام 1996 حتى يومنا هذا ألفاً و252 مشروعاً وآخر لمشاريع والبرامج هو زيارة الوفد الطبي الإماراتي المكون من ثمانية أطباء خلال شهر نوفمبر الجاري الى اليمن للمشاركة في حملة طبية لمكافحة أمراض العيون في جزيرة سقطرة فضلاً عن المشاركة في الحملة الثالثة لمكافحة مرض الملاريا في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية .
وقام الفريق الطبي في جزيرة سقطرة بفحص الفين و100 مريض وإجراء ( 155) عملية جراحية لمرضى يعانون من المياه الزرقاء والبيضاء ولحميات العيون. وقال الدكتور صالح موسى الطائي رئيس الفريق الطبي انه تم تحويل عدد من الحالات المرضية المختلفة من أمراض العيون والتشوهات والاعصاب التي لا يمكن علاجها في جزيرة سقطرة الى المسؤولين بالهلال الأحمر في ابوظبي لإمكانية علاجها من قبل أهل الخير والمحسنين من دولة الامارات حيث جاءت الموافقة على عدة حالات وتلقى وفد الهلال اكثر من /20/ حالة مرضية مزمنة سيتم علاجها في صنعاء.
واشار الى البرنامج الثاني المعني بالمساهمة في الحملة الوطنية لمكافحة ودحر الملاريا حيث قام وفد هيئة الهلال الاحمر بتدشين الحملة مع ادارة مكافحة الملاريا ومنظمة الصحة العالمية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها حيث ظلت هذه المشكلة على رأس المشاكل الصحية في الجمهورية على مدى قرون بالرغم من اعلان منظمة الصحة العالمية خلو غالبية دول شبه الجزيرة العربية واخرها دولة الامارات من وباء الملاريا وعدد الاصابات المسجلة سنويا في اليمن تزيد على مليون ونصف حالة.
وشارك وفد هيئة الهلال الاحمر في افتتاح عدة مراكز متخصصة لمكافحة الملاريا والتي يقدر عددها ب /16/ مركزا في اماكن مختلفة من صنعاء وما جاورها حيث تقوم هذه المراكز بفحص وعلاج المرضى المصابين بالملاريا وقد قدم وفد الهيئة للمسؤولين في هذه الحملة عدد /15/ الف ناموسية و (500) كيلوجرام من مبيدات الرش وعدد /21/ ميكروسكوب اولومبي يعتبر من احدث الأجهزة لفحص الملاريا بالإضافة الى عدد ثلاثة الاف شريحة لفحص الملاريا والمواد المضادة للمرض كما شارك وفد هيئة الهلال الاحمر في الندوة الدولية الثالثة لمكافحة الملاريا التي عقدت الاسبوع الماضي في صنعاء تحت مظلة منظمة الصحة العالمية.
وقال ان وفد هيئة الهلال الاحمر الإماراتي اعد عدة دراسات خلال تواجده في اليمن لمشاريع إنسانية يمكن ان تساهم فيها هيئة الهلال الأحمر وأهل الخير والمحسنين من دولة الإمارات من اجل دعم ومساندة الشعب اليمني الشقيق وخاصة في جزيرة سقطرة .وقام وزير الصحة اليمني والدكتور الطائي وسفير الإمارات بتكريم المشاركين في الحملة الوطنية لمكافحة الملاريا والفريق الطبي لجراحة العيون الذين ساهموا وقاموا بجهود كبيرة في إنجاح فعاليات الفريق.وأقام السفير في منزله حفل عشاء تكريما للمشاركين حضره عدد من المسؤولين اليمنيين.
