كتبت سامية الحمودي:
أفرجت محكمة دبي الابتدائية عن المتهمين الستة عشر في قضية تزوير صلاحية الأغذية بكفالة مالية قدرها مئة ألفاً لكل منهم مع إيداع جواز سفره وجواز سفر كفيل ضامن لدى المحكمة التي سبق وأجلت القضية للاستماع إلى شهود الإثبات من مفتشي البلدية وأفراد الشرطة القائمين على الضبط، الذين لم يحضر أحدا منهم!!.
وأشار ممثل النيابة إلى أن الأمر يمثل تطورا خطيرا مضيفا ان ظاهرة الغش في المواد الغذائية انتشرت في الآونة الأخيرة وان النيابة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه فعل ذلك.
وأضاف: إن القضية قد بدأت ببلاغ للجهات المختصة من شخص عربي مخلص لبلاده بعد ان علم انه يجري تصدير حليب منتهي الصلاحية من شركة تعمل بالبلاد إلى بلاده يشرب منه أهله وأولاده و انتقل ممثلو السلطة بدورهم إلى أحد المستودعات التابعة للشركة وشاهدوا العمال وهم منهكون في استبدال أكياس الحليب المنتهية الصلاحية بأكياس حليب جديدة.
وأفاد بأن ما تقوم به مثل تلك الشركات له آثار سيئة على الاقتصاد القومي، وأشار إلى احتمال أن يكون الحليب موضوع القضية عرضة للاستخدام من افراد في المجتمع.
وقال ان النيابة تكتفي بدليل إثبات واحد فقط وهو تقرير تحليل العينات الصادر عن بلدية دبي، والذي أثبت أن جميع العينات غير صالحة للاستخدام الآدمي، و تقدم محامو الدفاع بمرافعتهم ردا على النيابة العامة
وقالوا أنه كان يتعين على النيابة العامة أن تعطي نفس القدر من الاهتمام للأدلة والمستندات المقدمة والتي تؤكد على صلاحية الحليب موضوع الدعوى وأن البلدية نفسها هي من تصدر الشهادات الصحية للتصدير للحليب موضوع الدعوى. وأوضح الدفاع أن مدة صلاحية الحليب هي أربع سنوات وان المسموح به داخل الدولة هي سنة واحدة فقط، وان إعادة تعبئة الحليب أمر معمول به سابقا وهناك العديد من الشهادات الصحية الصادرة عن بلدية دبي تؤكد صلاحية المنتج لمدة سنتين.
كما أضاف بان الشركة تصدر منتجاتها لـ 37 دولة على مستوى العالم وان معاقبة المتهمين بإيداعهم السجن من اليوم الأول للقضية وإغلاق 24 رخصة تجارية وصناعية أمر مرفوض قانونا، وأشار الدفاع إلى أنه لا توجد جريمة غش لأنه لا يجوز التصدير إلا بعد الحصول على موافقات البلدية.
وانحصرت طلبات الدفاع في التمسك بالإفراج عن المتهمين بأي كفالة تراها المحكمة مناسبة تحقيقا للعدالة حيث استقرت المبادئ الدستورية على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي حيث أن الإبقاء على حبس المتهمين يعتبر عقوبة سابقة للإدانة.
كما طلب المحامون من المحكمة أخذ عينة من البضاعة المتحفظ عليها وإرسالها لمختبر محايد سواء من المختبرات المعتمدة داخل الدولة أو أحد المختبرات المتخصصة خارج الدولة. وأوضح محامو الدفاع انه لا يمكن الاستناد لنتائج تحليل مختبر البلدية كون البلدية طرفاً في الدعوى من الشهر المقبل لإعادة إعلان شهود الإثبات جميعا.