اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971 بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة استنادا إلى أسلوب الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء واحترام المواثيق الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وأثبتت السنوات الأربع والثلاثون الماضية سلامة هذا النهج الذي أرسى قواعده مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والذي جعل دولة الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع الدولي.وقد عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) عن ذلك أصدق تعبير بقوله في الأول من ديسمبر عام 2004 بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لقيام الدولة »ان المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية التي وضع نهجها .

ومرتكزاتها القائد الوالد الشيخ زايد ــ طيب الله ثراه ــ والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقاتها مع جميع دول العالم .

ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية«.

وأرسى دستور دولة الإمارات المبادئ والمرتكزات التي تستند إليها السياسة الخارجية للدولة، حيث نص على أن اتحاد دولة الإمارات هو جزء من الوطن العربي الكبير الذي تربطه به روابط الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك.

وأوضح الدستور ان أحد أهم أهداف الاتحاد هو »إنشاء روابط أوثق بين دولة الإمارات في صورة دولة مستقلة ذات سيادة قادرة على الحفاظ على كيانها وكيان أعضائها متعاونة مع الدول العربية ومع كافة الدول الأخرى الصديقة في منظمة الأمم المتحدة والأسرة الدولية على أساس الاحترام المتبادل وتبادل المصالح والمنافع«.

وتحرص دولة الإمارات باعتبارها من الدول المؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز وترسيخ التعاون بين الدول الأعضاء.

وقد تعهد صاحب السمو رئيس الدولة بمواصلة العمل مع إخوانه قادة دول المجلس على تعزيز العمل الخليجي المشترك وزيادة فاعليته في استكمال بناء صروح التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي.

وتستعد أبوظبي التي انطلقت منها القمة الأولى لمجلس التعاون في 25 مايو عام 1981، لاستضافة القمة السادسة والعشرين لقادة دول المجلس التي تعقد يوم 18 ديسمبر المقبل، وتهيئة كل أسباب النجاح لها، حتى تكون إضافة تاريخية لمسيرة المجلس الذي يحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين على تأسيسه.

معالجة حكيمة لقضية الجزر

وانطلاقا من إيمانها بأسلوب الحوار لحل المشاكل والنزاعات بين الدول تقوم دولة الإمارات بمعالجة حكيمة لقضية جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران منذ عام 1971.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة »إننا ما نزال نجدد الدعوة لحل القضية عن طريق اللقاءات والحوار المباشر ضمن جدول أعمال واضح أو وفقا لمبادئ القانون الدولي وقواعده بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية إذا تطلب الأمر ذلك فنحن نعتقد أن أفضل علاج للمشكلات القائمة بين الدول .

هو ما قام على بناء علاقات الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة مما يفتح آفاقاً رحبة للتعاون المثمر بين الدول في المنطقة الواحدة من جهة وبين دول العالم كافة من جهة أخرى«.

الإمارات والوضع في العراق

كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي دعمت العراق ووقفت إلى جانب شعبه حتى يستعيد عافيته ويتجاوز المحنة التي مر بها.

وقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة مجددا وقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب العراقي الشقيق بكل إمكانياتها لما فيه خيره وعزته واستقراره ودعا الإخوة العراقيين في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها بلدهم الشقيق إلى توحيد صفوفهم والعمل بيد واحدة في إطار من الوفاق الوطني لإعادة الاستقرار والأمن والرخاء.

كما قال معالي راشد عبد الله النعيمي وزير الخارجية في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي ان دولة الإمارات تتطلع بتفاؤل كبير لاستكمال العملية الانتقالية السياسية في العراق وتجدد موقفها المؤيد لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في مجال تعزيز الحوار السياسي بين أطياف الشعب العراقي.

وتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة اعمار المؤسسات العراقية وبما يكفل الحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وسيادته الإقليمية وتحقيق الاستقرار لشعبه وعودته لممارسة دوره الطبيعي في المنطقة والعالم.

وكانت دولة الإمارات ساهمت بمبلغ 215 مليون دولار لإعادة اعمار العراق كما أقامت جسورا جوية وبرية وبحرية لتقديم الإغاثة العاجلة للشعب العراقي خلال الحرب وبعدها.

