استعرضت بلدية دبي في اليوم الختامي للمؤتمر الدولي الأول لهندسة و إدارة السواحل العربية الذي عقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بفندق حبتور جراند بدبي وعلى مدى الايام الثلاثة الماضية، مشروعيها الرئيسين في مجال الشواطئ وهما: مسح شواطئ دبي باستخدام الليزر و تطوير شاطئ جميرا المفتوح.
وقدم المهندس جاري موك أخصائي بحري في قسم إدارة الشواطئ ورقة عمل بعنوان »مشروع تطوير شاطئ جميرا المفتوح : أكمل أساليب التصميم« عرض فيه تفاصيل المشروع الذي يتم تنفيذه حاليا بتكلفة 46 مليون درهم.
واشار إلى أن البلدية بدأت بتنفيذ أول مشروع في المنطقة الساحلية في جميرا عام 1988 بهدف تثبيت خط الساحل ضد النحر المستمر وتم تنفيذ أول أعمال حماية الساحل خلال الفترة ما بين عام 1992 وبداية عام 1994م.
وأضاف أنه في عام 1997 تم وضع خطة شاملة لادارة المنطقة الساحلية في جميرا حيث جرى قياس الأمواج والتيارات البحرية والتغيرات على الشواطئ خلال عدة أعوام، وفي عام 2002 بدأ العمل في تنفيذ برنامج شامل لمراقبة شواطئ دبي يشتمل على جمع وبث البيانات البحرية على مدار الساعة عبر شبكة الإنترنت ولدعم الأعمال التصميمية للمشروع.
وذكر أن قسم إدارة الشواطئ بدأ عام 2003 وبالاعتماد على البيانات البحرية التي تم تجميعها وبالتعاون مع استشاري المشروع بأعمال التصميم الهندسية لمشروع تطوير الشاطئ المفتوح في جميرا من اجل مواجهة الزيادة المتوقعة في الكثافة السكانية والمحافظة على سمعة مدينة دبي كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم عن طريق توفير المرافق الشاطئية الآمنة والمتميزة وفق أحدث المعايير الدولية.
وأضاف أنه تم استخدام أفضل الأساليب والأدوات على مستوى العالم في أعمال التصميم وتم الاستفادة من أفضل الممارسات في الدول المتقدمة حيث تم تطوير عدة بدائل من خلال أعمال نمذجة رقمية للشواطئ لمعرفة تأثير حركة الأمواج.
والتيارات البحرية على الشواطئ وبناء عليه يتم الوصول إلى تأمين أعمال معايير السلامة أثناء تصميم الكواسر الصخرية. كما تم عمل نمذجة فيزيائية لاختبار 8 تصاميم فيزيائية في مختبرات الأبحاث الهيدروليكية بالمملكة المتحدة.
حيث تم نمذجة الشاطئ المفتوح بمقياس 1:25 وتضمنت الدراسة الاعتبارات البيئية مثل جودة المياه، كما تضمنت أيضاً اعتبارات جمالية بحيث لا يتم حجب رؤية الشاطئ للمرتادين.
وأوضح أن من بين المقترحات التي تم تجربتها عمليا إبقاء الشاطئ على حاله دون أية تعديلات وتجربة ذلك عمليا، وتصميم آخر لا يختلف عن سابقه مع ردم الشاطئ بأكياس رملية لحسره إلى البحر.
وتصميم ثالث يتضمن إقامة كاسر أمواج محاذ للشاطئ، ورابع لإقامة كاسر أمواج يصل بين نادي دبي للرياضات البحرية والشاطئ المفتوح، وتصميم خامس بإقامة كاسر أمواج بطول 750 مترا في عرض البحر يتوسط نادي دبي للرياضات البحرية والشاطئ المفتوح.
وتصميم سادس بإقامة نوعية حديثة من كواسر الأمواج استخدمت في مدينة جولد كوست الاسترالية وطبقت مؤخرا في دول أخرى عدة ويقام على هيئة جزيرة مثلثة الشكل من الصخور أو أكياس الرمل ينحدر بميلان تحت الماء.
وتصميم سابع بإقامة كاسر أمواج عمودي على الشاطئ في منتصف الشاطئ المفتوح في جميرا، وتصميم ثامن بعمل امتداد لكاسر نادي الرياضات البحرية بكاسر آخر عمودي عليه.
حماية صخرية
وأضاف المهندس جاري موك أن المشروع يؤمن تحسين أعمال الحماية الصخرية الحالية وتوسيع الشاطئ وتوفير رمال شاطئية ذات جودة عالية وكذلك المحافظة على ثبات خط الشاطئ في منطقة الشاطئ المفتوح.
