تواصلت أمس فعاليات المؤتمر الدولي الأول لهندسة و إدارة السواحل العربية بقاعة الأندلس في فندق حبتور جراند دبي.

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر 12 جلسة عمل جرى خلالها تقديم 50 ورقة عمل، تركزت على محاور المؤتمر الرئيسية وهي: إدارة المناطق الساحلية والبيئية ومراقبة حركة الشواطئ وتطوير الواجهة البحرية وإدارة مخاطر السواحل والموانئ والمراسي.

احتمالات »تسونامي«

وقدم الدكتور بينجامين جوردان أستاذ علم الجيولوجيا في جامعة الإمارات ورقة عمل حول »مخاطر تسونامي وتقليلها على سواحل دولة الإمارات« أشار فيها إلى إمكانية وقوع أحداث مثل تسونامي في منطقة الخليج العربي ولكن بصورة أصغر ومع تأثيرات أقل، لافتا إلى أن هذا يرجع إلى قلة عمق الخليج وفصله عن المحيط الهندي.

وأكد الدكتور جوردان على أهمية تطوير وصيانة نظام تحذيري ضد »تسونامي«، وبرنامج لمراقبة الزلازل في دولة الإمارات، مشيرا إلى أنه بعد وقوع »تسونامي« في المحيط الهندي قرب اندونيسا في نهاية العام الماضي، تعمل الهند وسلطنة عمان جاهدين لإيجاد نظام تحذيري ضد »تسونامي«.

وقال إنه باعتبار الإمارات دولة ساحلية، ويقيم معظم سكانها وتمارس صناعاتها في المنطقة الساحلية، فإن موضوع تطوير وصيانة نظام تحذيري بات يفرض أهميته، بالإضافة إلى أهمية استحداث برنامج لمراقبة الزلازل والذي سيعمل على قراءة الأحداث التي ستؤدي إلى »تسونامي«.

وغيرها من المشكلات البحرية، لافتا إلى ضرورة توافر بعض الخطوات والإجراءات البسيطة التي تساعد على تقليل تلف الممتلكات.

وخسائر الأرواح من جراء الزلزال، مثل تشجير عدد كبير من أشجار النخيل على الشواطئ والسواحل ستساعد على تقليل الآثار السلبية من خلال امتصاص بعض القوة الشديدة للأمواج.

ومن خلال توفير جسم صلب للمتضررين وذلك للقبض فيها بينما تحملهم الأمواج إلى البحر، مؤكدا أن لتشجير أشجار القرم أيضا نفس الآثار الإيجابية والتي تعطي أيضا ملجأً للأسماك والطيور.

كما أشار إلى أهمية توعية وتثقيف الجمهور حول هذه المخاطر والإجراءات الوقائية التي يمكن أن يتخذها في حالة وقوعها.

نوعية المياه

وقدم المهندس خالد الزاهد رئيس قسم إدارة الشواطئ ورقة عمل بعنوان »نوعية المياه والخصائص البيولوجية لخور دبي« قال فيها إن حجم ونوعية المياه التي تدخل النطاق الساحلي لدبي لها أهمية حيوية لسلامة واستمرارية النظام البيئي ويأخذ هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لخور دبي الذي يتعرض للخطر من النشاطات التي تحدث على البر.

ولذلك فإن دراسات مستفيضة وشاملة أجريت لتحديد الخصائص الفيزيائية والكيمائية والبيئية للجزئيات المائية بالخور وذلك للمساعدة في عملية اتخاذ القرارات التي تعمل لتأسيس وترويج سياسات مستدامة لحماية البيئة.

وقال المهندس الزاهد إن نماذج القوة المائية الذي أخضع للعرض في الدراسات دلت على وجود نطاقين متميزين أحدهما في أعلى الخور والثاني في نهايته وأن دراسات نوعية المياه أثبتت أن هناك نسبة متدنية للأكسجين في قعر الخور والمنطقة الدنيا، ووجود نسبة عالية للأكسجين عند السطح وهو ما ينسحب على نسبة المواد الغذائية في المياه.

وقال: أن تقييم الحساسية البيولوجية لخور دبي تمثل جزءاًً أساسياً من اهتمام الدراسات التي أجريت، مؤكدا بأن التعداد الكمي والنوعي يشير إلى أن النباتات المغمورة في مياه الخور تتكون أساسا من بكتيريا الكلوروفيل، كما يدل على أن ارتفاع الكثافة عند السطح وانخفاضها عند القاع.

