حققت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأربع وثلاثين عاما الماضية نموا كبيرا وإنجازات منقطعة النظير في جميع المجالات وقطعت شوطا كبيرا على طريق التطور الحضاري وتحولت خلال هذه الأعوام القليلة إلى دولة تسبق عصرها وتعيش القرن الحادي والعشرين بكل متطلباته وتحدياته.
ونجحت الدولة في تطوير كافة القطاعات التي تمثل أوجه التقدم الحضاري كالتعليم والصحة والتكنولوجيا والزراعة والثروة السمكية والصناعة والتعليم العالي والدفاع المدني والعسكري والاتصالات والتجارة والعلاقات الخارجية والنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي مع الحفاظ على التراث.
وشمل هذا التطور والنمو اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الذي انشيء عام 1976 كخطوة مهمة في مسلسل استكمال المؤسسات الاتحادية ليكون الإطار الشامل الذي يتوحد في صفوفه رجال الأعمال من خلال انضواء غرف التجارة والصناعة بالدولة تحت مظلته.
ووفقا لهذا القانون يتكون الاتحاد من غرف التجارة والصناعة القائمة في الدولة بشرط أن لا يزيد عدد الغرف الأعضاء على غرفة واحدة لكل إمارة وبالتالي فان الغرف الأعضاء في الاتحاد هي غرفة تجارة وصناعة ابوظبي التي تأسست عام 1969 وغرفة تجارة وصناعة دبي التي تأسست عام 1965 وغرفة تجارة وصناعة الشارقة التي تأسست عام 1970 وغرفة تجارة وصناعة عجمان التي تأسست عام 1977 وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين التي تأسست عام 1977 وغرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة التي تأسست عام 1967 وغرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة التي تأسست عام 1981.
ويتكون اتحاد الغرف من الجمعية العمومية والتي تتألف من جميع أعضاء مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة الأعضاء بالاتحاد من مواطني الدولة ويدير الاتحاد مجلس إدارة يتكون من رؤوساء مجالس إدارات الغرف الأعضاء بواقع عضو عن كل غرفة يختاره مجلس إدارتها.
مجلس الادارة بالانتخاب
ويرأس مجلس الإدارة رئيس يتم انتخابه من بين أعضاء المجلس سنويا وتتألف الأمانة العامة من أمين عام الاتحاد والإدارات التابعة له وهي حاليا الإدارة الاقتصادية والإدارة القانونية وإدارة الشؤون المالية ومركز البحوث والتوثيق ومجلس سيدات أعمال الإمارات.
ونظرا للخصوصية التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة وطبيعة اقتصادها القائم على مبدأ الحرية وعدم التدخل في شؤون المستثمرين وتيسير كافة السبل الكفيلة بإعطائهم الدور القيادي في عملية التنمية الاقتصادية فقد أصبح القطاع الخاص هو القطاع السائد والمعول عليه دائما في دفع عجلة الانجازات على صعيد الأنشطة الإنتاجية والخدمية واستكمال الهياكل والركائز الأساسية.
وقد تحرك اتحاد غرف التجارة والصناعة باعتباره الواجهة الاتحادية لقطاع رجال الأعمال في هذا السياق لإبراز الدور المناسب للقطاع الخاص وذلك بالتنسيق مع نشاطات الوزارات والمؤسسات الحكومية بالداخل وبالتعاون مع العديد من المؤسسات والمنظمات والاتحادات الخليجية والعربية والأجنبية وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من الفعاليات المشتركة كان في مقدمتها تنظيم المعارض والأسواق التجارية
وملتقيات الشراكة الاقتصادية والمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية لاعتقاده الجازم بأن المردود المتحقق لتلك الفعاليات هو دائما لصالح اقتصاد الدولة سواء من الناحية الإعلامية أو من خلال تحقيق اللقاءات وتوقيع الصفقات والعقود الخارجية بين رجال الأعمال وممثلي المؤسسات والشركات العربية والأجنبية المشاركة.
دور فعال لرجال الأعمال
ويعمل الاتحاد على بذل كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف والواجبات التي رسمها القانون وهي إعطاء الدور المناسب والفعال لقطاع رجال الأعمال على اختلاف أنشطتهم وفعالياتهم من صناعيين وتجار ومقاولين ومزارعين وأصحاب مصالح متنوعة في عملية البناء الاقتصادي والمساهمة الفاعلة في تنفيذ الخطط والبرامج التنموية.
كما يعمل الاتحاد على إيجاد النمط السليم في مد جسور التعاون مع المؤسسات والهيئات الحكومية للعمل سوية في إيجاد القاعدة الصلبة لاقتصادنا الوطني وإقامة العلاقات مع الاتحادات والمنظمات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية بما يحقق المنافع المتبادلة.وقد استطاع اتحاد الغرف خلال سنوات تأسيسه تحقيق المزيد من المكاسب والانجازات لرجال الأعمال من خلال التنسيق والتعاون الكاملين مع الغرف الأعضاء.
