انتقد المشاركون في مؤتمر الطب النفسي والأعصاب الذي نظمته كلية الطب في جامعة الإمارات عدم تفريق الأطباء بين قلة النوم والإرهاق ونظرهم للأمر على انه حالة »عابرة« مما يسبب اختلاطاً في أمراض القلب وانعكاساتها في التشخيص والعلاج.واختتم المؤتمر مساء أمس بمشاركة 400 باحث واعتمد المؤتمر فقط 4 محاور بينية من أصل 120 ورقة عمل تمت مناقشتها واستعراضها في المؤتمر.

وأشار الدكتور محمد يوسف مساعد عميد الكلية لشؤون الطلبة رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إلى ان فعاليات المؤتمر التي استمرت على مدى ثلاثة أيام شهدت تفاعلا ونقاشا معمقاً من قبل المشاركين لما للمواضيع المطروحة من أهمية على الصحة النفسية والعصبية للأفراد.وأضاف انه بعد التناول ومراجعة أوراق البحث مع لجان التقييم والتي تشرف عليها جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، فقد تم اعتماد فقط أربع أوراق عمل اعتمدت 4 محاور.

المحور الأول قدمه البروفيسور فاروتين من جامعة مايو كلينك الأميركية وتناول فيه العوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في مرض الرعاش وأهمية الكشف عن الجينات المصاحبة، حيث يتوقع أن يكون العلاج المستقبلي بالجينات بعد معرفة أسبابه ومنع حدوثه.أما المحور الثاني فهو مقدم من البروفيسور بردفور شابيرو من جامعة تورنتو الكندية والذي يتناول أمراض النوم والارهاق والذي ربط بين أمراض النوم والامراض العضوية والتي قد تكون لها علاقة بالالتهابات الكبدية.

وأوضح الباحث ان الكثير من الأطباء يقع في خطأ التشخيص للحالات حيث لا يفرقون بين قلة النوم والارهاق وينظر إليه كحالة عابرة مؤكدا ان التمييز بين قلة النوم والارهاق يساعد بشكل كبير في العلاج لاسيما معرفة حالات امراض القلب والتهابات الكبد الفيروسية.

أما الدكتور فقد أكد انه لا توجد حتى الآن علاجات ناجعة لأمراض الشيخوخة والخرف المبكر، وان معرفة الأسباب الحقيقية لهذه الأمراض غير واضحة تماما لارتباطها بخلايا المخ التي لم تنجح المحاولات التي تمت سابقاً لزراعة خلايا المنشأ من خارج الجسم لكونها غير الخلايا العصبية، ولهذا فإنها لا تعيش عندما يتم زرعها في الدماغ مع امكانية ضئيلة بفرص زرعها من الخارج ومن الممكن بهذه الطريقة مساعدة مرض الشيخوخة لمنع تلف خلايا الدماغ واعادة بعض الخلايا التالفة.

وحول علاج فقدان الذاكرة أكد البروفيسور نيبرغ من جامعة أوبالا السويدية دور الهرمونات المستعملة في علاج فقدان الذاكرة مشيرا الى انها لا تساهم كثيراً في إعادة الذاكرة، غير ان استخدام هرمون النمو قبل حدوث فقدان الذاكرة قد يساعد في منع حدوثه، كما أثبتت ذلك الدراسات المخبرية.

العين ــ داوود محمد