تواصلت فعاليات المؤتمر الدولي للمائدة المستديرة للأرشيف في أبو ظبي كما تم افتتاح المقر الجديد لمبنى مركز الوثائق والبحوث مساء أول من أمس بحضور عدد كبير من المسؤولين والمشاركين في المؤتمر وعلى رأسهم معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة وعبد الله الريس مدير مركز الوثائق والبحوث وحنيف حسن مدير جامعة زايد.
ويعد المبنى الذي بلغت تكلفته حوالي 100 مليون درهم تحفة معمارية فريدة على مستوى العالم يعبر عن الأصالة وفي الوقت ذاته يحتوي على كل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة التي تسهل عمل الباحثين في المركز.
ويشهد المبنى في أول استضافاته فعاليات المؤتمر الدولي للأرشيف الذي عقد يوم أمس جلسته الثانية تحت عنوان المسؤولية الاجتماعية للاعبين الرئيسيين في العولمة »المنظمات متعددة الجنسيات والمنظمات الحكومية، والدولية .
وغير الحكومية« وجاءت مناقشة مثل هذه المواضيع بصورة ملحة باعتبار أن المؤسسات متعددة الجنسيات تضطلع بدور أساسي في مجتمعاتنا غير أن سجلاتها عرضة للخطر خلال النقل السريع الذي يؤثر عليها تبعا للتغيرات في الأحوال الاقتصادية مثل الدمج وإعادة الهيكلة وتغير المواقع كما تسبب طلبات تخفيض الميزانيات وزيادة الربحية إلى إتلاف أو تشتيت السجلات.
وتؤدي بالتالي إلى ضياع ذاكرة في غاية الأهمية بالنسبة إلى المؤسسات والمجتمعات المحلية التي تأسست فيها، إذ تشكل السجلات الصادرة في الفروع التابعة لهذه المنظمات جزءا من هويات البلدان وموظفيها.
ولهذا كرس المجتمعون الوقت لدراسة مسؤولية المشاركين في عملية العولمة ودور المنظمات غير الحكومية الدولية في إنتاج المعلومات المهمة للمادة الأرشيفية مع عدم إغفال الجوانب السياسية المتعلقة في كل دولة من الدول.
وركزت إحدى المتحدثات في الجلسة وهي إليزابيث أدكز مديرة إدارة المعلومات الشاملة في إحدى الشركات الأميركية بجانب إدارتها العديد من الأرشيفات ركزت على أهمية تنظيم الأرشيف الخاص والقوانين الخاصة بالأرشفة .
وتأثير ذلك على دور السجلات الأرشيفية ودورات المجتمع ودورة حياة المعلومات الأرشيفية بوجود القوانين التي أدت إلى نموذج جديد للأعمال التي عليها الاستناد إلى مجموعة من القوانين .
وهو أمر معقد خاصة فيما يتعلق بالقواعد المطبقة عليها فعلى الشركات أن تلتزم ببعض القيود فيما يتعلق بسرقة أو انتحال الشخصية أو الهوية وغيرها من القوانين التي يجب أن تشكل جزءا من النهج المتكامل للشركات التي تسيطر على المعلومات.
وأكدت على ضرورة اللجوء إلى المنظمات والمشاريع الدولية لاحترام المعايير القياسية في مجال المالية والمحاسبة ووضع أسس لإقناع هذه المؤسسات لاعتماد المعايير القياسية في إدارة السجلات والأرشيفات وجعلها متاحة للاستخدام العام.
وكان المشاركون قد ناقشوا قبل ذلك سياسة الشفافية ضد الفساد لحماية الأرشيف وتصميم برنامج عالمي لإدارة السجلات والمعلومات لشركة إنشاءات عالمية مع أخذ وضع الأرشيف في تدقيق التسيير بعين الاعتبار. أما الجلسات الختامية اليوم الثلاثاء فستناقش تحديات المستقبل والاستراتيجيات الحالية للمجلس الدولي للأرشيف.
أبوظبي ـــ عبير يونس:
