عايشت فاطمة حسونة مُدرسة اللغة العربية في الدولة منذ 40 سنة ذكرياتها وواقع التعليم قبل الاتحاد من حيث الأبنية التعليمية المتواضعة وعددها القليل وعدد الطلاب في الفصول الذي لم يكن يتعدى ما بين 4 إلى 10 طلاب في الفصل يدرسون في أم القيوين حتى الثانوية ثم يلتحقون بالدراسة الأعلى في الكويت في حين كانت مدارس البنات في الإمارة إلى الصف السادس فقط.
وخلصت المعلمة بمدرسة أحمد بن راشد للتعليم الأساسي في أم القيوين إلى القول بأن روعة ما أحدثه الاتحاد من رقي في الخدمات التعليمية والتربوية وتسهيل وسائل تقديمها وتوفيرها في كل مكان على أرض الدولة لا وجه لقياسها بواقع التعليم قبل الاتحاد.
وفي شرحها لواقع التعليم تذكرت فاطمة حسونة أنه لم يتوفر في ذلك الوقت سكن للمعلمات إلا في دبي وأنها عملت في مدارس أسقفها من الخشب ومزودة بمراوح وسبورات متواضعة يتم تعليقها على الحائط وطرقاتها رملية تغوص فيها عجلات السيارة الوحيدة الخاصة بالمدرسات.
أما الطلبة فكانوا يصلون إلى المدرسة سيراً على الأقدام في ظروف الجو القاسية، معقبة أنه بمجيء الاتحاد وإصرار قادته بزعامة زايد رحمه الله تبدل الحال إلى النقلة الرائعة في كل مجالات الحياة ومنها التعليم على هذه الأرض الطيبة الخيرة.
حيث انتشرت الأبنية التعليمية الحديثة والمتطورة في كل الأرجاء وتوفرت لها المواصلات والتقنيات وأنشئت الجامعات الحكومية والخاصة وأصبح المرء يمكنه أن يكمل تعليمه.
وهو في بيئته حتى يستطيع المتابع للمشهد التطوري والارتقائي في الجوانب التربوية والتعليمية على أرض الإمارات الحكم بأنه لا يوجد أمي حالياً على أرض الوطن »طبقاً لتقديرها«، وطالبت المعلمة أجيال المتعلمين من البنين والبنات الحرص على التحصيل الدراسي والتعلم لأنه الطريق الذي حدده زايد سبيلاً لبناء الإنسان عماد كل بناء يعلو في الإمارات.
أم القيوين ــ البيان