اعتبر رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس ان تراجع الشاهد السوري هسام هسام عن افادته بدعم من دمشق لن يؤثر على مواصلة التحقيق رغم البلبلة التي اثارها.

وفي ما يبدو تاكيدا ان التحقيق يواصل مساره الطبيعي، اعلن الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم الغمبري مساء الاربعاء في نيويورك ان استجواب المسؤولين السوريين الخمسة في فيينا سيتم بين 5 و7 ديسمبر.

واثر محاولة دمشق التاثير في صدقية التحقيق الذي يتولاه، دعا ميليس المعروف بتحفظه الاربعاء مجموعة صغيرة من الصحافيين اللبنانيين الى مقر اللجنة الدولية، وطمانهم الى ان الافادة المضادة للشاهد السوري لن تؤثر سلبا على التحقيق رغم العاصفة التي اثارتها.

وغمز ميليس من قناة دمشق التي تعتبر هسام شاهدا اساسيا ليؤكد ان لا شهود اساسيين، . وتستند سوريا الى تراجع هسام عن افادته وما واكب ذلك من غبار اعلامي لتطالب باعادة النظر في تقرير المحقق الدولي الذي نشر في 21 اكتوبر والذي يشتبه في ضلوع الاجهزة الامنية السورية واللبنانية في اغتيال الحريري في فبراير.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن القاضي الالماني ان الاتصالات الهاتفية كانت اساسية في التحقيق وفي تقدمه خطوات مهمة الى الامام، لافتا الى ان صورة التحقيق لم تكتمل بعد.

وذهب ميليس ابعد من ذلك ليوضح ان الافادة التي ادلى بها هسام امام لجنة التحقيق الدولية مغايرة تماما لما تحدث عنه في سوريا، ففي افادته في مونتيفردي (مقر لجنة التحقيق) هاجم السوريين وممارساتهم، وفي دمشق اشاد بهم وبمواقفهم، وفق الصحيفة.

وتساءل ميليس عن موقف لجنة التحقيق السورية مما ادلى به هسام وهل استدعته للتحقيق معه، وراى ان في الامر ما يمس صدقيتها واصفا هذا النوع من الممارسات بانهاسلوب غير محترف.

واكد انه لم يشاهد المقابلات المتلفزة مع هسام لانني تعودت هذا النوع من الدعاية وشهدت مثلها في دول اوروبا الشرقية سابقا. وكان المتحدث باسم اللجنة السورية ابراهيم دراجي سارع الى اعلان انهيار تحقيق ميليس" تزامنا مع المؤتمر الصحافي الذي عقده هسام الاثنين.

وقال ميليس ان ما ادلى به هسام في سوريا لن يؤثر على مجريات التحقيق، لكنه قد يستدعى ثانية الى التحقيق لانه بعمله هذا يحاول ان يعرقل مهمات القضاء، نحن نريد ان نقبل بما قاله وسنعيد استجوابه.