الإمارات وقضية الشرق الأوسط

يمثل دعم دولة الإمارات للشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة ركنا أساسيا في السياسة الخارجية للدولة على الصعد كافة.

وقد جدد صاحب السمو رئيس الدولة دعم ومساندة دولة الإمارات للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال معالي راشد عبد الله إن دولة الإمارات التي ترحب بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وبعض الأجزاء الشمالية من الضفة الغربية تتطلع لان يقوم المجتمع الدولي لحث إسرائيل على مواصلة استكمال انسحابها من بقية الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية وإزالة الجدار العازل.

وإيقاف مخططاتها وأنشطتها الاستيطانية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والقائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق إضافة إلى تعزيز الدعم للسلطة الفلسطينية ومساعدتها على إعادة بناء مؤسساتها ومواردها الطبيعية والاقتصادية.

وفي إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه الإمارات للشعب الفلسطيني أمر صاحب السمو رئيس الدولة في 24 يوليو الماضي ببناء مدينة كاملة باسم مدينة خليفة بن زايد على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وذلك هدية من سموه للشعب الفلسطيني الشقيق لتخفيف معاناته وتوفير السكن الملائم للمستحقين من أبنائه.كما أمر سموه باعتماد مئة مليون دولار لتمويل هذا المشروع الإنساني الذي يتوقع أن يستوعب ما بين 30 إلى 40 ألف مواطن فلسطيني.

ويعتبر هذا المشروع الرابع من نوعه الذي تقدمه الإمارات للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع بعد مدينة الشيخ زايد في غزة ومشروع إعادة بناء مخيم جنين وبناء حي الإمارات في مدينة رفح.

وكان وزير الخارجية قد أكد أمام مؤتمر لندن لدعم السلطة الفلسطينية الذي عقد في أول مارس الماضي ان دولة الإمارات ستواصل دعمها السياسي والمادي والإنساني للسلطة الفلسطينية.

مشيراً إلى أن الإمارات عبرت عن هذا الدعم من خلال العديد من المساعدات التي قدمتها خلال الأعوام من عام 2000 إلى عام 2005 والتي بلغت حوالي 829 مليون دولار فضلاً عن المساعدات الإنسانية الأخرى.

كما أشار إلى مشروع »مدينة الشيخ زايد« في مدينة غزة الذي بلغت تكاليفه 62 مليون دولار ويتكون من 736 وحدة سكنية تستوعب حوالي ثمانية آلاف نسمة والذي تم افتتاحه، إضافة إلى وضع حجر الأساس لمشروع مدينة رفح الذي يتكلف 20 مليون دولار ويتكون من 637 وحدة سكنية.

الإمارات والتضامن العربي والإسلامي

سخرت دولة الإمارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر عام 1971 كل إمكاناتها لصالح قضايا الأمة العربية والإسلامية وكرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله جهوده لتحقيق التضامن والتآزر وتوحيد الصف العربي والإسلامي .

ولم يتوقف يوما عن الدعوة إلى لم الشمل واستعادة التضامن وتجاوز الخلافات وتحقيق المصارحة والمصالحة والوقوف صفا واحدا في مواجهة المخاطر.

وساهمت الإمارات بفعالية في تطوير آليات العمل العربي المشترك وكذلك دعم منظمة المؤتمر الإسلامي وأجهزتها المتخصصة.

الإمارات ومحاربة الإرهاب

كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي نادت بمحاربة الإرهاب حيث توج هذا التوجه بإصدار القانون الاتحادي بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية في يوليو 2004.

وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إدانة دولة الإمارات ورفضها لكل أشكال التعصب والكراهية والإرهاب لأنها جميعا تتنافى مع كل الأسس والقيم .

والأديان السماوية والإنسانية، مؤكداً أن دولة الإمارات تضع كل إمكانياتها للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب مهما كان مصدره وأسبابه وموقعه.

وانطلاقا من هذا الموقف الثابت شاركت دولة الإمارات في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض في السادس من فبراير الماضي وطرحت ثمانية مقترحات مهمة أمام المجتمع الدولي وطالبت بتبنيها والتعاون في تنفيذها من أجل إنجاح الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب.