وكرس اتحاد غرف التجارة والصناعة منذ تأسيسه وبدء نشاطاته عام 1979 كافة الجهود لدعم الفعاليات والأنشطة الهادفة لترسيخ العمل العربي المشترك وتوثيق عرى التعاون والتآزر بين الأشقاء سواء بتطوير التجارة العربية البينية أو من خلال تبادل الخبرات والتجارب
كما حرص على تعميق مسيرة التعاون مع غرف التجارة والصناعة الشقيقة في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة الأخرى لخلق المناخ المناسب لقيام السوق الخليجية المشتركة وانجاز عملية التكامل الاقتصادي العربي كما ويهدف الاتحاد إلى إبراز دور رجال الأعمال في تقويم ودعم مسيرة العمل الاقتصادي المشترك من خلال تأسيس العديد من مجالس العمل العربية والأجنبية.
مشاركات مكثفة
وشاركت الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة خلال العام الحالي في العديد من الفعاليات والأنشطة محليا وخارجيا فعلى الصعيد المحلي سعى الاتحاد إلى تطوير نشاطاته بغية وضع جانب من الأهداف التي رسمها قانونه التأسيسي موضع التنفيذ آخذا بعين الاعتبار التطورات الجديدة التي تشهدها عملية التنمية الاقتصادية الاتحادية حيث تم ربط إدارات الاتحاد الكترونيا عبر شبكة المعلومات إضافة إلى تطوير الموقع الالكتروني للاتحاد ومركز المعلومات الاقتصادية.
وعقد الاتحاد عدة اجتماعات خلال العام الحالي من أهمها اجتماعات مجلس الإدارة والاجتماعات المشتركة بين الامانة العامة للاتحاد ومديري الغرف والأعضاء كما كان له حضورا مميزا وفعالا في جميع الاجتماعات الفنية والتنسيقية التي عقدت بين دوائر ومؤسسات الدولة واللجان الفرعية المنبثقة عنها والعديد من اللجان الوزارية المشتركة ومجالس رجال الأعمال مع الدول العربية والأجنبية من أبرزها اجتماعات اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين الإمارات وسلطنة عمان واجتماعات مجلس الأعمال الإماراتي الهندي.
كما أصدر الاتحاد مجموعة من القرارات على الصعيدين الداخلي والخارجي كان أهمها قرارات تفعيل عمل مجالس رجال الأعمال وبرتوكولات التعاون مع الدول الأخرى.كما اعد الاتحاد العديد من المذكرات المهمة حيث دخل بعضها حيز التنفيذ والتطبيق.
وفيما يختص بالملتقيات والندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية المحلية فقد عقد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة عدة ندوات حول ظاهرة الغش التجاري ونظم المنتدى الأول لسيدات الأعمال في الدول الإسلامية وشارك على الصعيد الخارجي في العديد من الفعاليات كان أهمها معرض صنع في الإمارات بقطر وملتقيات الشراكة الاقتصادية بين كل من الإمارات وألمانيا وايطاليا.
دراسات وخدمات استشارية
أما فيما يخص الدراسات والخدمات الاستشارية وإعداد الاتفاقيات القانونية فقد عمل الاتحاد في إطار هذا النشاط على تلبية طلبات كافة الجهات من وزارات ودوائر حكومية ومؤسسات وشركات من الدراسات والخدمات الاستشارية وإبداء الرأي والنصح التي تعكس رغبات واحتياجات هذه الجهات والتي ترد كمقترحات تخضع للدراسة حيث اعد الاتحاد من خلال هذا البرنامج لسنة 2005 أكثر من خمسة عشر ملفا من الدراسات والاستشارات والاتفاقيات.
كما يتولى اتحاد غرف التجارة والصناعة من خلال نشاط الإعلام والتوعية الاقتصادية التعريف بالمؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالدولة من خلال مخرجات الإعلام الاقتصادي فضلا عن نشاطات التوعية والترويج لنشاطات الاتحاد ومن الإصدارات التي أنجزها اتحاد غرف التجارة والصناعة لعام 2005 دورية مجلة آفاق الاقتصادية العلمية ودورية مجلة مال وأعمال والملف الاحصائي لسنة 2004 بالاضافة الى إصدار مجموعة من الكتب والأدلة
أهمها كتاب اقتصاديات الإمارات وكتاب المرأة والأعمال وكتاب المسيرة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي الذي سيصدر قريبا بمناسبة انعقاد قمة دول مجلس التعاون بدولة الإمارات في ديسمبر القادم وكتاب مؤشرات القطاع الخاص وأداء غرف التجارة والصناعة والدليل التجاري والدليل الصناعي صنع في الإمارات ودليل المواقع الالكترونية لدولة الإمارات العربية المتحدة والدليل السياحي ودليل سيدات الأعمال التجاري.