قرر كبار قادة حركة «حماس» خوض الانتخابات التشريعية، في وقت واصل تيار الأسير مروان البرغوثي تقدمه في الانتخابات الداخلية لحركة «فتح» التي جرت أمس في القدس المحتلة رغم اعتراضات إسرائيل، التي هدد وزير دفاعها شاؤول موفاز بإغلاق المعابر مع قطاع غزة.
وقال موفاز أمس إنه سيتم إغلاق معبري المنطار «كارنى» وبيت حانون «إيريز» على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل إذا لم تمنع السلطة الفلسطينية سفر وتنقل «المطلوبين» الفلسطينيين عند معبر رفح. وأشار موفاز خلال جولة تفقدية في معبر «كيريم شالوم» الواقع على الحدود بين القطاع وإسرائيل ومصر إلى أن الجيش الإسرائيلي سينفق ملايين الشيكلات من أجل تطوير ومراقبة الحدود مع مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من جانب آخر أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أمس فتح باب الترشيح للانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير المقبل اعتبارا من السبت المقبل. وقالت اللجنة إن قبول الطلبات سيستمر حتى 14 ديسمبر. في هذه الأثناء كشفت مصادر مقربة من «حماس» أن قادة بارزين في الحركة قرروا ترشيح أنفسهم في الانتخابات التشريعية. وقالت المصادر التي لم تكشف عن هويتها « إن قوائم حماس الانتخابية تضم أسرى ونساء وقد تضم مسيحيين أيضاً».
وأوضحت المصادر أنه في البداية كان الاتجاه السائد لدى حماس هو «بقاء بعض القادة السياسيين والمعروفين في القيادات المركزية مثل محمود الزهار وحسن يوسف وإسماعيل هنية خارج دائرة الترشيح حتى لا يزيد ذلك من العبء الموكل إليهم في قيادة الحركة». إلا أن المصادر أكدت أن «ظروفاً طرأت على الساحة السياسية الفلسطينية والإقليمية دفعت حماس لإعادة التفكير في ترشيح قادتها السياسيين للانتخابات وانتهى الأمر إلى ضرورة مشاركتهم» مشدداً على أن مشاركة هذه القيادات «باتت في حكم المؤكد».
إلى ذلك أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن اللجنة قررت خلال اجتماعها في رام الله أمس مواصلة إجراء الانتخابات في جميع المناطق التي لم تجر فيها حتى الآن في أسرع وقت ممكن رغم الثغرات والتجاوزات التي حصلت». وأضاف انه «سيتم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي تمت وستبحث أي تجاوزات حصلت».
من ناحيته أكد رئيس السلطة الفلسطينية أمس أن الانتخابات الداخلية لفتح هي «استمزاجية لمعرفة الاتجاه العام الفتحاوي وأكد أنه في مثل هذه الحالة يمكن توقع حدوث تجاوزات وهذا شيء طبيعي يحصل».
وفيما يتعلق بفوز الجيل الشاب في الانتخابات التمهيدية لفتح التي جرت في بعض المناطق قال أبومازن «ليس هذا بالضبط ما حصل .. فقد ترشح الجيل الشاب للانتخابات وفاز البعض منهم فيما لم يوفق عدد آخر». وأضاف أن «هناك عملية تجديد ويجب على الجيل الشاب أن يأخذ دوره وموقعه في الحركة لضمان استمرار الجيل الفلسطيني والفتحاوي».
إلى ذلك تأكد رسميا حصول عضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر المحسوب على تيار أمين سر الحركة الأسير مروان البرغوثي على المركز الأول في انتخابات فتح التي جرت في القدس. فيما حل رفيق حسني حليف أبو مازن في المركز العشرين.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات:
