توقع مسؤول كردي ان يتم تطبيق حكم الإعدام سريعا بحق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وسط مخاوف أميركية من قيام هيئة الدفاع التي تنوي المطالبة بضمان حماية المحامين بمناورات. في حين قتل جنديان أميركيان بهجوم شمال بغداد.

واستبعد وزير حقوق الإنسان في حكومة إقليم كردستان محمد إحسان محاكمة صدام عن جميع التهم المنسوبة إليه وتوقع إعدامه بعد عدد من الجلسات وعقب إثبات مسؤوليته عن إحدى التهم. وقال في مقابلة مع وكالة »رويترز« إن جلسات محاكمة صدام بشأن التهم المنسوبة إليه »ستتوقف بسبب التعقيدات التي ترافق موضوع محاكمته وعند نقطة معينة«.

أضاف الوزير الكردي الذي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدولي انه يعتقد »أن عقوبة الإعدام ستطبق على صدام حسين سريعا وبعد فترة من بدء محاكمته ولن توجه إليه الكثير من التهم«. مشيراً إلى أن الكثير من التهم الموجهة إلى صدام فيها »الكثير من الأمور المحرجة كالدعم والتكنولوجيا العسكرية والأسلحة التي كان يتلقاها حكمه من دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى ومنها دول إقليمية«.

وأعرب مصدر أميركي قريب من المحكمة الجنائية العراقية، عن خشيته من قيام فريق الدفاع بمناورات من أجل تأخير المحاكمة. وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه للصحافيين أول من أمس (الاثنين) لم يحضر محاميا طه ياسين رمضان (نائب الرئيس العراقي سابقاً) وبرزان إبراهيم التكريتي (الأخ غير الشقيق لصدام حسين) إلى المحكمة«.

وأكد ان المحكمة العراقية اقترحت خلال جلسة أول من أمس تخصيص محامين من المحكمة إلا أن رمضان رفض ذلك. وتابع ان »المحكمة لن تسمح لمحامي فريق الدفاع التغيب يوم بعد آخر، وستعمل على الحد من المناورات القانونية التي تؤخر المحاكمة«. وأوضح أن »عملية المقاطعة استخدمت كاستراتيجية من قبل فريق الدفاع وان على المحكمة أن تتأكد من أن هذه ليست عملية قانونية«.

ومن جانبه قال وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك أمس ان محامي الرئيس العراقي السابق سيطالبون بتأمين الحماية لأعضاء فريق الدفاع خلال جلسة المحاكمة المقبلة في الخامس من ديسمبر المقبل. وقال لوكالة »فرانس برس« لدى وصوله إلى مطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية عمان قادماً من بغداد »سنحضر جلسة المحاكمة المقبلة وسنطالب بتوفير الحماية لأعضاء فريق الدفاع«. مشيراً إلى أن »فريق الدفاع سيصر بعد ذلك على محاكمة عادلة«.

ووجه كلارك انتقادات إلى المحكمة لعدم الموافقة على طلب تأجيل المحاكمة مدة أطول.

وفي هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان عن مقتل اثنين من جنوده أمس بهجوم بعبوة متفجرة لدى مرور دوريتهما في شمال بغداد.