أبوظبي ــ مكتب »البيان«:

أطلق مكتب أطباء بلا حدود في أبوظبي نداءً عاجلاً للشركات التي تقوم بإنتاج أدوية الايدز بضرورة توفير أدوية يسهل على الأطفال المصابين بالمرض تناولها. وقال ان عدم إنتاج أدوية يسهل للأطفال تناولها من قبل شركات الدواء يتسبب في وفاة نصف عدد الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة »الإيدز« قبل بلوغهم العام الثاني، مؤكدا أن الحاجة لا تزال ماسة إلى إنتاج أدوات تشخيص بسيطة وسهلة الاستعمال لتشخيص مرض الإيدز في المناطق الفقيرة.

وأشار إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تقدم » العلاج الثلاثي« لحوالي 800 طفل مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة في كينيا وكانت النتائج جيدة حتى الآن. إلا أن المعركة مع المرض والدواء مازالت مستمرة. فما زال فريقنا الطبي مضطراً لسحق حبة الدواء المخصصة للكبار وذلك بسبب غياب أدوية تغطي احتياجات الأطفال«. الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكيل جرعة دوائية غير مناسبة ــ إلى جانب عدم فعاليتها ــ مع الخوف أيضا أن تتسبب في تطوير فيروس مقاوم للعقار أو أن تؤدي الجرعة الزائدة بالإصابة بالتسمم لدى الأطفال.

ومن جهة أخرى, تبدو الأدوية القليلة المتوفرة في شكل شراب أو مسحوق بودرة المقدم للأطفال غير عملية على الإطلاق: فعلى الطفل أن يتناول ثلاث جرعات ذات كميات متباينة من ثلاثة أنواع من الأدوية تكون في أغلبها كريهة الطعم ومرة. وتتطلب بعض هذه الأدوية التبريد, فيما يجب مزج البعض الآخر بمياه نظيفة، وهما عنصران أساسيان لا يتوفران في المناطق الفقيرة بالدول النامية.

وعلى ضوء النتائج المشجعة لعلاج مرضى نقص المناعة المكتسبة الإيدز، تعتزم أطباء بلا حدود بتقديم دواء » العلاج الثلاثي« حتى لأصغر المرضى سنا في الدول النامية. وعلى الرغم من أن 75% من مجموع الأطفال البالغ عددهم 1300 طفل في كينيا يتلقون علاجهم عبر برامج أطباء بلا حدود, فإن العدد الكلي للأطفال المصابين بالمرض والذين هم بحاجة ماسة للعلاج في كينيا وحدها قد وصل إلى 17 ألف طفل.

وأكد مكتب المنظمة في أبوظبي أن أهم المشاكل التي تعيق عملها اليوم تكمن في ارتفاع سعر أجهزة التشخيص المخبري المستخدمة حالياً لكشف فيروس الإيدز لدى الأطفال , فضلا عن عدم قابليتها للاستعمال في الدول الفقيرة. كما تبدو في الوقت نفسه أساليب الفحص الروتيني المتوفرة الآن غير فعالة على الإطلاق للكشف عن المرض لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهراً بسبب احتواء دمهم على المضاد نفسه الذي يتواجد في دم الأم. وفي هذه الحالة, لا يستطيع التشخيص أن يعطي نتيجة دقيقة للتفريق بين وجود المضاد في دم الطفل ودم الأم.

وأشار إلى أن الأدوية الحديثة نجحت في منع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة من الأم إلى الطفل في 99% من الحالات في الدول الغربية.