ومن بين هذه المقترحات مطالبة العالم بدعم وتأييد مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

كما اقترحت الإمارات عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لبحث هذه الظاهرة بكافة أبعادها وأشكالها ومسبباتها بكل موضوعية وشفافية وتحليل أسبابها وإيجاد الحلول المناسبة للقضاء على هذه الظاهرة .

والاستفادة من الوسائل العلمية والعملية وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال وتجارة المخدرات عن طريق التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في مكافحة الإرهاب ومحاصرته.

وقد أدانت دولة الإمارات على لسان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية الجريمة النكراء التي أودت بحياة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير الماضي.

كما أدانت الدولة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مدينة شرم الشيخ المصرية في 23 يوليو الماضي وفي مدينة لندن في السابع من يوليو الماضي وأدانت جريمة اغتيال الدكتور إيهاب الشريف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق في يوليو الماضي وجريمة اغتيال اثنين من الدبلوماسيين الجزائريين في العراق في الشهر نفسه.

وأدانت الإمارات كذلك كل الأعمال الإرهابية التي وقعت قبل ذلك خلال العام الحالي في كل من السعودية والكويت وإيران.

الإمارات ونزع أسلحة الدمار الشامل

ولم تتوقف دولة الإمارات يوما عن الدعوة إلى نزع أسلحة الدمار الشامل وجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي خالية من هذه الأسلحة.

وحثت الإمارات في كل المحافل الدولية المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لحملها على تفكيك جميع ترسانتها النووية وإخضاعها للرقابة الكاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتؤكد دولة الإمارات في هذا الصدد ان تحقيق التوازن الأمني الإقليمي في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي يعد مسألة أولوية مهمة تستدعي انتهاج سياسة شاملة غير تمييزية من تدابير بناء الثقة تكفل إزالة جميع منظومات أسلحة الدمار الشامل القائمة من أجل تعزيز السلام العالمي.

وتتطلع الإمارات إلى تفعيل نتائج الجولة التي قام بها مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدد من دول المنطقة من أجل إقناع حكوماتها التخلي عن ترساناتها النووية المهددة للدول المجاورة.

قمة الجنوب الثانية

وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماعات قمة الجنوب الثانية لدول مجموعة الــ77 والصين التي عقدت بالعاصمة القطرية الدوحة يومي 15 و16 يونيو 2005، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات وممثليهم في 132 دولة في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية وجزر الكاريبي.

وقد ترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وفد الدولة إلى هذه الاجتماعات الذي أكد أن انعقاد هذه القمة يمثل حدثاً مهماً في ظل التحديات الكبيرة الراهنة التي تواجهها غالبية الدول النامية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والبيئية وغيرها من المجالات التي تعوق نموها وتطورها.

وقال سموه إننا نتطلع بكل الأمل والثقة أن تتوصل مجموعتنا هذه والتي تمثل اكبر تجمع للعالم الثالث في الأمم المتحدة إلى قرارات وتوصيات بناءة وفاعلة خاصة على صعيد تطوير وإصلاح منظومة الأمم المتحدة وذلك باعتماد مبادئ المساواة والعدالة في حل المشكلات الإقليمية الراهنة .

وتأكيد سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتطوير وتعزيز دور المنظمة الدولية ومجلس الأمن بما يضمن الشفافية والمصداقية في اتخاذ القرارات وإقامة نظام اقتصادي عالمي يوفر العدالة بين الدول النامية والدول المتقدمة ويسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

وأضاف اننا نتطلع إلى تحسين معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولنا من خلال توثيق الشراكة في مجالات التضامن السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني لمواكبة التحديات التي تواجهنا في الألفية الثالثة وتعزيز مشاركتنا في صناعة القرارات الدولية.

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة بنصيب وافر في دعم التنمية في العديد من الدول النامية في آسيا وإفريقيا لتقوية هياكلها الإنمائية .

وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية وهو ما ساهم إيجابا في تعزيز استقرارها بصورة عامة.كما شاركت دولة الإمارات بحضور بارز في قمة الدورة الستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي عقدت في شهر سبتمبر الماضي.

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة الممثل الشخصي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في القمة ان دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد على الدور المركزي للأمم المتحدة .

