ذكريات روتها الكاميرا ستبقى زاداً للأجيال لا يغيب، مؤكدة أن عظمة الأمم لا تقاس بما لديها من ثروات مادية، قدر ما لديها من أبنائها المتعلمين، وهو ما عبرت عنه الكلمات الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتشجيعه الدائم لأجيال المستقبل.
تلك الصور التي عبرت عن حب الأب لأبنائه، ورسمت للمرحلة خطى ونهجاً يحتذى به، تتحدث أكثر وتنطق تعابير جمة عندما نرى حكيم العرب ينحني حباً للعلم ولأبنائه الطلبة، مداعباً في كلماته التي ظلت وصفاً لأفعال جسدّت منذ وحدة الإمارات أحلام أطفال طالما تغنى بهم الأب واستمع إليهم وقدم لهم ما لا يتوقعه أحد.
بحنانه استطاع أن يجذب الجميع فكان وصفه بالوالد صادقاً، لمسته الوافية على رؤوس طلبة العلم رسخّت في أذهانهم رقة قلب الأب ورأفته على أبنائه وتطلعه إلى أعلى المراتب فصار منهم المهندسون والأطباء وأصحاب الفكر والقيادة.
وتتواصل مسيرة العطاء وتتواصل معها أحلام الصغار لترسم للغد ملامح النجاح والتألق وتثبت للوالد الراحل صدق أبنائه ومقدرتهم على تحمل الأمانة والأماني التي لطالما علقها عليهم، أما صوره الكثيرة التي تحكي الذكريات الحية في نفوس أبناء شعبه فتبقى بصمة حق متينة، أقوى من أن تمحوها عوامل الطبيعة أو يعجز عن تذكرها طفل صغير أو جنين لا يزال في رحم أمه.
واليوم وبفضل رعايته رحمه الله نفخر بأن لدينا أجيالاً من المتعلمين في مختلف ساحات العلم والعمل، يحملون بعزيمة وصدق وأمانة تغيير وجه التاريخ منذ أن بدأت ملحمة إنجازات التربية والتعليم قبل نصف قرن.