اختتمت بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي فعاليات الدورة التدريبية الثانية لطلاب كلية طب دبي في تخصص طب الأسرة والتي استمرت 14 أسبوعا بمشاركة 16 طالبة.وركزت الدورة على عدد من المحاور المتعلقة بتدريب الطلاب على المهارات والطرق العلمية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض طبقا للبروتوكولات العالمية المعتمدة على البراهين العلمية الحديثة للحفاظ على الصحة وتنميتها والوقاية من الأمراض خاصة الأمراض الشائعة والمزمنة والسرطانات،
إضافة إلى تدريب الطالبات على البرامج الوقائية لصحة الأم والطفل والمسنين وأحدث الطرق العلمية للاكتشاف المبكر وعلاج المشاكل الصحية الشائعة في المجتمع والتدريب على مهارات الرعاية المستمرة لمرضى الأمراض المزمنة من خلال الفريق الطبي وتنمية مهارات الاتصال مع المرضى والتي تعتبر العامل الأساسي في علاقة الطبيب بالمريض وحث المريض على المشاركة الفعالة في الرعاية الصحية.
كما ركزت الدورة على تنمية المهارات الطبية الإكلينيكية لطلبة الطب ومهارات التدقيق الطبي والتحسين المستمر لجودة الخدمات الطبية إضافة إلى اهتمامها بتدريب الطالبات على مهارات تقديم الرعاية الصحية الشخصية للفرد والأسرة والاهتمام بمعرفة معلومات وسلوكيات ومعتقدات المريض والأسرة والمجتمع ككل في الصحة والمرض ومهارات التثقيف الصحي لتغيير السلوكيات الصحية الضارة للمجتمع وتنمية مهارات تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض لدى أفراد المجتمع.
وقال الدكتور عدنان جلفار مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية بدائرة الصحة خلال الاحتفال الختامي للدورة والذي حضره الدكتور مسقط بارون العميد الإكلينيكي لكلية الطب والبروفيسور ماجد خطاب المشرف على البرنامج والدكتورة سامية فرغلي منسقة البرنامج إن تبني دائرة الصحة لتدريس الرعاية الصحية الرعاية الصحية الأولية لطلبة كلية الطب في مرحلة دراسة الطب
هو منهج سليم يصب في المسار الذي تبنته معظم النظم الصحية معرباً عن ارتياحه للتقييم الذي نالته الرعاية الصحية الأولية من قبل الطالبات والذي يؤكد صحة مسار التطوير الذي تبنته الرعاية الصحية الأولية في المرحلة الأخيرة القائم على مبدأ التعليم الطبي النشط الذي يفعل دور طالب العلم في العملية التعليمية ولا يحصر دوره فيها كمتلق فقط.
وأشار البروفيسور ماجد خطاب المشرف على الدورة إلى أن هناك تعاوناً بين الرعاية الصحية الأولية بدائرة الصحة والخدمات الطبية وكلية طب دبي لإدخال تخصص طب الأسرة لطلاب الطب وذلك في إطار التطورات العالمية في تطوير مناهج كليات الطب والخدمات الصحية والتي تهدف إلى تعميق مفاهيم التعليم الطبي الموجه لاحتياجات المجتمع والذي يركز على مفاهيم ممارسات تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض والاكتشاف المبكر لها كما يهتم هذا التخصص بتعزيز أسس الرعاية الشاملة والمستمرة لجميع أفراد الأسرة والمجتمع والاهتمام بالنواحي النفسية والاجتماعية والبيئة ودور الأسرة في تعزيز الصحة.
وأوضح البروفيسور خطاب انه قد تم تقييم هذا البرنامج من قبل فريق الاعتماد الدولي والمكون من ثلاثة عمداء من كليات الطب في أميركا في إطار منح شهادة الاعتماد لمنهج كلية الطب مشيرا إلى ثناء فريق الاعتماد الدولي على الدورة التدريبية من حيث المحتوى وطرق التدريب الحديثة التي تتبعها خاصة وأن الدورة قد تم فيها التدريب وفق أحدث الطرق العلمية والتثقيفية في تعليم طلاب الطب بحيث يكون للطالب دور فعال في العملية التعليمية من خلال إعطاء الطلاب مهاماً محددة في رعاية المرضى
ويطلب منهم استيفاء متطلبات Log Book والذي يتطلب من طالب الطب أن يسجل كل الأنشطة التي يتعلمها أثناء الدورة من مهارات إكلينيكية وحالات مرضية أو جلسات تثقيف صحي وبرامج وقاية ويتطلب من كل طالب حداً أدنى من الأداء لكي يكون أداؤه مرضياً أثناء الدورة، كما يتم تدريب الطلاب على مهارات الطب المعتمدة على البراهين العلمية عند التعامل مع أي حالة في كيفية وضع السؤال الصحيح للحالة والبحث في الإنترنت من خلال المواقع العالمية المعروفة على أحدث طرق التشخيص والعلاج وكيفية تقييم المعلومات التي يحصل عليها وتطويعها وتطبيقها في البيئة المحلية. كما تم أيضا استخدام الوسائط المتعددة مثل التصوير/الفيديو لتدريب الطلاب على مهارات الاتصال مع المرضى.
ومن جانبها أشارت الدكتورة سامية فرغلي منسقة البرنامج إلى أنه أثناء الدورة تم تقسيم الطلاب على مجموعات صغيرة 3 ـــ 4 طالبات وتم توزيعهم على مراكز طب الأسرة في الممزر والطوار والمنخول والصفا ليكون تحت إشراف فريق من الأطباء المدربين على أحدث طرق التدريب والتعليم الطبي من خلال برنامج الكلية الملكية البريطانية الذي يهدف إلى إعداد مدربين في طب الأسرة طبقا للمعايير الدولية.