وعلى ان الميثاق هو المرجع الذي تستند إليه العلاقات الدولية المبنية على الاحترام والحرية والمساواة والتسامح والمسؤولية المشتركة. وقال إننا في هذا السياق نجدد تأكيدنا على ضرورة تعزيز الأمم المتحدة وإصلاح أجهزتها الرئيسية بما يتناسب وتعاظم مسؤوليتها وبما يقوي دورها.

القمة العربية اللاتينية الأولى

وشاركت دولة الإمارات بفعالية في أول قمة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي عقد في برازيليا يومي 10 و11 مايو الماضي.

ودعا معالي راشد عبد الله النعيمي الذي ترأس وفد دولة الإمارات إلى القمة إلى التنسيق والتعاون على جميع الصعد وفي المحافل الدولية من أجل تحقيق السلام والأمن الدوليين والتنمية المستدامة.

ووصف معاليه القمة بأنها حدث سياسي وتاريخي مهم ومنعطف لعلاقات مستقبلية أفضل بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية يحتم على الجانبين انتهاج سياسات استراتيجية مستقبلية في ضوء المتغيرات الجارية في العلاقات الدولية واتخاذ خطوات فعالة من شأنها الحد من مخاطر الإرهاب الدولي.

وانتشار أسلحة الدمار الشامل والعمل على تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف وإصلاح الأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسية من أجل السلام والأمن وتحقيق التنمية المستدامة وقيام نظام دولي منصف وعادل.

الإمارات والوضع الاقتصادي الدولي

وتعرب دولة الإمارات مراراً وتكراراً أمام المحافل الدولية عن قلقها من اتساع الفجوة الاقتصادية بين الشمال والجنوب وتدعو إلى معالجتها.وعبر عن ذلك معالي راشد عبد الله النعيمي وزير الخارجية أمام الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

حيث قال »إنه رغم التطورات العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية التي يشهدها عالمنا إلا أن البيئة الدولية مازالت تواجه اتساعا واضحا في الفجوة الاقتصادية ما بين دول الجنوب والشمال«.

ودعا معاليه إلى مواصلة الجهود الدولية لمعالجة هذا الخلل القائم والذي يتطلب تعزيز مشاركة الدول النامية في القرارات الاقتصادية والتجارية والتزام الدول الصناعية بمواصلة مساعداتها المقدمة لبرامج التنمية في الدول النامية وبما يكفل خلق مناخ اقتصادي دولي منصف وعادل تنعم فيه جميع الشعوب بمزايا التقدم والازدهار.

ونوه معاليه بأن دولة الإمارات والتي عملت على تطوير برامج مساعداتها الإنسانية والمالية للبلدان النامية والمتضررة من الصراعات والحروب الأهلية والإقليمية والكوارث الطبيعية وبما يتجاوز النسب المقررة من قبل مؤتمرات التنمية العالمية عملا بأهداف الألفية.

اعتمدت سياسات وخططا إنمائية متعددة الأوجه تتماشى مع التحولات الإنمائية والاقتصادية الدولية بما في ذلك النهوض بالقدرات البشرية وفتح أسواقها أمام التجارة الخارجية وإشراك القطاع الخاص في التنمية الوطنية.

علاقات دبلوماسية مع 147 دولة

ارتفع عدد الدول التي ترتبط دولة الإمارات معها بعلاقات دبلوماسية إلى 147 دولة مقابل 146 دولة في العام الماضي بعد إقامة علاقات دبلوماسية مع سوازيلاند في الثاني من نوفمبر الماضي.

ويبلغ عدد السفارات المقيمة لدى الدولة 73 سفارة إضافة إلى 9 مكاتب لمنظمات دولية كما يبلغ عدد السفارات غير المقيمة لدى الدولة 38 سفارة.

وارتفع عدد القنصليات العامة في دبي إلى 62 قنصلية عامة مقابل 56 في العام الماضي .

كما ارتفع عدد سفارات الدولة بالخارج إلى 52 سفارة مقابل 50 في العام الماضي بعد افتتاح سفارتين جديدتين للدولة لدى كل من تنزانيا وكازاخستان.وللدولة 8 قنصليات عامة في الخارج إضافة لبعثتين دائمتين في كل من نيويورك وجنيف.