أكد الخبير الأميركي »بيتر ديفيس« الخبير في رصد الزلازل والمدير التنفيذي المشارك لمشروع شبكة أرصاد الزلازل العالمية في كاليفورنيا.
ان هناك 250 زلزالاً في أنحاء متفرقة من العالم، تحدث معظمها تحت سطح البحر مشيرا إلى قلة الزلازل التي تقع على الأرض وضعف تأثيرها مؤكدا في الوقت نفسه، على ان الزلازل الكبيرة تعد من أكثر الظواهر الطبيعية تدميراً.
وبالرغم من أنها تستمر لـ ثوان معدودة، إلا ان الطاقة الناجمة عنها يمكن ان تعادل 200 مليون طن من مادة الـ تي ان تي (التي تعتبر من المتفجرات القوية) وتتسبب الزلازل في القضاء على حياة 14 ألف شخص سنويا.
ووصف الخبير »الأبنية« بالقاتلة نظرا للتجاوزات التي تحدث خلال تشييدها وتحدث في محاضرة القاها ظهر الأول من أمس في جامعة الشارقة امتدت إلى ستين دقيقة عن أسباب الزلازل وعنفها وطرق الوقاية منها.
وتطرق إلى كارثة تسونامي التي تسببت في مقتل آلاف الأشخاص والى ما حدث في إيران باعتبارها دولة تقع ضمن نطاق الحزام الزلزالي مما يرجح سنويا حدوث هزات أرضية فيها.
مشيرا إلى انه كان من الممكن تفادي الكارثة وانقاذ عشرات الأرواح التي زهقت جراء الهزة الأرضية التي عصفت بجزيرة قشم وعزا الخبير فداحة الخسائر إلى عدم اعتماد أبنية مضادة للزلازل.
وأشار الخبير إلى ان الزلازل ضربت العديد من الدول، مثل تركيا واليونان وتايوان والمكسيك وأميركا واليابان والصين ومصر موضحا ان التقلبات العنيفة التي يشهدها العالم وتتمثل في الأعاصير والفيضانات والسيول تعجل بهذه الهزات الأرضية.
وأوضح ان الأماكن التي اعتادت على وقوع الهزات الأرضية كل مئة عام مرشحة ان تقع هذه الزلازل في أرضها في أقل من تلك الفترة، كما ان الدول التي تحدث فيها هزات ضعيفة من الممكن ان تتضاعف قوة الهزات نتيجة للتغيرات الجوية التي تؤثر على طبقات الأرض.لافتا ان ابرز »أحزمة الزلازل« هي:
حزام المحيط الهادي يمتد من جنوب شرق آسيا بمحازاة المحيط الهادي شمالا، حزام غرب أميركا الشمالية الذي يمتد بمحازاة المحيط الهادي، حزام غرب الأميركيتين، ويشمل فنزويلا وشيلي والأرجنتين، وحزام وسط المحيط الأطلنطي.
ويشمل غرب المغرب، ويمتد شمالا حتى اسبانيا وايطاليا ويوغسلافيا واليونان وشمال تركيا، ويلتقي هذا الفالق عندما يمتد الى الجنوب الشرقي مع منطقة »جبال زاجروس« بين العراق وايران، وهي منطقة بالقرب من »حزام الهيمالايا«، وحزام الألب.
ويشمل منطقة جبال الألب في جنوب أوروبا، حزام شمال الصين والذي يمتد بعرض شمال الصين من الشرق إلى الغرب، ويلتقي مع صدع منطقة القوقاز، وغربا مع صدع المحيط الهادي.وهناك حزام آخر يعتبر من أضعف أحزمة الزلازل،.
ويمتد من جنوب صدع الأناضول على امتداد البحر الميت جنوبا حتى خليج السويس جنوب سيناء، ثم وسط البحر الأحمر فالفالق الافريقي العظيم، ويؤثر على مناطق اليمن وإثيوبيا ومنطقة الأخدود الافريقي العظيم.