وذكر المهندس الزاهد أن الدراسات رصدت ارتفاعاً كبيراً في نسبة العوالق الحيوانية، ولوحظ انعكاس في التوجه عند العوالق الحيوانية إذ انها تقل عند أعلى الخور وتزداد عند أدنى الخور.

وقال إن أدنى وأعلى الخور تسيطر عليها أنواع مختلفة ومتنوعة من الكائنات والعوالق البحرية. وقدم المهندس (فرانسوا سميث) من قسم إدارة الشواطئ ببلدية دبي ورقة عمل حول برنامج مراقبة السواحل في دبي قال فيها:

إن مشروع المراقبة باستخدام كاميرات الفيديو يعتبر من أهم المشاريع التي طبقت مؤخرا، لافتا إلى أنه من أهم أهداف المشاريع البحرية جمع اكبر قدر من المعلومات البحرية مثل المراقبة والتصوير باستخدام كاميرات الفيديو، وقياس ارتفاع الأمواج والتيارات البحرية قرب الشاطئ، وحركة الرمال والترسبات، والمسح الطوبوغرافي والمائي.

مراقبة الشاطئ

وذكر أن المشروع يعتمد على كاميرات مراقبة للشاطئ تدار باستخدام نظام حاسوبي متطور جدا، منها كاميرات في الطابق الـ 34 في فندق برج العرب احداها في جهة الشرق وأخرى في جهة الغرب، تلتقط صوراً ثابتة كل خمس ثوان وذلك لمدة خمس دقائق كل ساعة، بالإضافة إلى إعداد تقرير مكون من 300 صورة من كل كاميرا.

وحول دقة الصور ومرجعيتها الجغرافية قال الزاهد: يستخدم النظام تحديد مواقع عالمي من نوع RTK بالإضافة إلى مجموعة معرفة من نقاط التحكم المركزية، لافتا إلى أن النظام متطور وعلى دقة عالية جدا ويعمل على تجميع الصور في الحال ومن ثم معالجتها بالرجوع إلى نقاط التحكم المركزية.

والتي تعمل على رسم خط الساحل، وعرضه في خريطة تقدم كل ساعة أربعة انواع مختلفة من الصور مثل:خطوط كونتورية، لقطات سريعة، وفق انحراف قياسي، وحساب متوسط تغير الشاطئ، ويقوم بحفظ نسخ احتياطية من الصور والمعلومات في كمبيوتر حسب القانون.

وأوضح بأن أهداف المشروع لا تقتصر على الحصول على المعلومات البحرية فقط بل تمتد إلى الاستفادة منها وتطويرها وتقاسم النفع العام مع العامة وذلك ببيعها لطالبيها من مختلف الشركات والجهات الأخرى.

ودعا المهتمين إلى زيارة الموقع http://www.dubaicoast.org للإطلاع على المزيد حول الدور الذي تلعبه بلدية دبي في خدمة السكان ودور قسم إدارة الشواطئ في إدارة المنطقة الساحلية.

مشاركة محلية

وشملت قائمة الأوراق العمل المحلية الأخرى التي تم تقديمها في اليوم الثاني للمؤتمر ورقة عمل بعنوان »الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في الدولة« قدمها خالد محمد من هيئة كهرباء ومياه أبو ظبي و»الرقابة البيئية لإدارة المشاريع البحرية لنخيل« قدمها عماد حفار من شركة نخيل .

و»الاستخدام اللحظي لبيانات محطات المد والجزر في إمارة دبي« قدمها مهران قاسمي محلل المد والجزر بقسم المساحة في بلدية دبي وورقة عمل عن مشاريع نخيل قدمها الدكتور محمد لؤي وورقة عمل بعنوان »الدور التراثي للعبرات :

تحويل العبرات إلى خدمة حديثة« قدمها المهندس عبد العزيز مالك مدير إدارة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وورقة عمل بعنوان »نبذة عن مشاريع ومراس لشركة نخيل« قدمها علي بين ثابت من شركة نخيل.

كما شهدت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر تقديم عدد من أوراق العمل من كل من مصر، وإيران، والهند، واستراليا، والأردن، والكويت، والمملكة المتحدة، وسلطنة عمان، وهولندا، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة الأميركية، وكندا، واليونان.وكانت بلدية دبي أقامت مساء أمس حفل عشاء للمشاركين في المؤتمر وذلك بفندق جميرا بيتش.