كما أضاف أن المشروع يساهم كذلك في تحسين خدمات مرافق الشواطئ وإنشاء تسهيلات سياحية من الطراز العالمي مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تتضمن أعمال البستنة والتجميل وطرق للمشاة وخدمات الشرطة ورجال الإنقاذ وتطوير أبراج مراقبة الشواطئ، وغرف الحمامات وتبديل الملابس، كما يشمل أيضاً إنشاء مضمار للجري، وألعاب الرياضات المائية ومدرج للنشاطات في الهواء الطلق.
كما تشمل المرحلة الثانية للمشروع إنشاء مطاعم وأماكن للوجبات وسوق صغير خاص بمرتادي الشواطئ وحديقة للتزلج حسب المعايير العالمية، وبرك سباحة خاصة بالأطفال كما يتضمن أيضاً تأمين مواقف سيارات إضافية للمرتادين.
مسح الشواطىء بالليزر
وفي ورقة العمل الثانية بعنوان » مشروع مسح شواطئ دبي باستخدام الليزر LIDAR « قدمها المهندس فرانسوا سميث من قسم إدارة الشواطئ ومارك سينكلاير من مؤسسة تينيكس لادس الاسترالية، تم استعراض المشروع بالكامل.
حيث أكد المحاضران أن المشروع الذي بدىء العمل فيه في شهر سبتمبر من العام الماضي وتبلغ قيمته أكثر من أربعة ملايين درهم هدف إلى عمل مسح جوي شامل للمناطق الساحلية بدبي عن طريق أشعة الليزر والأشعة تحت الحمراء، وهي تقنية متقدمة جداً وفرت جميع البيانات المساحية بشكل ثلاثي الأبعاد .
وكذلك الصور الجوية الخاصة بالشواطئ عن طريق الجو باستخدام طائرات وأنظمة حديثة وبدقة عالية جداً تساعد البلدية على إدارة المنطقة الساحلية بشكل فعال. وأوضح المهندس سميث أنه لم يتم استخدام هذه التقنية من قبل في الدولة.
سرعتها الكبيرة واختراقها لأعماق تصل حتى 70 متراً تحت سطح الماء مما يجعلها من أفضل التقنيات التي تلائم منطقة الخليج عموماً ودبي بشكل خاص، وقد شمل المسح مساحة 1360كم مربعا، ابتداءً من منطقة الممزر وحتى جبل علي ولمسافة 25 كم داخل البحر.
وأضاف أن التقنية المستخدمة أدت إلى إنجاز أعمال المسح الجوي بسرعة كبيرة جداً تصل إلى 90 متراً في الثانية فقد تم الانتهاء من أعمال مسح شواطئ دبي بالكامل خلال مدة شهر تقريباً مما وفر سنتين على الأقل على البلدية مقارنة بطرق المسح التقليدية الأخرى .
وقال إن التقنية المستخدمة تعتبر أقل تكلفة من الطرق التقليدية بنسبة 25 بالمائة ، أي تم توفير من يقرب من مليون درهم. ومن أهم البيانات التي تم الحصول عليها من المشروع هي مناسيب الأعماق وخطوط الكونتورز المتعلقة بالشاطئ بالإضافة إلى صور فيديو جوية للشاطئ .
واستعرض جلين آنجس ميكلويد من استراليا من خلال ورقة بعنوان»قوانين سلامة الشواطئ لبلدية دبي« الأمور المحلية والقرارات الإدارية والتعاميم التي أصدرتها بلدية دبي في مجال سلامة الشواطئ حيث قال:
إن الإطار التشريعي يتيح فرصة خلق وتطبيق وفرص معايير وإجراءات سلامة بمنطقة سواحل دبي بما في ذلك الشواطئ العامة المفتوحة وشواطئ الحدائق العامة والفنادق والشواطئ الخاصة، وتخلق الآليات المقترحة واجبات والتزامات وتأجير الأجهزة والخدمات بشواطئ دبي.
التخطيط والادارة المتكاملة
وشملت قائمة أوراق العمل التي قدمت في اليوم الختامي للمؤتمر ورقة عمل بعنوان »القوانين الوطنية في شأن التخطيط والإدارة المتكاملة للمناطق البحرية والساحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة« قدمها أشرف السباحي من هيئة البيئة بأبو ظبي.
وشهد اليوم الختامي للمؤتمر 12 جلسة تم خلالها تقديم حوالي 50 ورقة عمل تركزت على محاور المؤتمر الرئيسية وهي: إدارة المناطق الساحلية والبيئية ومراقبة حركة الشواطئ وتطوير الواجهة البحرية وإدارة مخاطر السواحل والموانئ والمراسي .