ان الكرة الأرضية وحدة واحدة لكن من الثابت ان براكين القشرة الأرضية، والضغوط الواقعة عليها في المناطق المختلفة منها تؤدي إلى حدوث نشاط زلزالي لا يمكن الربط بينه وبين حدوث نشاط زلزالي في منطقة أخرى، وفي ضوء ذلك..
اكتسب كل حزام زلزالي طبيعة خاصة تختلف عن الآخرين من حيث الطبيعة الجيولوجية والتراكيب تحت السطحية، والتي يمكن معها القول:
ان نشاطها الزلزالي يكون خاصا بهذه المنطقة، ولا يعني تقارب زمن حدوث النشاط الزلزالي على أحزمة الزلازل المختلفة ان هناك توافقا في زمن حدوث بعضها مع بعض انما يرجع ذلك إلى عوامل كثيرة داخل باطن الأرض مازالت محل دراسة من الإنسان.
كيفية التنبؤ بالزلازل
وعن التنبؤ بوقوع الزلازل قال ان: التنبؤ يتم على 3 مستويات: الأول: وهو أين تقع الزلازل، الثاني: هو القوة المتوقعة للزلازل التي ستقع بهذه المناطق، والمستوى الثالث: هو التنبؤ بموعد حدوث الزلازل، وهذا مستحيل لان العلم لم يصل إلى هذا النوع من المعرفة.
ومعظم الاضرار التي تحدث للإنسان تنجم من الزلازل القريبة من سطح الأرض، لأنها تعتبر من أكثر الزلازل تكراراً، أما الزلازل التي تحدث بين هذين العمقين (600كم و60كم) تعتبر زلازل متوسطة من حيث تكرارها وعمقها والضرر الناجم عنها.
وتسمى النقطة التي يبدأ من عندها الزلزال بعين أو بؤرة الزلزال، أما النقطة الموجودة فوقها تماما فوق سطح الأرض فتسمى بالمركز السطحي للزلزال.
وأوضح للحضور أسلوب قياس شدة الزلازل حيث قال:
تقاس الزلازل عادة بمقياسين مهمين، الأول هو »شدة الزلزال« Intensity وتعرف شدة الزلزال بأنها مقياس وصفي لما يحدثه.
الزلزال من تأثير على الإنسان وممتلكاته، ولما كان ذلك المقياس مقياسا وصفيا يختلف فيه انسان عن آخر في وصف تأثير الزلزال طبقا لاختلاف انماط الحياة في بلدان العالم المختلفة.
ولتدخل العامل الإنساني فيه بالقصد أو المبالغة فقد ظهرت الصور العديدة لهذا المقياس وأهمها مقياس »ميركالي المعدل«، وهذا المقياس يشمل 12 درجة فمثلاً..
الزلزال ذو الشدة »12« فانه مدمر لا يبقي ولا يذر، ويتسبب في اندلاع البراكين، وخروج الحمم الملتهبة من باطن الأرض، وتهتز له الأرض ككل وسط المجموعة الشمسية.
اما المقياس الثاني فهو مقياس »قوة الزلزال« Magnitude وقد وضعه العالم الأميركي Richter وعرف باسمه، ويعتمد أساسا على كمية طاقة الإجهاد التي تتسبب في احداث الزلزال، وهذا مقياس علمي تحسب قيمته من الموجات الزلزالية التي تسجلها محطات الزلازل المختلفة، وعليه.
وقال ديفيز ان تحديد مكان وزمان حدوث الزلزال بدقة، غير متاح عالميا الا ان التوقع بالتخمين مبني على دراسات تاريخية مستمرة للمنطقة زلزاليا وجيولوجيا.
لافتا إلى ان التنبؤ يتم على 3 مستويات: الأول: هو أين تقع الزلازل، الثاني: هو القوة المتوقعة للزلازل التي ستقع بهذه المناطق، والمستوى الثالث: هو التنبؤ بموعد حدوث الزلازل، وهذا مستحيل لان العلم لم يصل إلى هذا النوع من المعرفة.
الشارقة ـــ نورا الأمير: