أعلنت موانئ دبي العالمية أمس شراءها كامل أسهم شركة «بي أند أو» البريطانية بقيمة 3.326 مليارات جنيه استرليني (بما يعادل نحو 21 مليار درهم). بما يضع شركات الإمارات على رأس قائمة الشركات الخليجية التي عقدت صفقات حيازة بأصول أجنبية كبرى خلال الفترة الأخيرة. وقال جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وجافزا إن الإجراءات القانونية لهذه الصفقة سوف تكتمل في الربع الأول من عام 2006 حسب ما تقتضيه التشريعات البريطانية من خطوات بيع أي شركة مساهمة عامة.

وكان مجلس إدارة شركة «بي أند أو » قد صوت أمس وبأغلبية كاملة على شراء موانئ دبي العالمية لكل أسهم الشركة، وأوصى المساهمين بالموافقة على هذا العرض في اجتماع الجمعية العمومية المقبل، في حين تقوم موانئ دبي العالمية بتغطية قيمة هذه الصفقة دفعة واحدة نقدا. وبتمويل بنكي من دويتشه بنك وباركليز بنك وفق ما صرح به سلطان بن سليم عبر اتصال تليفوني من لندن، حيث أكد ان هذا التمويل البنكي سيتم تغطيته من إيرادات المؤسسة.

وجاءت هذه الموافقة من قبل أعضاء مجلس إدارة الشركة البريطانية في أعقاب تقدم موانئ دبي بعرضها بشكل رسمي في السابعة صباح أمس وقال بن ثنية في مؤتمر صحافي بمقر المؤسسة ان السعر الذي تقدمت به موانئ دبي العالمية جيد جداً للطرفين.

وعقد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وجافزا مؤتمراً صحافياً لمختلف وسائل الإعلام العالمية بحضور رئيس مجلس إدارة بي أند أو جون باركر واجتمع مطولاً مع أكثر من 30 من المحللين الماليين في سوق لندن المالي ومن ثم قام بزيارة إلى مقر «بي أند أو» ـ المكتب الرئيسي في لندن حيث التقى رئيس مجلس إدارتها جون باركر ومن ثم اجتمع مع الموظفين وتحدث إليهم حول مزايا هذا المشروع، مرحبا بهم وبانضمامهم تحت مظلة « موانئ دبي العالمية».

وبعد هذه الصفقة الضخمة سوف يتقدم ترتيب موانئ دبي العالمية من الترتيب السابع حاليا إلى الترتيب الثالث في التصنيف العالمي لمشغلي الموانئ.

من ناحية أخرى قال مصرفيون ان موانئ دبي العالمية ستطرح للبيع صكوكا إسلامية مقومة بالدولار بقيمة 8. 2 مليار دولار لأجل عامين لتمويل أنشطة الموانئ. وقال المصرفيون ان هذه الصكوك ستتحول إلى أسهم بعد استكمال طرح عام، مشيرين إلى ان الاكتتاب سيبدأ في الخامس من ديسمبر على ان تعلن الأسعار في نهاية الشهر. ويتولى ضمان الاكتتاب في الصكوك وإدارته باركليز كابيتال وبنك دبي الإسلامي.

وقد اعتبر محللون اقتصاديون لوكالة رويترز أمس الصفقة، مثالاً حياً على اقتناص المستثمرين العرب أصولاً أجنبية كبرى. ووضعت الصفقة شركات الإمارات على رأس قائمة الشركات الخليجية التي عقدت صفقات حيازة خلال الفترة الأخيرة.

وفيما يلي تسلسل لأهم الصفقات التي عقدتها الشركات الخليجية خلال الفترة من أكتوبر 2004 وحتى الآن:

أكتوبر 2004: وافقت شركة المرافق البريطانية ساوث ستافوردشير على عرض لشرائها تقدم به بنك الاستثمار الاسلامي الاول في البحرين بقيمة 262 مليون دولار.

ديسمبر 2004: دفعت موانئ دبي 15. 1 مليار دولار مقابل شراء أصول تابعة لشركة سي.اس.اكس الأميركية.

يناير 2005: اشترت حكومة دبي من خلال شركة دبي القابضة حصة قيمتها مليار دولار في شركة دايملر كرايسلر لتصبح ثالث أكبر مساهم في الشركة.

مارس 2005: اشترت شركة دبي القابضة مجموعة توسو التي تملك متاحف الشمع الشهيرة مقابل 5. 1 مليار دولار.

يوليو 2005 : اشترت شركة مبادلة المملوكة لحكومة أبوظبي حصة خمسة بالمئة من أسهم فيراري المملوكة لشركة مديوبنكا مقابل 138 مليون دولار.

يوليو 2005: فاز مشروع تقوده شركة اوجيه السعودية للاتصالات بشراء حصة 55 بالمئة في شركة ترك تليكوم لخطوط الاتصالات الثابتة مقابل 55. 6 مليار دولار في أكبر صفقة في برنامج الخصخصة التركي.

أغسطس 2005: أعلنت شركة دوبال الاماراتية التي تدير أكبر مصهر للالومنيوم في العالم العربي انها ستشتري حصة 25 بالمئة في شركة جلوبال الومينا الكندية.

أكتوبر 2005: أعلنت شركة استثمار الاماراتية عن شرائها مبنى في لندن مقابل 274 مليون دولار، كما اشترت خلال الشهر الجاري العقار رقم 230 بارك افنيو في نيويورك مقابل 705 ملايين دولار.

نوفمبر 2005: اشترت مجموعة توسو المملوكة لدبي حصة شركة الخطوط الجوية البريطانية في شركة «لندن أي» لتسيطر على حصة الأغلبية في أشهر مزار سياحي في المدينة.

نوفمبر 2005: ورد اسما هيئة استثمار أبوظبي وهيئة الاستثمار الكويتية باعتبارهما متنافسين محتملين على حصة أغلبية في أكبر بنك تجاري صيني وهو البنك الصناعي التجاري الصيني.

كتب وجيه عبدالعاطي: