أكد الدكتور كريس فليمينج مدير مجموعة هالكرو بالمملكة المتحدة أن دبي قد تقدمت كثيرا خلال السنوات الخمس الماضية في مجال الحفاظ على السواحل.
وأضاف ان دبي قد أعدت نفسها جيدا للتعامل مع التطور الضخم الذي يجري في هذا المجال وأن الفريق الذي أهلته بلدية دبي في مجال إدارة السواحل مستعد لتلبية أي متطلبات في هذا المجال.
وذكر أنه شهد خلال السنوات الخمس الماضية تطور هذا الفريق حيث انه شارك في وضع برنامج المراقبة المتطورة وأكد أن عملية مواصلة تجميع البيانات ستتواصل بسبب وجود فريق متميز في هذا المجال.
وأعرب عن إعجابه بالجهود المبذولة للمحافظة على السواحل بإمارة دبي وقناعته بأن البلدية تضع القوانين واللوائح اللازمة وتقوم بإجراء عدة دراسات مناسبة، لافتاً إن مطوري المشاريع يبذلون جهودا مقدرة وناجحة بسبب التخطيط المناسب.
وأشار إلى أن سواحل الإمارات قد خضعت لتغييرات كبيرة مؤكدا بأن موضوع التآكل في مختلف المناطق أمر مهم و يلزم التعامل معها بوعي وانتباه كما أكد على ضرورة إنشاء هياكل للمراقبة للتخفيف من هذه المشكلة.
وذكر الدكتور كريس فليمينج أن التغييرات في المناخ فورية ولذلك فإن هنالك ضرورة لإنشاء آلية للتعامل مع هذه المشكلة، لافتاً إلى أن الوضع يعتمد على هبوب الرياح الشمالية عندنا وقال كانت عندنا، رياح شمالية محسوسة خلال السنوات الأخيرة.
وذكر أن السواحل تتأثر بالتغيرات التي تحدث الضرر بالرمل الذي يتحرك بعيدا من الشاطئ وأضاف أن الشواطئ الممتدة تنقسم إلى عدة شواطئ بسبب المشاريع المختلفة في المناطق الساحلية.
وأن أغلبها يحتاج إلى تعميق لقاع البحر والذي يتسبب في إحداث تغيرات بيئية ولكن قبل انطلاق مثل هذه المشاريع تم إجراء دراسات كاملة حول التأثير البيئي المترتب عن إنشائها.
وأكد على أهمية الحفاظ على ثبات الشواطئ خلال إنشاء البنايات على السواحل وذلك لتفادي أي تغييرات كبيرة للشواطئ.
كما أشار إلى أن المشاريع الجديدة التي يجري إنشاؤها في دبي ستغير التوازن البيئي لأن البنايات الضخمة تقلل من كمية الطاقة الكامنة في الأمواج وأكد اقتناعه بأن الموضوع الكبير في البيئة هو التغيرات التي تلحق بالمد الجزري لأن البنايات الضخمة ستوقف تدفق المد الجزري وأن هنالك ضرورة لوضع هذه العوامل في الاعتبار.
وقال إن المياه الساخنة التي كانت تتدفق على البحر من محطات توليد الطاقة كانت تتعرض للتبريد بوساطة مياه الجزر أما الآن فإن تدفقها سيتم اعتراضه ولن تختلط بمياه البحر كما كان يحدث سابقا. وكنتيجة لهذا فإن حرارة مياه البحر قرب الشاطئ ستنقص وهذا من شأنه أن يؤثر على البيئة.
وفي حديث عن الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها للتعامل مع هذه المشاكلات قال إن مياه التبريد التي تتدفق من محطات توليد الطاقة يمكن التخلص منها عن طريق أنبوب واحد ضخم ولكن هذا سيكون أمراً مكلفاً.
وأضاف ان من الممكن أيضاً التخلص من المياه بعيداً من الشاطئ وعميقا داخل البحر وهذا سيساعد على تخفيف المشاكلات المترتبة عن التأثيرات البيئية.
ومن أجل تخفيف المخاوف عن سلامة المباني المشيدة على الأراضي المستخلصة من البخر قال فليمينج إنه لن يمضي وقت طويل قبل أن تتماسك التربة إذا تم استخدام مواد جيدة.