شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة صباح أمس مراسم توقيع اتفاقية انشاء أول محطة متطورة لرصد الزلازل في الشارقة على أن تدخل ضمن الشبكة العالمية لرصد الزلازل.
وقع الاتفاقية كل من الدكتور اسماعيل البشري مدير الجامعة والدكتور (بيتر ديفيس) المدير التنفيذي للمشروع العالمي لرصد الزلازل بمعهد الجيوفيزياء في جامعة كاليفورنيا الأميركية.
وقال الدكتور اسماعيل البشري: ان انشاء المحطة يأتي كثمرة للملتقى العالمي الذي عقدته جامعة الشارقة حول الزلازل والهزات الأرضية في منطقة الخليج العربي في الفترة من 22ــ25 من شهر فبراير من العام الماضي .
حيث ترجمت التوصيات الى واقع ملموس، وسيتم استخدام المحطة في خدمة المجتمع المحلي والعالمي مشيراً إلى أن ارتباط محطة الجامعة بالشبكة العالمية يعد واحداً من أبرز مشاريع مراكز البحوث والدراسات في الجامعة.
وأوضح مدير الجامعة أن محطة رصد الزلازل والهزات الأرضية بالإضافة إلى توفير بنية تحتية للبحث العلمي والتدريب والتعاون في هذا المجال.
وقال الدكتور البشري إن المحطة الجديدة تمتاز بامكانية تسجيل حركات الأرض والاهتزازات من مصادرها المختلفة اذ انها تتأثر بارتطام الأمواج على الشواطئ القريبة، لافتا إلى امكانية استخدام المعلومات المسجلة من قبل المحطة للمساعدة في التنبؤ حول قوة هزات أرضية وذلك بتبادل المعلومات عبر التنسيق العلمي المتخصص مع المحطات المجاورة.
وأضاف أن البيانات والمعلومات الناتجة عن الشبكة العالمية والتي ستشرف على تسجيلها ودراستها مجموعة البحث الاختصاصية في هذا المجال بمركز البحوث والدراسات في جامعة الشارقة متوفرة بصورة مباشرة للباحثين والاختصاصيين في جامعة الشارقة ودول الإمارات العربية المتحدة كما ستكون متاحة للمجتمع العلمي العالمي.
وأوضح أن المحطة تعد جزءاً من الشبكة العالمية للزلازل والتي تشمل 137 محطة موزعة في 45 دولة، وأكد مدير الجامعة أن المحطة ستساعد في زيادة المعرفة العلمية للنشاط الزلزالي في المنطقة بصورة كبيرة.
كما أن العلماء سيستخدمون هذه المعلومات للتعرف بصورة أفضل على تركيب طبقات الأرض من الناحية الجيولوجية في المنطقة لأعماق كبيرة لا يمكن الوصول إليها عادة بالحفر اضافة لاسهامها في توفير معلومات مكملة للنظام العالمي للتحذير من اخطار »التسونامي« .
والذي يتم انشاؤه حاليا في منطقة المحيط الهندي، وفي الاطار ذاته سيخصص مركز البحوث والدراسات في الجامعة مكتبة علمية اختصاصية لتكون بمثابة بنك للمعلومات الخاصة بالزلازل لجمعها وتحليلها ثم بثها عبر الشبكة العالمية.
وذكر البشري ان صاحب السمو حاكم الشارقة اعتمد موقعاً للمحطة في وادي الحلو وهي الخطوة التنفيذية الأساسية والتي سيتبعها اعداد التصاميم وانشاء البنية التحتية اللازمة.
من جانبه قال الدكتور (بيتر ديفيس) المدير التنفيذي للمشروع العالمي لرصد الزلازل بمعهد الجيوفيزياء بجامعة كاليفورنيا أن المحطة ستسد بعد انشائها فراغاً في الشبكة الخاصة في منطقة الخليج العربي كما ستسهم في امداد محطة المحيط الهندي، معتبراً جامعة الشارقة شريكاً علمياً فاعلاً في دعم الانسانية.
من جهة أخرى استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس بمكتب سمو الحاكم ديليب ناير قنصل عام سنغافورة لدى الدولة في دبي الذي قدم للسلام على سموه بمناسبة تسلمه مهام عملة الجديد. وقد تمنى سموه للقنصل الجديد التوفيق في مهام عملة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين والشعبين الصديقين.
حضر الاستقبال الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم في الشارقة.
كما استقبل سموه أمس بمكتب سمو الحاكم معالي علي اكبر أشعري المستشار الأول للرئيس الإيراني للشؤون الثقافية رئيس المكتبة العامة الوطنية رئيس مركز الوثائق المركزية في إيران. وجرى خلال المقابلة تبادل الحديث حول الدور الذي تلعبه الثقافات في التقريب بين الشعوب وتقدم الأمم.
واطلع سموه على دور المكتبة الوطنية الإيرانية في إبراز التاريخ الحضاري والإنساني لإيران خاصة وان المكتبة تحتوي على نحو 250 مليون صفحة من الوثائق والمستندات الإيرانية منذ 800 عام.
وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على أهمية الحوار بين الحضارات والثقافات وضرورة تعزيز التوجه الحضاري والسلوك العقلاني بين الشعوب مشيرا سموه إلى إن المؤسسات الثقافية والعلمية هي المعني الأول في تحمل هذه المسؤولية.
وأشاد المسؤول الإيراني خلال المقابلة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يمثل حركة ثقافية حية في الدولة والمنطقة معربا معاليه عن إعجابه بصاحب السمو حاكم الشارقة وبوجهات نظر سموه وأرائه العميقة في تاريخ المنطقة. كما ثمن المسؤول الإيراني دور سموه الفاعل والبارز في خدمة الثقافة والعلم.
حضر المقابلة محمد علي هادي السفير الإيراني لدى الدولة.
الشارقة ــ نورا الأمير:
